Accessibility links

logo-print

احتمال ارتفاع ضحايا زلزال هايتي إلى 100 ألف شخص وأوباما يطالب بجهود دولية للإغاثة


أعرب رئيس وزراء هايتي عن خشيته من أن يتجاوز عدد القتلى جراء الزلزال الذي ضرب البلاد 100 ألف قتيل، فيما قررت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قطع جولتها في المحيط الهادئ والعودة لواشنطن للتعامل مع التحديات التي تركها الزلزال في هايتي.

وفي تصريحات للصحافيين من هونولولو، أكدت كلينتون أن القوات الأميركية تعمل جاهدة لتوفير المساعدات الأساسية مشيرة إلى أنه لا توجد خارطة طريق لكيفية الرد بشكل فعال في مثل هذه الظروف.

كما ألغى وزير الدفاع روبرت غيتس زيارته إلى واستراليا وأعلن انه باق في الولايات المتحدة ليتمكن من متابعة الوضع في هايتي وعمليات الإغاثة والمساعدة عن كثب.

وشدد الرئيس أوباما على ضرورة أن تكون جهود إغاثة ضحايا الزلزال دولية مضيفاً "لقد أمرت بسرعة الاستجابة وتنسيق الجهود لإنقاذ الأرواح في هايتي، وسيحصل شعب هايتي على دعم الولايات المتحدة الكامل في الجهود العاجلة لإنقاذ من لا يزالون تحت الأنقاض، وإيصال المساعدات الإنسانية كالغذاء والماء والدواء".

وأرسلت الحكومة الأميركية فريقا من المتخصصين في الكوارث الطبيعية إلى هايتي لاستكشاف حجم الأضرار هناك عقب الزلزال الذي ضربها الثلاثاء.

كما بدأت بإجلاء مواطنيها من هايتي بعد ظهر الأربعاء بواسطة طائرتي نقل عسكريتين نقلتا إلى هايتي كميات من المساعدات الإنسانية العاجلة مع فرق من المسعفين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي "تمكنا من البدء بإجلاء عدد صغير من المواطنين الأميركيين الذين أصيبوا بجروح في الزلزال. وقد نقلناهم إلى قاعدة غوانتانامو العسكرية لتلقي العلاج."

وكان نحو 40 ألف أميركي موجودين في هايتي حين ضرب الزلزال، لا تزال وزارة الخارجية تتقصى أخبارهم وتحديد أماكنهم.

ومن جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مقتل 16 شخصاً من عناصر بعثة الأمم المتحدة في هايتي وإصابة 56 آخرين بجروح.

ومن جانبه، أكد رئيس هايتي وفاة رئيس بعثة الأمم المتحدة في بلاده التونسي هادي العنابي في الزلزال، وكانت المنظمة الدولية قد وزعت صورا للدمار الذي تعرض له مبنى بعثتها في هايتي جراء الزلزال الذي وقع هناك وبلغت قوته سبع درجات على مقياس ريختر.

وأكدت الأمم المتحدة مقتل 14 من أعضاء بعثتها في هايتي من جراء الزلزال، ولا يزال المئات من موظفي الأمم المتحدة الدوليين والعاملين المحليين معها في عداد المفقودين.

ووصف السناتور الهايتي رودولف بولس وضع بلاده التي ضربها الزلزال بالمأساة الحقيقية، في مقابلة خاصة مع "راديو سوا" قال "إنها مأساة وكارثة وهي من أسوأ الأوضاع والظروف التي مرت على هايتي."

وأضاف السناتور "أمامنا الآن أكثر من ثلاثة ملايين نسمة في العاصمة بورتو برنس يعيشون بلا مأوى وسينامون في الشارع بل هم في الشارع منذ البارحة مساء."

جمع تبرعات

وجه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداء الأربعاء لجمع مبلغ أولي بقيمة 10 ملايين دولار لمساعدة منكوبي هايتي بعد الزلزال الذي ضرب البلاد الثلاثاء.

وقال منسق العمليات في الاتحاد الدولي في بنما موريسيو بوستامانتي في بيان إن "الأموال المطلوبة في النداء ستتيح القيام بنشاطات حيوية للمنكوبين وخصوصا في مجالات الإيواء المؤقت والتزود بالمياه وأعمال التنظيف والإسعافات الطبية والدعم النفسي".

وأضاف أن الاتحاد الذي يعد مساعدة "كبيرة" لمساعدة ثلاثة ملايين شخص كحد أقصى قد يكونون أصيبوا بالكارثة "صرف 500 ألف دولار من الصندوق العاجل للمساعدات في حال الكوارث".

مساعدات عاجلة من البنك الدولي

وقد أعلن البنك الدولي الأربعاء انه سيصرف مئة مليون دولار إضافية إلى هايتي للمساهمة في المساعدات.

ووصف السفير الفرنسي في هايتي ديدييه لو بريه الوضع في بور او برنس اثر الزلزال بأنه مريع، قائلاً إن الأحياء محرومة من الوسائل للبحث عن جثث بين الأنقاض وإن جثثاً تملأ الشوارع في أحياء دمرت بعد الزلزال.

وشدد السفير على ضرورة ينبغي إيجاد مأوى لمليوني شخص.

مساعدات أردنية

وأكد وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال نبيل الشريف أن جنودا أردنيين تابعين لقوات حفظ السلام العاملة في هايتي يقومون بإصلاح مدرج مطار بور او برنس من اجل هبوط طائرة أردنية محملة بمساعدات إنسانية وتنقل فريقا طبيا.

وقال الشريف انه حين يتلقى الأردن تأكيداً أن المدرج جاهز ستقلع طائرة عسكرية أردنية محملة بمساعدات إنسانية وطبية وفريق طبي استكمالا للجهد الإنساني الذي تقوم به المملكة في هذا البلد.

وأعلن مصدر عسكري أردني في عمان الأربعاء سقوط ثلاثة من العسكريين الأردنيين العاملين في قوات حفظ السلام في هايتي في الزلزال وإصابة 23 آخرين.
XS
SM
MD
LG