Accessibility links

logo-print

هجوم أميركي وشيك على معقل لحركة طالبان في جنوب أفغانستان


أكدت مصادر أميركية اليوم الاربعاء أن نحو عشرة آلاف عنصر من قوات مشاة البحرية (مارينز) يستعدون لشن هجوم وشيك على إقليم مرجه الذي يشكل معقلا لحركة طالبان ومهربي المخدرات في ولاية هلمند بجنوب أفغانستان.

وقال اللفتانت-كولونيل كالفيرت وورث قائد فوج المارينز المكلف بتطويق الإقليم في تصريحات من قاعدة كامب فيدلرز غرين في هلمند، إن قواته "تمركزت الآن في مواقع قريبة جدا من مرجه".

وأضاف في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أنه "على طالبان أو مهربي المخدرات تحديد خيارهم فإما أن يقاتلوا ويحاولوا المقاومة أو أن يقبلوا بالعودة إلى السلطات المحلية ودولة القانون في أفغانستان".

وأشار إلى أن مهمة الوحدة التي يترأسها في المنطقة هي إستعادة سلطة حجي زائر حاكم الإقليم الذي عينته كابل في الأونة الأخيرة وإعادة سلطة قوات الأمن الأفغانية في المنطقة.

وأكد أن عناصره مستعدون لتقديم خسائر في صفوفهم إلى جانب العسكريين الأفغان للقضاء على عناصر طالبان في مرجه.

ورفض وورث الكشف عن موعد الهجوم الوشيك "لأسباب أمنية"، لكن بعض المسؤولين العسكريين يقولون إنه قد يتم شنه في مطلع فبراير/شباط القادم لاسيما بعد أن بدأت بعض القوات في القيام بدوريات في ضواحي المدينة.

استعدادات من طالبان

ويؤكد عسكريون أن عناصر طالبان قد يستعدون هم أيضا للتصدي للهجوم عبر تعزيز مواقعهم في مرجه ومحيطها.

وقال وورث إن "الشعب الاميركي يتفهم لماذا نقوم بذلك"، محاولا تبديد الشكوك في الولايات المتحدة التي تشهد معارضة متنامية لوجود القوات الأميركية في ما يعتبره البعض مستنقعا.

وأضاف أن "المارينز يقرون أيضا بأنه يجب تقديم تضحيات وانه في حال وقوع خسائر في صفوفنا فإنهم يعلمون أن ذلك هو قدر تدخل أي جندي في نزاع".

يذكر أنه في حال وقوع هذا الهجوم فسيكون الهجوم الأول واسع النطاق الذي يشنه الجيش الأميركي منذ أن قرر الرئيس باراك اوباما إرسال 30 ألف عنصر كتعزيزات إلى افغانستان لمكافحة تمرد طالبان الذي تتزايد حدته ويحصد عددا متزايدا من المدنيين وعناصر القوات الدولية.

ويقع إقليم مرجه في وسط ولاية هلمند، أحد معاقل المتمردين الاسلاميين، وهو يشكل ما يشبه واحة صممت وأنشئت جزئيا بفضل أموال قدمتها الحكومة الأميركية في الخمسينات من القرن الماضي لكي تصبح مخزنا للمحاصيل ومنطقة خضراء تتلقى الري عبر عدة مجاري مائية.

إلا أن الحروب الأهلية التي شهدتها البلاد منذ أكثر من 30 عاما، جعلت إقليم مرجه أحد أبرز مواقع زراعة الخشخاش الذي يستخدم في تصينع الهيرويين والأفيون الذي تعتبر أفغانستان وخصوصا ولاية هلمند منتجه الأول في العالم.

وتعتبر واشنطن أن عائدات تهريب المخدرات تستخدم في تمويل حركة طالبان التي تقود حركة تمرد عنيفة ضد القوات الدولية والحكومية الموالية لها.

وكانت مدينة مرجه قد سقطت منذ سنوات في أيدي عناصر طالبان المتحالفين مع أكبر مهربي المخدرات في المنطقة مما منع الحكومة المركزية في كابل من ممارسة سلطتها هناك، كما أن هجوما للجيش الأميركي في عام 2008 أدى إلى طرد مقاتلي طالبان من بعض مناطق هلمند ودفعهم إلى التحصن في مرجه وتعزيز تواجدهم هناك.

XS
SM
MD
LG