Accessibility links

استمرار المداولات المتعلقة بقرارات هيئة المساءلة والعدالة في العراق


تراوح المداولات بين الكتل السياسية العراقية حول القرارات التي اتخذتها هيئة المساءلة والعدالة المتعلقة باجتثاث مئات المرشحين مكانها وسط اقتراحات مبهمة لا تلقى إجماعا في ظل معلومات حول زيارة مرتقبة لنائب الرئيس الأميركي جو بايدن.

وقال النائب عزت الشابندر المرشح ضمن قائمة "ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي "هناك اقتراح بأن يكون الاجتثاث بعد الانتخابات كما حدث عام 2005، عندما فاز اثنان من قائمة "العراقية" وتم تطبيق القرار بعد أشهر.

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية أن قرارات هيئة المساءلة والعدالة أدخلت العراق في مأزق يصعب الخروج منه حاليا .لكن، سيكون من الصعب تفاديه إذا تطورت الأمور أكثر من ذلك وبالتالي فان الاستقرار في البلد سيكون عرضة للخطر.

وكانت الهيئة قد قررت الأربعاء الماضي منع حوالي 500 مرشح من خوض الانتخابات التشريعية التي من المقرر إجراؤها في السابع من مارس/آذار المقبل بتهمة الانتماء أو الترويج لحزب البعث المنحل.

وحذر الشابندر من استغلال الهيئة من قبل جهات سياسية قائلا إن هناك طرفا معينا يستغل قرارات الاجتثاث لتنفيذ مشروعه السياسي، ويعمل على ذلك منذ سقوط النظام السابق.

وأوضح أنه يجب على الطرف الآخر أن لا يعطيهم الذريعة ليتخذوا قرارات مماثلة، أي الامتناع عن الإدلاء بتصريحات استفزازية وغيرها.

واعتبر أن قرارات الهيئة قانونية رغم ما يقال عكس ذلك" مشيرا إلى معلومات متداولة عن "وصول بايدن غدا للعمل على حلحلة الأوضاع".

وكان الشابندر ضمن قائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي قبل أن ينسحب منها.

وهناك حوالي 6500 مرشح إلى الانتخابات من ضمنهم 86 حزبا و12 ائتلافا.

ويحظر الدستور العراقي أي نشاط أو ترويج لحزب البعث المنحل.

من جانبها، قالت النائبة ندى الجبوري من "جبهة الحوار الوطني" بزعامة النائب صالح المطلك المشمولة بقرار الاجتثاث إن الاقتراح المذكور، هو أحد الحلول التي طرحت خلال النقاشات بين المفوضية العليا للانتخابات وبعثة الأمم المتحدة.

وأضافت أن كل قرار يسمح بالمشاركة في الانتخابات يصب في المصلحة الوطنية.
وأكدت أن ذلك يوفر الوقت ليتم تشكيل هيئة المساءلة والعدالة رسميا ويمنح الوقت لتدقيق وعمل المفوضية.

وأثار قرار الهيئة عاصفة سياسية بين مؤيد ومعارض ومشكك في شرعيته لأن مجلس النواب لم يقر حتى الآن تشكيلة الهيئة رغم موافقته على قانونها الخاص مطلع العام 2008.

وكان البرلمان العراقي قد أقر في 12 يناير/كانون الثاني 2008 قانون "المساءلة والعدالة" ليحل مكان قانون اجتثاث البعث، وينص على إجراءات أقل صرامة تجاه أعضاء المراتب الدنيا لحزب البعث.

وقضى القانون الجديد بإنشاء "هيئة وطنية عليا للمساءلة والعدالة" بدلا من "هيئة اجتثاث البعث" التي أعلن تأسيسها في مايو/أيار 2003 ضمن أولى القرارات التي اتخذتها سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة الأميركي بول بريمر بعد سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وبحسب قانون تشكيلها، تتكون الهيئة من سبعة أعضاء بدرجة مدير عام من أصحاب الخبرة السياسية والقانونية يراعى فيهم التوازن في تمثيل مكونات المجتمع يقترحهم مجلس الوزراء ويوافق عليهم مجلس النواب بالأغلبية البسيطة ويصادق عليها مجلس الرئاسة.

ولم يقر البرلمان العراقي تشكيلة الهيئة حتى الآن.

بدوره، قال النائب عن "جبهة التوافق" سليم عبد الله الجبوري إن هذا الاقتراح مفيد لكنه يحتاج إلى إجراء قانوني أولا.

وأوضح نائب رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب أن المرشح عندما ينتخب يصبح عضوا في البرلمان ويكون لديه حقوق وليس من السهل تطبيق الإجراءات بحقه بعد ذلك.

وردا على سؤال حول شرعية "هيئة المساءلة والعدالة"، قال الجبوري "نرى أنها غير قانونية أيضا".

وقد أقر البرلمان تشكيل "هيئة تمييز" تتولى النظر بقرارات "المساءلة والعدالة"، مكونة من سبعة قضاة رشحهم المجلس الأعلى للقضاء.

وفي ظل تقارير إعلامية متعددة حول استعدادها لإعادة النظر بقرارها، نفت "هيئة المساءلة والعدالة" وقف الإجراءات بحق المشمولين بقانونها.
وأكدت في بيانها أن إجراءات الهيئة تسير وفقا للقانون منددة بأنباء خاطئة أو مغلوطة من شأنها أن تسيء للوضع السياسي للبلد.

وأبرز الائتلافات التي تخوض الانتخابات هي "الكتلة العراقية" ذات الاتجاه العلماني و"ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي و"الائتلاف الوطني العراقي" ، والتحالف الكردستاني و"ائتلاف وحدة العراق" بزعامة وزير الداخلية جواد البولاني وقادة الصحوات وخصوصا أحمد أبو ريشة.
XS
SM
MD
LG