Accessibility links

logo-print

طهران تجدد تمسكها بالاستبدال التدريجي لليورانيوم وأنباء عن موافقة الصين على فرض عقوبات جديدة


أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية مجددا اليوم الخميس قبول حكومة طهران بعملية استبدال اليورانيوم المخصب بالوقود النووي اللازم لتشغيل مفاعلها النووي الخاص بالأبحاث في طهران ولكن "بشكل تدريجي".

ونقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية عن وزير الخارجية منوشهر متكي أن إيران "لم ترفض" مبدأ تبادل اليورانيوم مقابل الوقود النووي في المفاوضات التي أجرتها مع مجموعة الدول الست المكلفة بالتحاور مع طهران.

ومن جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست أن "موقفنا هو الموقف الذي عبرنا عنه في الماضي، وهو أننا مستعدون لتبادل تدريجي للمحروقات".

وأضاف المتحدث أنه "إذا عبر الجانب الآخر عن استعداده لذلك التبادل فإنه يمكننا مناقشة التفاصيل والقيام بالخطوات المقبلة".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تقدمت في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعرض إلى إيران مدعوم من الغرب ينص على نقل 70 بالمئة من اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب إلى روسيا لاستكمال تخصيبه على أن يتم تحويله إلى وقود نووي في فرنسا قبل إعادته إلى الجمهورية الإسلامية لتشغيل مفاعلها البحثي.

لكن طهران رفضت هذا العرض، الذي يهدف إلى التثبت من عدم استخدام اليورانيوم لأهداف عسكرية، وطلبت في المقابل تبادلا تدريجيا وبكميات صغيرة لليورانيوم.

الصين ستتخلى عن تحفظها

وتأتي هذه التصريحات في وقت ذكر فيه مصدر أوروبي أن الدول الست المعنية بالملف النووي الإيراني تراهن على وحدتها للجم الطموحات النووية لإيران مشيرا إلى أن الصين ستتخلى عن تحفظها على فرض عقوبات جديدة على طهران خوفا من عزلها.

وقال المصدر القريب من المحادثات مع إيران في مقابلة مع عدد من الصحافيين إن "الوحدة هي ضمانتنا الرئيسية وهدفنا الأساسي" معربا عن "ثقته" في أن الدول الست المعنية بالملف النووي الإيراني ستذهب في النهاية إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار ضد طهران.

وأضاف أن الدول الأوروبية لم "تفكر يوما" بأن إيران ستقبل العرض الدولي المقدم لها بشأن مبادلة اليورانيوم المخصب بالوقود النووي مشيرا إلى أن ثمة "اقتناعا بأن هذه المرحلة من الحوار ضرورية لتعزيز التهديد بفرض عقوبات جديدة من الأمم المتحدة".

واعتبر أن الصين التي تقيم علاقات اقتصادية وثيقة مع نظام الرئيس المحافظ محمود احمدي نجاد تدعو إلى مواصلة الحوار إلا انها تأمل في تجنب العزلة لاسيما وأنها تواجه ضغوطا أقوى بعد أن تبنت روسيا الموقف الغربي من إيران.

وقال إن "الروس غيروا موقفهم بشكل عميق ويبرهنون على أنهم مفيدون جدا"، مشيرا إلى أن هذا التغيير يعود إلى شهر سبتمبر/أيلول الماضي عندما أعلنت طهران عن موقع نووي جديد للتخصيب كان سريا حتى ذلك التاريخ.

يذكر أن مجموعة الدول الست المعنية بالملف النووي الإيراني تتألف من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا بالإضافة إلى ألمانيا.

وتأمل الولايات المتحدة والدول الأوروبية في أن تتمكن المجموعة من تقديم مشروع قرار في الأمم المتحدة حول الملف الإيراني في شهر فبراير/شباط المقبل خلال فترة الرئاسة الدورية لفرنسا في مجلس الأمن.

وفي حال الفشل في التوصل إلى قرار عقوبات في مجلس الأمن الدولي فإن واشنطن وحلفاءها الأوروبيين يعتزمون فرض عقوبات أحادية وجماعية من جانبهم على إيران.
XS
SM
MD
LG