Accessibility links

logo-print

ميتشل يلتقي الأسد ويؤكد سعي واشنطن لتحريك عملية السلام على مختلف المسارات


أكد المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة تتطلع إلى تحقيق تقدم في العلاقات السورية الأميركية، كما جدد التزام واشنطن بعملية السلام والسعي لتحريكها على مختلف المسارات.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن هذه التصريحات قد جاءت بعد استقبال الرئيس بشار الأسد للمبعوث الأميركي في دمشق التي وصلها قادما من بيروت.

وقالت إن اللقاء ركز على "العلاقات الثنائية وآفاق السلام والأوضاع في المنطقة، كما جرى التأكيد خلاله على أن السلام يسهم في حل الكثير من القضايا الشائكة في الشرق الأوسط وأن التأخر في حلها يزيد من تعقيدها".

وأضافت أن ميتشل أطلع الرئيس السوري على الجهود الأميركية لاستئناف عملية السلام كما أكد سعي بلاده لتحريكها على كافة المسارات.

ومن جانبه جدد الأسد، بحسب الوكالة، التأكيد على موقف سوريا الداعي إلى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، معتبرا أن "الحكومة التي تعلن صراحة عدم رغبتها في السلام لا يمكن اعتبارها شريكا حقيقيا فيه".

الدور التركي

وشدد الأسد على أن "إقامة السلام يتطلب إنهاء الاحتلال وإعادة الحقوق" مؤكدا في الوقت ذاته على أهمية الدور التركي في عملية السلام.

وكانت تركيا قد قامت بدور الوسيط بين سوريا وإسرائيل في محادثات غير مباشرة بين الدولتين، كما أن دمشق أعلنت عدة مرات تمسكها باستمرار تركيا كوسيط في هذه المحادثات التي توقفت بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة الشتاء الماضي.

وأشارت الوكالة السورية إلى أن وزير الخارجية السورية وليد المعلم ونائبه فيصل المقداد والمستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان والوفد المرافق للمبعوث الأميركي قد حضروا لقاء الأسد مع ميتشل.

وكانت الخارجية الأميركية قد أكدت في بيان لها أن زيارة ميتشل إلى المنطقة، والتي استهلها الثلاثاء من بيروت، تأتي ضمن جهود واشنطن لحمل الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على استئناف مفاوضات السلام.

وكان ميتشل قد التقى في بيروت برئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحرير ووزير الخارجية علي الشامي وناقش معهم الجهود المبذولة لاحلال السلام واستطلاع أراء لبنان حيال هذا الموضوع.

كما نقل ميتشل للمسؤولين اللبنانيين التزام الرئيس أوباما ووزيرة الخارجية كلينتون بالسلام الشامل في الشرق الأوسط والذي يشمل السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وإسرائيل وسوريا وإسرائيل ولبنان والتطبيع الكامل للعلاقات بين إسرائيل والدول العربية.

وقد أكد المبعوث الأميركي مجددا أن لبنان سوف يقوم بدور رئيسي في الجهد الطويل الأمد الذي سيبذل من أجل الاستقرار وبناء سلام دائم وشامل في منطقة الشرق الأوسط وأنه لن يتم التوصل إلى حل دائم على حساب لبنان كما أعاد التزام الولايات المتحدة بسيادة واستقلال لبنان.

وقال ميتشل أثناء اجتماعه برئيس الوزراء سعد الحريري مساء الثلاثاء إن الولايات المتحدة لن تدعم توطين الفلسطينيين في لبنان.

ومن المتوقع أن يتوجه ميتشل في وقت لاحق من الأسبوع الجاري إلى إسرائيل للالتقاء برئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو قبل التوجه إلى الأراضي الفلسطينية للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وتأتي جولة ميتشل التاسعة في المنطقة في ظل أنباء حول تقدم في مساعي استئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين على نحو قد يؤدي إلى عودة وشيكة للطرفين إلى مائدة المفاوضات.

XS
SM
MD
LG