Accessibility links

logo-print

الرئيس أوباما وفريقه الديموقراطي يواجهان أزمة سياسية أثر انتخابات ولاية مساشوسيتس


قالت صحيفة واشنطن بوست إن البيت الأبيض سعى اليوم الأربعاء إلى مواجهة ما وصفته بـ "الكارثة السياسية" التي مني بها الديموقراطيون نتيجة خسارتهم للأغلبية في مجلس الشيوخ بعد انتخابات ولاية مساشوستس التي فاز بها الحزب الجمهوري.

وأشارت إلى أن البيت الأبيض سعى إلى التأكيد اليوم الأربعاء على مواجهة هذه "الكارثة" التي مني بها الديموقراطيون عبر التأكيد على أن الرسالة التي وجهها الناخبون الغاضبون قد وصلت إلى الإدارة.

وقالت إن الرئيس باراك أوباما وفريقه الديموقراطي يواجهان أزمة سياسية داخلية إثر فقدان الحزب الديموقراطي نصاب الأغلبية في مجلس الشيوخ بعد فوز المرشح الجمهوري سكوت براون بمقعد في المجلس عن ولاية ماساشوسيتس وذلك للمرة الأولى منذ 38 عاما.

وقالت شبكة CNN إن براون ركز في حملته الانتخابية على "استغلال احباطات الناخبين والتعهد بإعادة بحث قانون الرعاية الصحية مجددا".

ونقلت الشبكة عن أحد كبار مستشاري الرئيس باراك أوباما قوله إن "التصويت لصالح المرشح الجمهوري ليس استفتاء على سياسات الرئيس أوباما أو السياسات الديموقراطية" معتبرا أن الحملة التي قادتها المرشحة مارثا كوكلي هي السبب في خسارتها للانتخابات.

أجندة الإدارة

وأكد البيت الأبيض في الوقت ذاته على أن الإدارة سوف تواصل الضغط لتنفيذ أجندة الرئيس بما في ذلك مشروع الرعاية الصحية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس لشبكة تليفزيون MSNBC إنه "ينبغي أن يدرك الشعب الأميركي أن تركيز الرئيس منذ اليوم الأول لولايته وحتى اليوم الأخير يظل على الوضع الاقتصادي للأميركيين".

وأكد أن الهزيمة الديموقراطية في ماساشوسيتس لا تعني أنه ينبغي التخلي عن مساعي الإدارة في أشياء هامة للطبقة الوسطى.

ومن ناحيته، قال ديفيد اكسلرود كبير مستشاري الرئيس أوباما إن "الشئ الأهم من نتائج الانتخابات هو التذكير بأن الأحكام الصادرة على الرئيس أوباما وحزبه ستتحدد وفقا لما يشعر به الأميركيون اقتصاديا في الأسابيع والشهور القادمة مشيرا إلى أن ثمة قلقا لدى الطبقة الأميركية المتوسطة من الوضع الاقتصادي والرواتب والوظائف.

ضربة للديمقراطيين

ومن ناحيتها، قالت شبكة تليفزيون Fox News الإخبارية المقربة من أوساط الجمهوريين إن الحزب الديموقراطي قد يضطر إلى إعادة تقييم خططه لإصلاح قطاع الرعاية الصحية في البلاد بعد فوز براون.

وأضافت أن ذلك الانتصار أظهر أن المستقلين وبعض الناخبين الديموقراطيين يشعرون بالقلق من الإصلاحات التي يدور النقاش حولها في واشنطن.

واعتبرت أن الفوز الذي حققه براون يشكل "ضربة للديموقراطيين" كونه حرمهم من أغلبية الثلثين الكافية لمنع الجمهوريين من تعطيل الأجندة التشريعية للديموقراطيين في مجلس الشيوخ وذلك في وقت يدخل فيه مشروع إصلاح الرعاية الصحية مراحله النهائية.

وأشارت إلى أن الديموقراطيين يناقشون وسائل للإسراع بإنجاز القانون وإرساله إلى الرئيس باراك أوباما لتوقيعه قبل أن يلتحق براون بمجلس الشيوخ رسميا لاسيما وأن الأخير قد عبر صراحة عن رفضه لمشروع القانون وعزمه التصويت ضده إذا أتيحت له الفرصة.

ونسبت إلى السناتور الديموقراطي ديك ديربين قوله إن ثمة عدة أساليب يمكن معها للحزب أن يحقق ما يريده من مشروع إصلاح الرعاية الصحية.

وأضاف أنه بالإمكان أن يقوم مجلس النواب الذي يحتفظ فيه الديموقراطيون بأغلبية كبيرة بإقرار مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس الشيوخ ويقوم بإرساله مباشرة إلى الرئيس أوباما لتوقيعه وإدخاله حيز التنفيذ أو أن يقوم مجلس الشيوخ بإدخال تغييرات عبر أسلوب يطلق عليه اسم "التوافق" والذي يسمح للديموقراطيين بإدخال تعديلات على أجزاء من مشروع القانون بأغلبية 51 صوتا فقط وليس 60 صوتا.

يذكر أن ولاية مساشوستس ظلت تصوت لصالح الحزب الديموقراطي لعقود كما أن المقعد الذي انتقل للجمهوريين هو مقعد السيناتور الراحل تيد كينيدي مما يكسب خسارته بعدا أكبر لاسيما وأن كينيدي كان من أكبر المنادين بإصلاح نظام الرعاية الصحية.

وكان الرئيس باراك أوباما والرئيس الأسبق بيل كلينتون قد شاركا في الحملة الانتخابية لمرشحة حزبهما الديموقراطي إلا أن تأييدهما لها لم ينجح في إعادة مسار الدفة لصالحها برغم أنها ظلت متقدمة في استطلاعات الرأي حتى قبل أسبوع واحد من الانتخابات.

يذكر أن هذه الخسارة ليست الأولى للديموقراطيين بعد فوز الرئيس باراك أوباما بالانتخابات الرئاسية عام 2008 حيث خسر الحزب في العام الماضي سباقين انتخابيين على منصب الحاكم في ولايتي فيرجينيا ونيوجيرسي رغم أن الأخيرة من الولايات الديموقراطية المعروفة.

XS
SM
MD
LG