Accessibility links

logo-print

المحكمة العليا الأميركية ترفع القيود المفروضة على تمويل الشركات للحملات الإنتخابية


رفعت المحكمة العليا الأميركية الخميس القيود التي كانت مفروضة على الشركات المتعلقة بالتمويل المباشر للحملات الانتخابية الوطنية، الأمر الذي يدخل تغييرا جذريا على قانون الإنتخابات الأميركي.

وكان للقرار الذي عارضته ادارة الرئيس باراك أوباما وقع القنبلة حيث من المقرر تنظيم انتخابات تشريعية في نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

وقال الرئيس أوباما ردا على أحد الصحافيين في ختام خطابه عن البنوك "سندرس هذا القرار".

وكان القانون الساري منذ 20 عاما يمنع الشركات الخاصة من دفع المال مباشرة لتمويل إعلانات لصالح المرشحين أو ضدهم بمبادرة خاصة منها.

واعتمدت المحكمة في قرارها على التعديل الأول للدستور الذي يضع منذ اكثر من 200 عام حرية التعبير في صدر سلم القيم الأميركية.

وقد اتخذت المحكمة قرارها باغلبية خمسة أصوات مقابل أربعة معارضة، وقالت في حيثياتها إنه "عندما تسعى الحكومة إلى استخدام سلطاتها لتقرر من أين يحصل أحد على المعلومات، أو المصدر الذي لا يمكنه الحصول عليه، فانها تلجأ إلى الرقابة للتحكم بالفكر".

وقالت المحكمة إن "الشركات مثل الافراد، لا تفكر بطريقة واحدة".

وقال القضاة "نحن لا نجد أي أساس للقول إن الحكومة يمكنها فرض قيود على البعض، في ما يتعلق بالسياسة"، معتبرة المحكمة أنها توصلت إلى استنتاجها "على أساس التاريخ والمنطق".

كما دافعت المحكمة عن القرار الذي نفت القول إنه يمكن أن يسهم في زيادة الفساد.
ولكن القضاة الذين صوتوا ضد القرار قالوا إنه يتعارض مع "الحس السليم للشعب الأميركي الذي حارب ضد الفساد".

واعتبر هؤلاء القضاة أنه "إذا كانت الديموقراطية الأميركية غير كاملة، فان قلة خارج أغلبية هذه المحكمة تعتبر أن الحد من تمويل السياسة من قبل الشركات الخاصة هو أحد مساوئها".

ولكنهم أيدوا رأي الأغلبية بشأن ضرورة أن يظهر إسم الممول على الاعلان الانتخابي.

ووراء قرار المحكمة فيلم وثائقي بعنوان "هيلاري" وهو فيلم معارض لترشيح هيلاري كلينتون لخوض السباق إلى البيت الابيض في 2008. وأعدت الفيلم جمعية "مواطنون متحدون" لبثه على محطة تبث عن طريق الكابل لافلام الفيديو وقامت ببث لقطات دعائية له ضد كلينتون.

لذا عمدت الحكومة الأميركية إلى رفع شكوى أمام القضاء على اعتبار أن القانون الانتخابي يمنع قيام شركة خاصة بالتمويل المباشر لحملة مؤيدة أو معارضة لمرشح بشكل مفتوح.
XS
SM
MD
LG