Accessibility links

واشنطن تندد بهجمات كابل وطالبان تؤكد أن 20 انتحاريا هاجموا القصر الرئاسي ووزارات حكومية


أعلنت حركة طالبان اليوم الاثنين أن 20 انتحاريا تابعين لها قاموا باستهداف القصر الرئاسي والعديد من المباني التابعة للحكومة وذلك بالتزامن مع مراسم تنصيب 14 وزيرا في الحكومة الأفغانية الجديدة.

وقد نددت الولايات المتحدة بهذه الهجمات المنسقة التي تشنها حركة طالبان على العاصمة الأفغانية كابل معتبرة أنها عمل "يائس" و"شرس" كما حذرت من وقوع المزيد من الهجمات في هذا البلد.

وقال الموفد الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك متحدثا للصحافيين في نيودلهي إنه "ليس من المفاجئ أن تقدم حركة طالبان على مثل هذا الأمر" معتبرا أن مقاتلي طالبان "يائسون وشرسون".

وأضاف أن "الناس الذين يقومون بذلك لن يبقوا بالتأكيد على قيد الحياة بعد الهجوم، كما أنهم لن ينجحوا. لكن يمكن توقع تكرار حدوث مثل هذا الأمر".

وفيما أعلن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي "عودة" الأمن إلى العاصمة كابل، اعتبر وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير أن الوضع "خطير للغاية في أفغانستان كما هو عليه منذ وقت طويل للأسف".

وقال كوشنير الذي تنشر بلاده قوات ضمن حلف شمال الأطلسي في أفغانستان إنه ينبغي "التحضير بدقة بالغة والخروج بحلول عملية" من مؤتمر مستقبل أفغانستان المقرر عقده في لندن في 28 يناير/كانون الثاني الجاري .

وأوضح أن "هذا يعني أنه ينبغي الاقتراب من الأفغان بشكل أكبر بكثير مما قمنا به حتى الآن، فالأفغان هم الذين ينبغي أن يحددوا مستقبلهم".

توقعات بسقوط ضحايا

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إنه قد سمع دوي انفجارات وإطلاق نار من أسلحة أوتوماتيكية في وسط العاصمة الأفغانية.

ونقلت الوكالة عن ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم قيادة طالبان في اتصال هاتفي من مكان مجهول قوله إن "هذا من فعلنا، والأهداف التي تمت مهاجمتها هي القصر الرئاسي ووزارات العدل والمالية والمناجم والبنك المركزي".

وأضاف أنه "دخل 20 من انتحاريينا إلى المنطقة والمعارك جارية" مؤكدا أن انتحاريا فجر حزامه الناسف عند مدخل القصر الرئاسي.

وذكرت مصادر أفغانية أن محاولة الهجوم على القصر الرئاسي في كابل قد فشلت.

وقالت محطة تولو التلفزيونية الخاصة في أفغانستان إن رجلين يرتديان سترتين ملغومتين اشتبكا مع قوات الأمن عند وزارات حكومية أفغانية اليوم الاثنين، بينما قال حلف شمال الأطلسي NATO إن قوات الأمن الأفغانية تمكنت من قتل اثنين من المسلحين على الأقل في متجر للتسوق في وسط العاصمة.

إصابات بين المدنيين وقوات الأمن

وبدوره، أفاد المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد ظاهر عظيمي أن 28 شخصا أصيبوا بجروح هم 18 مدنيا و10 من عناصر قوات الأمن الأفغانية فيما قتل ضابط وجندي من قوات الأمن وأحد الأطفال.

وقالت مصادر أفغانية إن حصر جميع القتلى والجرحى جراء هذه الهجمات قد يستغرق بعض الوقت مشيرة إلى أن عدد القتلى بلغ حتى الآن تسعة قتلى على الأقل بينهم أربعة انتحاريين.

وذكر مصدر أمني أفغاني أن مهاجما انتحاريا فجر سيارة ملغومة أمام مركز تجاري في كابل مما أدى إلى مقتل عدد من رجال الشرطة ومسؤولي الاستخبارات الأفغانية.

وقال إن هذا المركز التجاري هو الثاني الذي استهدفه متشددون في الهجوم المنسق الذي يقومون به في العاصمة الأفغانية.

وذكر المصدر أن المهاجم الانتحاري فجر نفسه أمام المركز التجاري الواقع قرب وزارة الخارجية بعد ان فتحت قوات الأمن النار عليه.

وأفادت مصادر أمنية لوكالة رويترز للأنباء أن صاروخين سقطا في العاصمة الأفغانية كابل في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين كما سمع دوي انفجار منفصل قرب مبان حكومية..

وقال شهود عيان إن دوي انفجار قد سمع في الحي الدبلوماسي بمنطقة وزير أكبر خان في كابل.

وأضافت المصادر أن عشرة انتحاريين على الأقل دخلوا عدة مبان بكابل بينها بنوك ومتاجر أحدها متجر ضخم قرب وزارة العدل بخلاف عدد من الوزارات.

وذكر زمراي بشاري المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية أن أربعة انتحاريين قد قتلوا، اثنان منهما بعد تفجير قنبلتيهما وآخران بأيدي قوات الأمن الأفغانية.

وقال إن معظم المباني التي سيطر عليها المسلحون تم تحريرها وأن فرق الإطفاء تتحرك لاخماد النيران التي اندلعت.

وأضاف أنه ما زال هناك بعض المقاومة في دار للسينما قريبة من وزارة العدل إلا أن قوات الأمن وصلت إلى هناك لتطهير الموقع.

يذكر أن اليوم الاثنين يتزامن مع تنصيب 14 وزيرا جديدا في الحكومة الأفغانية الجديدة مما دفع محللون إلى القول بأن حركة طالبان قد أرادت بهذه الهجمات البعث برسالة إلى حكومة كابل وحلفائها بأن السلطات الحكومية غير قادرة على حماية وزاراتها في يوم تنصيب الحكومة.

XS
SM
MD
LG