Accessibility links

logo-print

أردوغان يقول إن حكما أصدرته محكمة في أرمينيا يمكن أن يعرقل جهود المصالحة بين البلدين


قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الأربعاء إن حكما أصدرته محكمة في أرمينيا يمكن أن يعطل جهود إنهاء قرن من العداء بين الجارتين بحسب ما نقلته عنه وكالة أنباء رويترز.

وكانت المحكمة الدستورية في أرمينيا قد رفضت في الأسبوع الماضي شكاوى المعارضة بشأن شرعية اتفاقات السلام بين أنقرة ويريفان والتي تدعو إلى إقامة علاقات دبلوماسية وفتح الحدود بين تركيا وأرمينيا.

لكن أردوغان قال إن إشارة المحكمة إلى القتل الجماعي للأرمن على يد الأتراك العثمانيين، وهو الموقف الذي رفضته أنقرة بشدة وإلى صراع بين أرمينيا وأذربيجان، يعني أن العملية ستواجه تحديا ما لم يتم إصلاح هذا الخطأ.

وقال اردوغان في مؤتمر صحفي خلال الزيارة التي يقوم بها للسعودية "بالتأكيد هذا غير مقبول بالنسبة لتركيا. " لم نأخذ البروتوكول إلى محكمتنا الدستورية قط. أخذناه إلى برلماننا مباشرة دون إدخال تغييرات. لم نعين وسيطا من أجل النص. لم نقم بأي عمليات للقراءة بين السطور. هذا إثبات لإخلاصنا. أرمينيا حاولت تغيير النص."

وقالت أرمينيا إن وزير خارجيتها ادوارد نالبانديان عبر عن "حيرته" من رد فعل تركيا في اتصال هاتفي اليوم الأربعاء مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو ودعا أنقرة إلى المضي قدما في إقرار الاتفاقات.

إلا أن الاتفاقات التي تحتاج لموافقة البرلمان في البلدين توقفت منذ توقيعها في أكتوبر/ تشرين الأول 2009 وواجهت تركيا رد فعل عنيفا من حليفتها الوثيقة أذربيجان أحد موردي الطاقة الرئيسيين للغرب.

وأعلنت تركيا مرارا أن التقدم على صعيد التطبيع الكامل مع أرمينيا يتوقف على تقديم يريفان تنازلات في صراعها المحتدم مع أذربيجان بشأن منطقة كراباخ الانفصالية حيث أطاح مسيحيون من أصول أرمينية بالحكم الآذري بدعم من أرمينيا في أوائل التسعينات.

وأغلقت تركيا حدودها مع أرمينيا عام 1993 تضامنا مع أذربيجان خلال القتال. وترفض أرمينيا الحليف الاستراتيجي والاقتصادي لروسيا في جنوب القوقاز ربط فتح الحدود مع تركيا بحدوث تقدم تجاه السلام مع أذربيجان.

ومن شأن التقارب الذي يدعمه الغرب وروسيا أن يجلب فوائد اقتصادية كبيرة لأرمينيا قليلة الموارد، في حين ستصقل تركيا أوراق اعتمادها كعضو محتمل في الاتحاد الأوروبي وستعزز نفوذها في القوقاز وهي منطقة عبور لخطوط أنابيب تحمل النفط والغاز إلى الغرب.

إلا أن محللين يقولون إن تركيا قلقة من رد فعل أذربيجان في وقت تنخرط فيه الحليفتان التقليديتان في مفاوضات بشأن سعر إمدادات الغاز الاذرية. وذكرت الخدمة الصحفية لوزارة الخارجية الأرمينية أن نالبانديان فوجئ بأن تركيا قد ترى أي تناقضات أو شروط مسبقة في حكم المحكمة.
XS
SM
MD
LG