Accessibility links

اعتقال متظاهرات إيرانيات تجمعن في العاصمة طهران احتجاجا على اختفاء أو مقتل أبنائهن


قالت المعارضة الإيرانية الأحد إن السلطات أوقفت عشرات النساء اللاتي ينتمين لمجموعة "أمهات في حالة حداد" وذلك بعد أن تظاهرن في العاصمة طهران احتجاجا على اختفاء أو مقتل أبنائهن خلال التظاهرات التي اجتاحت البلاد عقب فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية.

وأوضح الموقع الالكتروني لزعيم المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي، أن قوات الأمن اعتقلت نحو 30 من النساء اللاتي تجمعن في إحدى حدائق طهران السبت، مضيفا أن عددا آخر من النساء تمكن من الهرب من قبضة السلطات.

وقال شهود عيان، وفقا للموقع، إن قوات الشرطة حاولت تفريق المظاهرة وطرد النساء من الحديقة العامة، وألقت القبض على اللاتي رفضن الانصياع لأوامر الشرطة.

واستنادا إلى موقع إلكتروني، فإن مجموعة "أمهات في حداد" تشكلت إثر مقتل ندا اغا سلطان بالرصاص في 20 يونيو/حزيران الماضي لتصبح رمزا للاحتجاج الشعبي وقمع السلطات.

وقد أثار الفيديو الذي يصور موتها والذي وضع على الانترنت شعورا كبيرا بالتأثر والاستنكار في العالم.

وتطالب المجموعة النسوية السلطات بإحالة المسؤولين عن موت أبنائهن إلى العدالة وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

وألقي القبض على آلاف الأشخاص، بينهم إصلاحيون وصحافيون مقربون من المعارضة، في غمار التظاهرات التي أعقبت الانتخابات والتي أوقعت 36 قتيلا وفقا للحكومة و72 وفقا للمعارضة.

لجنة تحقيق برلمانية

وأفاد تقرير أصدرته لجنة في مجلس الشورى في إيران أن التحقيق الذي أجرته بشأن عمليات القتل التي جرت في المعتقلات عقب المظاهرات التي اجتاحت البلاد في يونيو/حزيران الماضي أوضح أن المدعي العام السابق كان وراء قتل ثلاثة من المتظاهرين لأسباب غير مباشرة.

وأشار كاظم جلالي مقرر اللجنة الخاصة أن المحتجزين لقوا مصرعهم لأسباب عديدة، وقال: "إن تملص عدد من مسؤولي القضاء وتخليهم عن مسؤوليتهم خلال المقابلات التي أجريت معهم أمر غير مقبول، ولقد أوضح جهاز القضاء أنه أول من استجاب لضعف القدرات والفوضى في المعتقلات."

وأضاف المتحدث:"لقي المحتجزون مصرعهم بسبب ضيق المكان، وارتفاع درجات الحرارة وعدم وجود أجهزة تكييف، وقلة الأكل، وبسبب تعرضهم للضرب أيضا وعدم تلقيهم العلاج."

واتهم المتحدث زعماء المعارضة، وقال إنهم كانوا وراء موجات العنف، وأضاف: "لم نكن لنشهد أعمال العنف لو لم ينتهك مير حسين موسوي ومهدي كروبي قوانين البلاد، ولو لم يؤثرا على مشاعر المشاركين، ولم نكن لنشهد أي أعمال عنف لو لم يسيئا لمكانة الدولة الإسلامية ونظامها."
XS
SM
MD
LG