Accessibility links

logo-print

غيتس يصل باكستان في زيارة مفاجئة لإقناعها بتكثيف حملتها ضد مسلحي طالبان


وصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس اليوم الخميس إلى باكستان في زيارة مفاجئة يأمل من خلالها إقناع الحكومة الباكستانية بسحق المتمردين الموالين لحركة طالبان على جانبي الحدود الباكستانية-الأفغانية.

وتعد هذه الزيارة الأولى لغيتس منذ تولي الرئيس باراك أوباما منصب الرئاسة.

وقال وزير الدفاع الأميركي للصحافيين إن زيارته تهدف إلى إطلاع المسؤولين الباكستانيين على الإستراتيجية العسكرية الأميركية في أفغانستان.

وقال غيتس إنه لن يضغط مباشرة على الحكومة الباكستانية لتوسيع حملتها العسكرية ضد قوات التمرد المسلحة بل سيطلب من الباكستانيين الإطلاع على خططهم تجاه حركة التمرد.

وأشار غيتس أيضا إلى أنه سيثير خلال زيارته التي تستمر يومين قضايا شائكة من بينها مظاهر العداء لأميركا ومشاكل التأشيرات والمضايقات التي يتعرض لها المواطنون الأميركيون.

ضغط على جانبي الحدود

وكانت صحيفة نيوز الباكستانية قد نشرت اليوم الخميس تعليقا لوزير الدفاع الأميركي قبل وصوله إلى إسلام أباد أعلن فيه أن سيزور باكستان دون أن يحدد موعدا لزيارته.

وحذر غيتس في تعليقه من الفصل بين حركتي طالبان الباكستانية والأفغانية قائلا: "من المهم أن نتذكر أن طالبان الباكستانية تعمل بالتنسيق مع كل من طالبان الأفغانية والقاعدة ولذلك من المهم ألا نفصل بين تلك الجماعات."

ودعا غيتس إلى ضرورة الضغط على مسلحي طالبان وعدم توفير ملاذات آمنة لهم على جانبي الحدود الباكستانية-الأفغانية، كونها ستؤدي على المدى الطويل إلى وقوع هجمات أكثر جرأة وأكثر دموية في البلدين.

وشنت إسلام أباد حملة كبيرة ضد فصائل طالبان الباكستانية التي تهاجم الدولة لكنها قاومت الضغوط الأميركية لمهاجمة طالبان الأفغانية في الجيوب الحدودية لأنها لا تشن هجمات داخل باكستان بل تعبر الحدود لتقاتل القوات الأميركية داخل أفغانستان.

وتقول باكستان إن جيشها مثقل بمهمة قتال طالبان الباكستانية ولا يستطيع فتح عدة جبهات في نفس الوقت. لكن محللين يرون أن باكستان تستخدم طالبان الأفغانية كأداة للتصدي للنفوذ المتزايد للهند غريمتها القديمة في أفغانستان وأيضا كحليفة محتملة لدى انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان حيث يخشى كثير من الباكستانيين أن واشنطن ستترك البلاد في حالة من الفوضى.
XS
SM
MD
LG