Accessibility links

logo-print

محكمة عراقية تقضي بإعدام 11 متهما بتفجيرات الأربعاء الدامي في بغداد


قضت محكمة عراقية الخميس بإعدام 11 متهما بتفجيرات الأربعاء الدامي التي وقعت في العاصمة بغداد في 19 أغسطس/آب الماضي وأسفرت عن مقتل نحو مئة شخص وإصابة المئات بجروح.

وقال القاضي علي عبد الستار رئيس محكمة جنايات الرصافة إن المحكمة قضت بإعدام المتهمين شنقا حتى الموت بتهمة التخطيط لتدبير الهجمات التي استهدفت وزارتي الخارجية والمالية.

وكانت الحكومة العراقية قد اتهمت عناصر في حزب البعث المنحل تقيم في سوريا بالوقوف وراء الهجمات التي تسببت بتوتر دبلوماسي بين بغداد ودمشق.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن القاضي قوله إن أحد المدانين وهو سالم عبد جاسم اعترف خلال التحقيق بتلقي الأموال من ضابط عراقي رفيع يقطن في سوريا يدعى اللواء نبيل عبد الرحمن، دون مزيد من التفاصيل.

معتقل بوكا

وقالت مصادر عراقية إن من بين المدانين إسحاق محمد عباس وشقيقه مصطفى عباس ونسيب لهما يدعى صدام حسين كان يستخدم ثلاثة أسماء مستعارة.

ووصفت المصادر الشقيقين بأنهما من خريجي بوكا، في إشارة إلى المعتقل الأميركي الذي أغلق أبوابه في جنوب العراق في سبتمبر/أيلول الماضي.

وتعتبر مصادر أمنية عراقية أن معتقل بوكا شكل مدرسة للتكفيريين والإرهابيين الذين عملوا على غسل أدمغة البسطاء لإقناعهم بأفكارهم.

وأشارت المصادر إلى أن إسحاق شارك في معارك الفلوجة الأولى والثانية عام 2004، ومعارك في الموصل كما تنقل بين الرمادي وتكريت، في حين وصفت شقيقه مصطفى بأنه كان من أمراء تنظيم القاعدة.

ومن بين المدانين أيضا، بحسب تلك المصادر، فراس عبد الله فتحي وعاصم مازن حسين وهما من الموصل، وكانوا ينتقلون بين الدورة والموصل والرمادي والفلوجة وبغداد، وكان لديهم مساكن في بغداد.

وأشارت المصادر إلى أن "هؤلاء خططوا للعملية، بينما اقتصرت أدوار الآخرين على نقل وشراء الشاحنات."

تفاصيل العملية

وأكدت المصادر أنه تم شراء الشاحنات التي استخدمت في العملية من الدورة وتكريت، ونقلت إلى الموصل حيث جرى تحويرها وتصنيع أحواض خفية للمتفجرات، ومن ثم تم نقلها إلى مرآب في منطقة العامرية في غرب بغداد قبل نقلها إلى الدورة جنوب بغداد ليتم تفخيخها.

وحول كيفية خروجها من الدورة وعدم كشفها من قبل الحواجز، قالت المصادر الأمنية إن "ذلك مرده الإهمال وليس هناك أي تواطؤ، وتم اعتقال آمر لواء الدورة وآمر الفوج ومدير استخباراتها وسيحالون قريبا إلى المحاكمة بتهمة التقصير."
XS
SM
MD
LG