Accessibility links

logo-print

الرئيس الأفغاني يؤكد أن الوضع الأمني تحت السيطرة بعد العمليات الانتحارية وواشنطن تندد بشدة


أعلن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي استتباب الأمن في العاصمة كابل في أعقاب تمكن مجموعة من المهاجمين الانتحاريين من السيطرة على عدد من المباني الحكومية والتجارية وسط العاصمة لبضع ساعات أثناء قيام أعضاء الحكومة الجديدة بتأدية اليمين الدستورية.

وأضاف الرئيس كرزاي في بيان صادر عن الرئاسة أنه أمر القوات الأمنية ببذل قصارى جهدها من أجل إلقاء القبض على مرتكبي العمليات الانتحارية. وأعلن أن أعداء أفغانستان يحاولون نشر الخوف بين مواطني العاصمة الأفغانية.

تحميل القوات الأفغانية مسؤولية ما حدث

وقد أعرب النائب البرلماني الأفغاني داود سلطانزوي، بعد سلسلة من التفجيرات وتبادل إطلاق النيران بين قوات الأمن الأفغانية وعدد من مسلحي حركة طالبان، عن دهشته لنجاح المسلحين في التسلل إلى وسط المدينة، وقال: "كيف تمكن هؤلاء الناس من التسلل كل هذه المسافة حتى وصلوا إلى قلب العاصمة؟"

وأضاف قائلا: "تؤكد هذه الواقعة أننا بحاجة إلى فعل المزيد، وذلك لأن ما فعلناه حتى الآن ليس كافيا."

وحمل سلطانزوي قوات الأمن الأفغانية المسؤولية عما حدث، وقال: "أعلم أنني لو كنت مسؤولا عن الأمن في هذه البلاد لفعلت ما هو أكثر من ذلك بكثير.

تعهد بالقضاء على كافة المسلحين

وقد تعهدت الحكومة الأفغانية بالقضاء على جميع المسلحين في البلاد بعد العملية التي شنها إنتحاريون الإثنين في العاصمة كابل. وقد أشاد محمد حنيف أتمار، وزير الداخلية الأفغانية في لقاء خص به "راديو سوا" بالإنجازات الكبيرة التي حققتها قوات الأمن في الفترة الأخيرة، لكنه ناشد العالمين الإسلامي والعربي تحمل مسؤوليته إزاء الشعب الأفغاني.

وأضاف أتمار:"كنا نأمل خلال السنوات الثماني الماضية و بعدما طلبنا منها الدعم، أن تقدم المزيد، خاصة في مجال الأمن، و نأمل الآن أن نبذل المزيد من أجل منع تدفق المسلحين من دولهم إلى أفغانستان وأن يكون لجهودهم آثار إيجابية على الأوضاع في بلادنا".

مقتل أربعة انتحاريين

وكان مصدر في وزارة الداخلية الأفغانية قد أعلن أن أربعة انتحاريين قتلوا خلال المواجهات المسلحة بين رجال الأمن والمتمردين في وسط العاصمة، بينما نقلت الأنباء عن مصادر رسمية أخرى في أفغانستان مقتل خمسة أشخاص على الأقل وجرح 38 آخرين خلال الاشتباكات بين عناصر الأمن والمتمردين الذين هاجموا عددا من المباني الحكومية في وسط العاصمة. في حين أفاد متحدث باسم وزارة الدفاع محمد ظاهر عظيمي عن إصابة 28 شخصا بجروح بينهم 18 مدنيا و10 من عناصر قوات الأمن الأفغانية.

وقال متحدثا لشبكة تلفزيونية خاصة إن أربعة "إرهابيين" قتلوا، ما يرفع حصيلة الهجمات المنسقة التي تشنها حركة طالبان في العاصمة إلى سبعة قتلى حتى الآن.

الانتحاريون يقتحمون عدة مناطق

ويذكر أن عددا غير معروف من الانتحاريين المدججين بالأسلحة اقتحموا عددا من المباني الحكومية والمراكز التجارية وسط كابل ولم تتمكن القوات الأفغانية والدولية من الاقتراب من المهاجمين لأكثر من ثلاث ساعات.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية زمراي بشاري إن معظم المباني التي سيطر عليها المسلحون تم تحريرها وإن فرق الإطفاء تتحرك لإخماد النيران التي اندلعت.

وقال إن بعض المهاجمين بقوا فترة أطول في دار لعرض الأفلام السينمائية قريبة من وزارة العدل.

واشنطن تندد بالهجمات

وقد نددت الولايات المتحدة بالهجمات المنسقة التي تشنها حركة طالبان على العاصمة الأفغانية، معتبرة أنها عمل يائس وشرس وحذرت من وقوع المزيد من الهجمات في هذا البلد.

وقال الموفد الأميركي الخاص إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك في نيودلهي إنه ليس من المفاجئ أن تقدم حركة طالبان على مثل هذا الأمر، وأضاف أن الأشخاص الذين يقومون بذلك لن يبقوا بالتأكيد على قيد الحياة بعد الهجوم، كما أنهم لن ينجحوا.

فرنسا تعتبر الوضع في كابل خطير

وإعتبر وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير أن الوضع خطير في كابل حيث جرت هجمات انتحارية تبنتها حركة طالبان.

وقال كوشنير إنه ينبغي التحضير بدقة للمؤتمر حول مستقبل أفغانستان المقرر عقده في لندن نهاية الشهر الحالي، وبالتالي الخروج بحلول عملية.

وأوضح وزير الخارجية الفرنسية أنه ينبغي الاقتراب من الأفغانيين بشكل أكبر بكثير مما قمنا به حتى الآن، معتبراً أن الأفغان هم الذين ينبغي أن يحدّدوا مستقبلهم.
XS
SM
MD
LG