Accessibility links

logo-print

مشرعون أميركيون يدعون مبارك إلى ملاحقة المسؤولين عن مقتل ستة من الأقباط


وجه 16 عضوا في الكونغرس الأميركي رسالة إلى الرئيس المصري حسني مبارك طالبوا فيها بملاحقة المسؤولين عن حادث إطلاق النار الذي أودى بحياة ستة مسيحيين عشية احتفال الأقباط بعيد الميلاد في السادس من الشهر الجاري.

"عنف منظم"

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسة أن المشرعين، من مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين، اعتبروا في رسالتهم أن الاعتداء "نموذج من العنف المنظم" ويشكل مثالا لأحداث "مؤلمة" لعدم التسامح الديني في مصر.

وذكر المشرعون في رسالتهم "بوصفنا أعضاء في الكونغرس الأميركي، نعتبر حماية الطائفة القبطية بأنها مصلحة مشتركة ونشجعكم بقوة على التصرف بعكس الاتجاه المصري القاضي بعدم التحقيق والملاحقة الدقيقة لأعمال العنف التي تستهدف الأقباط."

"قتل على الهوية"

في سياق متصل، اعتبرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الأربعاء أن الهجوم "قتل على الهوية."

وصرح الأمين العام للمنظمة حافظ أبو سعده بأن هجوم نجع حمادي "يعتبر مؤشرا على حدوث نقلة نوعية في حوادث التوتر الطائفي إذ تم استهداف طائفة بعينها أثناء خروجها من القداس وأداء فريضة الصلاة مما يؤكد تفاقم التعصب الديني بين المواطنين العاديين."

وقال إن ما جرى في نجع حمادي يمكن وصفه بأنه قتل على الهوية، مضيفا أن الحادث يدل على غياب دولة سيادة القانون والمواطنة، على حد تعبيره.

يذكر أن ستة أقباط قتلوا بالإضافة إلى شرطي مسلم عندما أطلق ثلاثة مسلحين النار على مجموعة من الأقباط بعد خروجهم من قداس عيد الميلاد في السادس من يناير/كانون الثاني في مدينة نجع حمادي في الصعيد.

وكان الرئيس حسني مبارك قد علق على الهجوم بشكل غير مباشر الأحد الماضي، أي بعد أكثر من عشرة أيام على وقوعه، حيث دعا المسلمين والأقباط إلى الوحدة واتهم "البعض في الخارج" بالسعي لزيادة الهوة بين المسلمين والمسيحيين في مصر، دون أن يكشف عن تلك الجهات.

أما السلطات فتنكر أي طابع طائفي للحادث، وتصر على أنه جنائي، موضحة أنه ثأر لتعرض فتاة مسلمة في الـ12 من عمرها لعملية اغتصاب من قبل شاب مسيحي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ويعد هجوم نجع حمادي الأخطر ضد الأقباط منذ الصدامات التي وقعت في قرية الكشح في صعيد مصر في عام 2000 وأدت إلى سقوط 20 قتيلا من الأقباط.
XS
SM
MD
LG