Accessibility links

تضاؤل فرص العثور على ناجين في هايتي وانتشار أعمال النهب والسلب


تضاءلت آمال فرق الإنقاذ العاملة في هايتي اليوم الثلاثاء بالعثور على ناجين من الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد الأسبوع الماضي، وذلك وسط اندلاع أعمال نهب وسلب في العاصمة بورت أو برنس جراء تأخر وصول الاحتياجات الإنسانية إلى المتضررين.

وأضحى من النادر جدا العثور على أحياء تحت الأنقاض، واقتصرت مهمة فرق الإنقاذ في غالبها على انتشال الجثث التي باتت رائحتها تعم أرجاء المدينة.

وتوقع الجنرال دانيال الين مساعد قائد العملية الأميركية في هايتي انتهاء مرحلة البحث عن ناجين في الوقت القريب، ليتم الانتقال إلى مرحلة جمع الجثث ودفنها.

وباتت الأولوية الآن تعطى لتفادي كارثة صحية هائلة، إذ تتزايد مخاطر انتشار الأوبئة لحظة بعد لحظة مع تعذر الحصول على مياه الشرب وعدم وجود شبكات صحية.

90 ناجيا

وعلى الرغم من ذلك، أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال أكثر من 90 شخصا أحياء منذ وقوع الزلزال الذي أودى، بحسب حصيلة رسمية، بحياة أكثر من 70 ألف شخص وإصابة نحو 250 ألف آخرين بجروح، فضلا عن تشريد ما لا يقل عن 1.5 مليون شخص.

وكانت أرقام سابقة قد أشارت إلى العثور على 71 ناجيا على الأقل من قبل 43 فريقا دوليا تضم 1739 منقذا و161 كلبا مدربا.

أعمال النهب

من جهة أخرى، صوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع اليوم الثلاثاء على إرسال 3500 جندي وشرطي دولي إضافي إلى المناطق المنكوبة للمساعدة على المحافظة على النظام وحماية قوافل المساعدات الإنسانية.

وجاء في القرار الذي صاغته الولايات المتحدة، أن مهمة الأمم المتحدة في هايتي "ستتألف من مجموعة عسكرية يصل تعدادها إلى 8940 عسكريا من كافة الرتب ومن مجموعة من الشرطة يصل تعدادها إلى 3711 شرطيا."

وعلى الرغم من الفوضى المخيمة في العاصمة حيث يعمد بعض المنكوبين الذين فقدوا كل شيء إلى نهب ما تبقى من مواد غذائية، وأدى انتشار عمليات السطو على مواد الإغاثة إلى إبطاء عمليات توزيع الأغذية والمياه والمواد الطبية، وإطلاق دوريات للشرطة في شوارع بورت أو برنس النار في الهواء وقنابل الغاز المسيل للدموع بين الحين والآخر لتفريق اللصوص.

وتنامت مشاعر التذمر والغضب لدى عدد كبير من الهايتيين بسبب تأخر وصول المساعدات الدولية وسوء توزيعها في مناطق عديدة خاصة تلك الموجودة خارج العاصمة.

واستمر تدهور الوضع الأمني في العاصمة حيث فر قسم من السجناء من السجن المركزي ويعتقد أنهم لجأوا إلى مدينة الصفيح الضخمة المعروفة بـ"سيتيه سولاي" (حي الشمس) التي كانت في الماضي معقلا لعصابات إجرامية عنيفة.

التواجد العسكري الأميركي

وقال نائب قائد القوة الأميركية المشتركة في هايتي الجنرال دانيال آلين إن 10 آلاف جندي أميركي من وحدات مشاة البحرية والفرقة الـ 82 المحمولة جوا سيكونون في إطار المهمات الإنسانية وعمليات الإنقاذ الجارية في هايتي.

وأضاف الجنرال آلين أن هناك حاليا ألفيّ جندي أميركي على أرض هايتي وأن هذا الرقم سيرتفع في الأيام المقبلة ليبلغ خمسة آلاف جندي، مشيرا إلى أن القوات الأميركية ستكون موزعةً داخل هايتي وخارجها على متن السفن الراسية قبالة الشواطىء.

وأكد الجنرال آلين أن القوات الأميركية موجودة بطلب من الحكومة الهايتية التي وقعت إتفاقا مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، والتي أوكلت بموجبه حماية المرافق الهايتية إلى القوات العسكرية الأميركية.

المساعدات الدولية

وعلى صعيد المساعدات التي تعهدت الأسرة الدولية بتقديمها لهذا البلد الذي يعتبر الأفقر في القارة الأميركية، تستمر التعبئة الدولية لجمع الأموال في حين تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم نحو نصف مليار يورو على المدين القريب والبعيد.

وقالت الأمم المتحدة إن قيمة المساعدات المالية التي تعهدت الدول والشركات بتقديمها لضحايا الزلزال بلغت 1.2 مليار دولار.
XS
SM
MD
LG