Accessibility links

مسعى لوضع حد لسرقة الآثار الفلسطينية


تسعى السلطة الفلسطينية إلى وضع حد لسرقة الآثار الفلسطينية التي يتاجر فيها منذ عقود، وتقوم سنويا بضبط آلاف القطع المسروقة رغم لجوء التجار إلى المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن العقيد مدحت العمري مدير شرطة السياحة والآثار تأكيده محاولة السلطة الفلسطينية قدر المستطاع الحد من مشكلة السرقات، مشيرا إلى وجود مافيا كبيرة مشتركة وسرقات كثيرة. وتمنع السلطة الفلسطينية الاتجار بالآثار وقد ألغت الرخص التي كانت في حوزة التجار المتواجدين في مناطق السلطة الفلسطينية، في حين تسمح إسرائيل بالاتجار بالآثار وتمنح رخص البيع والشراء بما في ذلك في مدينة القدس.

وقال العمري:"لا ثقافة لأهمية الآثار بين الناس، والآثار الفلسطينية نهبت خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي".

وضبطت شرطة السياحة والآثار خلال 2009 في مناطق السلطة في الضفة الغربية 4146 قطعة أثرية مسروقة من عملات نقدية وقطع فخارية ومعدنية وحجرية ومخطوطات. وكانت ضبطت 4510 قطع أثرية في 2008.

وأشار العمري إلى حصول استغلال للمواطنين الفقراء والبسطاء من جانب تجار الآثار، مؤكدا أن هؤلاء يسعون إلى قوتهم اليومي ولا يدركون أهمية الحجر القديم، مؤكدا أن مجرد الحفر في الموقع الأثري لغير المتخصصين هو تخريب للموقع.

وقال العمري إن القانون القديم غير حازم، حيث أن الغرامة التي تفرض على المهرب قيمتها 20 دينارا أردنيا وعقوبته السجن لمدة شهر، مؤكدا أن هناك مشروع قانون مطروح في الوقت الحاضر على المجلس التشريعي لتشديد العقوبة لكنه تعطل جراء الانقسام بين حركتي فتح وحماس.

من جهته، قال وكيل وزارة السياحة والآثار مروان الطوباسي إن "سرقة الآثار الفلسطينية وبيعها وتهريبها إلى الخارج رائجة جدا خصوصا في المناطق الفلسطينية الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية".

وقال الطوباسي لوكالة الصحافة الفرنسية: "تحاول إسرائيل الاستفادة من الآثار لتزوير التاريخ مثلما تفعل بالحجارة التي تجدها أسفل المسجد الأقصى".

من جهته، قال الناطق باسم الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية لي هيرموتو إن الإدارة المدنية الإسرائيلية بدأت في السنة الأخيرة تأسيس علاقات مع السلطة الفلسطينية وهي تتعاون مع سلطة الآثار الفلسطينية والقوات الإسرائيلية لكي تمنع سرقة الآثار في الضفة الغربية.

لكن الطوباسي نفى وجود تعاون في موضوع الآثار الذي تنص عليه اتفاقيات أوسلو الموقعة عام 1993، مؤكدا على ضرورة إعادة الآثار المأخوذة من الأراضي الفلسطينية، مثلما حصل مع مخطوطات قمران التي وجدت في منطقة في البحر الميت.

وتابع ليس لدينا متحف مركزي لوضع الآثار فيه لأننا لا نزال نعتبر المتحف الوطني الفلسطيني "روكفلر" في القدس المتحف الأساسي للفلسطينيين، مؤكدا رفض قيام متحف بديل منه.

وأوضح انه ريثما تتم استعادة هذا المتحف فإن كل مدينة ستقيم متحفها الخاص لحفظ مقتنياتها الأثرية. وسيطرت إسرائيل على المتحف الوطني الفلسطيني "روكفلر" المبني من الحجر الجيري الأبيض على تلة قبالة سور القدس على مساحة 38 دونما.

ويحمل المتحف هذه التسمية لان المليونير الأميركي جون روكفلر قام بتمويل بنائه بكلفة مليوني دولار.

XS
SM
MD
LG