Accessibility links

إستراتيجية أميركية جديدة لمواجهة القاعدة في اليمن وتحسين قدرات حكومة صنعاء


أعلن مسؤول أميركي رفيع المستوى الأربعاء عن تبني إستراتيجية أميركية جديدة تسعى إلى التعامل مع المخاوف الأمنية المتعلقة بمكافحة الإرهاب في الأراضي اليمنية، فضلا عن مجابهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي ساعدت تنظيم القاعدة على الأنتشار في اليمن.

وقال مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان في جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ إنه في ضوء تزايد المخاوف جراء عدم الاستقرار في اليمن والتهديدات المتصاعدة في هذه الدولة فقد قررت إدارة الرئيس أوباما إجراء مراجعة شاملة لسياستها في اليمن.

وأضاف أن هذه المراجعة خلصت إلى أن التهديد الرئيسي للمصالح الأميركية هناك ولاستقرار الحكومة اليمنية هو تواجد متشددين على صلة بتنظيم القاعدة في البلاد.

وأكد أن "الولايات المتحدة تدعم وجود يمن موحد ومستقر وديموقراطي ويتمتع بالرخاء" مشددا على ضرورة أن تتبنى الحكومة اليمنية منهجا شاملا يتعامل مع التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تواجهها.

وأوضح فيلتمان أن الإستراتيجية الأميركية تقوم على جانبين أولهما تدعيم قدرة الحكومة اليمنية على نشر الأمن والحد من التهديد الذي يشكله المتشددون في أراضيها، وثانيهما الحد من الأزمة الاقتصادية والتعامل مع المشكلات الحكومية وزيادة قدرة الحكومة على تقديم الخدمات وتعزيز الشفافية.

واعتبر أن تنظيم القاعدة والجماعات المتشددة الأخرى تستفيد من الظروف القائمة في اليمن وضعف تواجد الحكومة المركزية في المناطق النائية.

وقال إن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID تعمل على بناء قدرات الوزارات اليمنية لتقديم الخدمات بشكل أكثر فعالية ومسؤولية والعمل مع مانحين آخرين بينهم دول عربية لتحسين قدرة الحكومة على استيعاب واستخدام المساعدات الأجنبية.

وأضاف فيلتمان أن مكتب الديموقراطية وحقوق الإنسان والعمل التابع لوزارة الخارجية يقوم بتنفيذ برنامج في اليمن لزيادة الفهم والوعي العام بالحرية الدينية والتسامح مع التركيز بصفة خاصة على الشباب للمساعدة في مكافحة التطرف وتشجيع ثقافة التسامح فضلا عن النظر في برامج أخرى لدعم الإعلام المستقل وإتاحة المعلومات لتعزيز الشفافية والمحاسبة في الحكومة.

يذكر أن القوات اليمنية تقوم بشن عمليات مكثفة ضد معاقل لتنظيم القاعدة والجماعات المرتبطة به في البلاد لاسيما منذ قيام الشاب النيجيري عمر فاروق عبد المطلب (23 عاما) بمحاولة فاشلة لتفجير طائرة مدنية أميركية في 25 ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد تلقيه تدريبات في اليمن.
XS
SM
MD
LG