Accessibility links

logo-print

الرئيس العراقي الطالباني يشكك في قانونية قرارات هيئة المساءلة والعدالة


شكك الرئيس العراقي جلال الطالباني الخميس في قانونية قرارات هيئة "المساءلة والعدالة" بتوجيه سؤال رسمي إلى المحكمة الاتحادية حول "شرعية" الهيئة التي قررت منع مئات المرشحين من خوض الانتخابات بتهمة الانتماء إلى حزب البعث المنحل.

وقال الطالباني خلال مؤتمر صحافي عقده الخميس "سألنا القاضي مدحت المحمود رئيس المحكمة الاتحاديةبموجب كتاب رسمي عن شرعية المساءلة والعدالة".

والمحكمة هي أرفع هيئة قضائية للبت في دستورية القرارات والقوانين.

وأكد رئيس ديوان الرئاسة نصير العاني أنه تم ارسال كتاب رسمي وفقا لتوجيهات الطالباني للتحقق من شرعية هيئة "المساءلة والعدالة"، بدون أن يذكر التاريخ.

واوضح الطالباني أن "سؤالنا هو هل هذه الجهة التي أصدرت القرار شرعية؟ إذا كانت قانونية، فيجب أن نقابلها باجراءات قانونية عبر مراجعة هيئة التمييز لنقض القرار".

وكان البرلمان العراقي قد أقر الاسبوع الماضي تشكيل "هيئة تمييز" تتولى النظر بقرارات هيئة "المساءلة والعدالة"، مكونة من سبعة قضاة رشحهم المجلس الأعلى للقضاء.

وتصدر هيئة "المساءلة والعدالة" قرارات بمنع مرشحين من خوض الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من مارس/آذار المقبل بتهمة الانتماء أو الترويج لحزب البعث المنحل.

وحول قدرة مجلس الرئاسة على وقف اجراءات هيئة "المساءلة والعدالة"، أجاب الطالباني أن "قرارات مجلس الرئاسة ليست ملزمة فصلاحيات الرئاسة محدودة".

وقد أثار قرار الهيئة عاصفة سياسية بين مؤيد ومعارض ومشكك في شرعيته لأن مجلس النواب لم يقر حتى الآن تشكيلة الهيئة رغم موافقته على قانونها الخاص مطلع عام 2008.

وكان البرلمان العراقي قد أقر في 12 يناير/كانون الثاني 2008 قانون "المساءلة والعدالة" ليحل مكان قانون اجتثاث البعث، وينص على اجراءات أقل صرامة تجاه أعضاء المراتب الدنيا لحزب البعث.

وقضى القانون الجديد بانشاء "هيئة وطنية عليا للمساءلة والعدالة" بدلا من "هيئة اجتثاث البعث" التي أعلن عن تأسيسها في مايو/أيار 2003 ضمن أولى القرارات التي اتخذتها سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة الأميركي بول بريمر بعد الغزو.

وبحسب قانون تشكيلها "تتكون الهيئة من سبعة أعضاء بدرجة مدير عام من أصحاب الخبرة السياسية والقانونية يراعى فيهم التوازن في تمثيل مكونات المجتمع يقترحهم مجلس الوزراء ويوافق عليهم مجلس النواب بالغالبية البسيطة ويصادق عليها مجلس الرئاسة".
ولم يقر البرلمان العراقي تشكيلة الهيئة حتى الآن.

وهناك حوالى 6500 مرشح للانتخابات بينهم 86 حزبا و12 ائتلافا.
ويحظر الدستور أي نشاط أو ترويج لحزب البعث المنحل.

من جهة أخرى، أوضح الطالباني أن "البعث الصدامي هو المشمول وفق المادة السابعة من الدستور فنحن لا نقبل أي تجاوز على حقوق العرب السنة".

وأضاف في اشارة للبعثيين غير الموالين للرئيس السابق صدام حسين "لا يمكن أن نظلم هؤلاء الاخوة بجريرة صدام حسين".
وأكد أن "هناك مئات الآلاف ممن أرغموا على تسجيل اسمائهم في الحزب".

وقال "اتصلت بصالح المطلك زعيم كتلة جبهة الحوار الوطني البرلمانية واخبرته بأن لدي شهادة له، فأجاب لا تقلها دعها لوقتها ، لذا فأنا لا أستطيع ان اسميه بعثي صدامي، بل بعثي. مما يذكر أن المطلك مشمول بقرار المنع.

وأضاف الرئيس العراقي "لا أعارض مشاركة بعض أعضاء حزب البعث في الانتخابات، بل أؤيد ذلك، كما لا أعارض اشراك البعثيين غير الصداميين في كل مجالات الحياة".

مقتدى الصدر يرفض مشاركة البعثيين

في غضون ذلك، أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر رفضه مشاركة البعثيين.

وأكد في بيان أصدره أن "دخول البعثين الانتخابات أمر غير منطقي وغير مقبول".

من جهته، قال المتحدث باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي إن "التدخل بعمل هيئة المساءلة والعدالة أمر مرفوض وغير منطقي وما يقوم به نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن تدخل واضح في الشؤون العراقية وهذا ما نرفضه جملة وتفصيلا".

وقد أكد الطالباني أن بايدن أبدى ملاحظة أخوية حول مصداقية الانتخابات، واقترح أن يتم الاقصاء بعد الانتخابات واشترط أن يدين المشمولون حزب البعث وان يتبرأوا منه، ويتعهدوا بالعمل بوسائل ديموقراطية".

إلى ذلك، قال النائب عدنان ذياب الجبوري عن الكتلة التي يتزعمها المطلك إن قرار هيئة المساءلة والعدالة غير قانوني ويتناقض مع المصالح العليا للشعب ويصب في خانة استمرار الطائفية والانفلات الأمني، كما أنه يهدد العملية السياسية.
وناشد الكتل البرلمانية والأمم المتحدة منع تنفيذ القرار.

هذا وقال خالد البرع النائب عن "جبهة التوافق" للعرب السنة إن هيئة المساءلة والعدالة "لم تحصل على ثقة البرلمان ، إنها عبارة عن آلية للضغط على القوى الوطنية والديموقراطية وتقييدها وتهميشها تمهيدا للديكتاتورية والاستبداد".
XS
SM
MD
LG