Accessibility links

مسؤول أميركي يعتبر الهجوم على الأقباط مقلقا للغاية وينتقد أوضاع حقوق الإنسان في مصر


اعتبر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الديموقراطية وحقوق الإنسان والعمل مايكل بوزنر اليوم الخميس أن الهجوم الذي أودى بحياة ستة مصريين أقباطا عشية احتفالهم بعيد الميلاد "مقلق للغاية" بالنسبة للولايات المتحدة ويكشف عن "مناخ غير متسامح".

وقال بوزنر في مؤتمر صحافي في القاهرة إن "الأحداث المأساوية التي وقعت في نجح حمادي مقلقة للغاية، فهي جزء مما نعتبره مناخا غير متسامح".

وكان ثلاثة رجال أطلقوا النار بشكل عشوائي في السادس من الشهر الجاري على مجموعة من الأقباط، عشية احتفالهم بعيد الميلاد، لدى خروجهم من كنيستين متجاورتين في مدينة نجع حمادي بصعيد مصر (700 كيلومتر جنوب القاهرة).

وأسفر الهجوم عن مقتل ستة أقباط وشرطي مسلم كان يحرس إحدى الكنيستين وذلك في أسوأ واقعة طائفية في مصر منذ المواجهات التي وقعت في بلدة الكشح بصعيد مصر كذلك عام 2000 وخلفت 20 قتيلا قبطيا.

وأكد الدبلوماسي الأميركي أن المصالحات الودية بين المسلمين والأقباط غير كافية. وقال إنه "ينبغي إجراء تحقيقات قضائية، وأن يتوقف الاحساس بالافلات من العقاب، وأن تكون هناك عدالة".

وكان السكان الأقباط في نجع حمادي قد أعربوا عن استيائهم البالغ بعد الهجوم إزاء ما يسمونه محاولات الحكومة لطمس المشكلة الطائفية.

وأعلنت الشرطة بعد الهجوم بيومين القبض على ثلاثة أشخاص قالت إنهم مرتكبوه.

ولكن بوزنر اعتبر أن هناك حاجة إلى مزيد من المعلومات لايضاح أبعاد الحادث ومعرفة "من المتورط فيه ومن الذي أمر بالقتل"، على حد قوله.

وجددت هذه الأحداث مخاوف الأقباط الذين يشكلون قرابة عشرة بالمئة من 80 مليون مصري، لاسيما وأنهم يشعرون بالتهميش بسبب تصاعد الاسلمة الشكلية في المجتمع، على حد قول المحللين.

ويقوم بوزنر بأول زيارة له إلى مصر بصفته مساعدا لوزيرة الخارجية لشؤون الديموقراطية وحقوق الإنسان والعمل، وذلك في إطار جولة في المنطقة تحمله كذلك إلى الأردن وإسرائيل.

حقوق الإنسان

وانتقد الدبلوماسي الأميركي صراحة أوضاع حقوق الإنسان في مصر غير أنه أكد أنه "لا يمكن تصدير الديموقراطية".

وأكد بوزنر الذي التقى مسؤولين حكوميين وممثلين للمجتمع المدني ونشطاء سياسيين أن "هناك مشكلات جدية تتعلق بحقوق الإنسان في مصر"، مشيرا إلى قانون الطوارئ والأوضاع في السجون والتعذيب والحريات الدينية.

ولكنه تابع "إننا نعرف أنه في أي مجتمع يأتي التغيير من الداخل، وفي مصر فإننا نستمع إلى ما يفعله أو يقوله المصريون، لأنها مناقشة مصرية".

وأكدت 16 منظمة حقوقية مصرية في تقرير صدر في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي أن مصر باتت "دولة بوليسية" تلعب الأجهزة الأمنية فيها "دورا محوريا في جميع مناحي الحياة".

وقال التقرير إنه "لا يمكن النظر إلى أوضاع حقوق الإنسان في مصر بشكل منفصل عن حزمة القوانين والسياسات والممارسات" معتبرا أن ثمة "سيادة لنمط متكامل من الاستثناء والانتهاكات في ظل مناخ من الحصانة تم انشاؤه وتعميمه بشكل عمدي على مدار عدة عقود"، على حد قول التقرير.

يذكر ان الرئيس الأميركي باراك اوباما يولي اهتماما أقل بالاصلاح الديموقراطي في الشرق الأوسط من سلفه جورج بوش إذ يعتبر أن أي إصلاحات سياسية وديموقراطية يجب أن تنبع من داخل أي مجتمع لا أن تفرض عليه من الخارج.

XS
SM
MD
LG