Accessibility links

أوباما يؤكد صعوبة وصول المساعدات الإنسانية لهايتي والأمم المتحدة توجه نداء دوليا لجمع التبرعات


حذر الرئيس باراك أوباما اليوم الجمعة من أن هايتي تمر بمرحلة صعبة رغم تدفق المساعدات الإنسانية إليها بعد الزلزال العنيف الذي ضربها يوم الثلاثاء الماضي وتسبب في مقتل 50 ألف شخص على الأقل وتشريد 300 ألف آخرين.

وقال أوباما في كلمة بالبيت الأبيض هي الثالثة منذ وقوع الزلزال إنه "ستكون هناك أيام صعبة كثيرة" في هايتي.

وتابع "ثمة العديد من الناس بحاجة إلى مساعدات، فمرفأ العاصمة بور او برنس ما زال مغلقا والطرقات متضررة والمواد الغذائية نادرة وكذلك الماء".

وأجرى أوباما صباح الجمعة اتصالا هاتفيا بالرئيس الهايتي رينيه بريفال أكد له فيه "التضامن الكامل" من الولايات المتحدة على المدى القريب والبعيد لمساعدة هذا البلد على تخطي عواقب الزلزال.

واستنفرت الولايات المتحدة وسائل ضخمة لمساعدة هايتي فأرسلت فرق إغاثة وطائرات وحاملة طائرات نووية، كما تعهدت بتخصيص مساعدة فورية بقيمة مئة مليون دولار.

إرسال عشرة آلاف جندي أميركي

وفي هذا السياق، أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الادميرال مايكل مولن اليوم الجمعة أن ما مجموعه عشرة آلاف جندي أميركي سينشرون في هايتي أو قبالة شواطئها بحلول الاثنين المقبل.

وأكد مولن انه لن يكون جميع الجنود على الأرض في هايتي إذ سيكون عدد كبير منهم على متن ستة سفن تابعة للبحرية ستصل في الأيام القليلة القادمة.

نداء لجمع 560 مليون دولار

ومن جانبه، أعلن جون هولمز مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة انه سيوجه الجمعة نداء لجمع 560 مليون دولار لمساعدة ضحايا الزلزال في هايتي.

وقال هولمز إنه سيطلق النداء رسميا اليوم، مؤكدا أن الأموال ستستخدم لتوفير الطعام والمواد الطبية والمياه والخيم لضحايا الزلزال الذي ضرب هايتي وألحق دمارا كبيرا بالجزيرة الكاريبية الفقيرة البالغ عدد سكانها تسعة ملايين نسمة.

غضب ويأس

وقد تصاعدت حدة الغضب واليأس في هايتي التي تعيش يوما آخر وسط الفوضى بعد ثلاثة أيام على وقوع الزلزال، حيث لم تصل كميات كبيرة من المساعدات الدولية نظرا لعقبات لوجستية.

ويجوب الهايتيون الناجون شوارع العاصمة بورت او برانس وسط الأنقاض والعنف وروائح الجثث التي أمست لا تحتمل بسبب الحر الإستوائي الذي يسود الجزيرة.

وجاهد متطوعو الإغاثة الذين يفتقرون إلى التنظيم والمعدات والتدريب في البحث عن الناجين وانتشالهم، مع تضاؤل الأمل بالعثور على أحياء.

وقدرت الأمم المتحدة أن 300 ألف شخص باتوا بلا مأوى في العاصمة وحدها، التي تضم 2.8 ملايين نسمة، حيث دمر الزلزال عشرة بالمئة من المساكن.

ويقطن 3.5 مليون شخص في منطقة بورت او برانس وضواحيها التي تعرضت لأسوأ الأضرار نتيجة الزلزال.

وتشارك حوالي 30 دولة في أعمال الإغاثة الميدانية بحسب الخارجية الأميركية فيما أعلنت الأمم المتحدة الجمعة أنها تلقت وعودا بمساعدات دولية بقيمة 268.5 مليون دولار.

XS
SM
MD
LG