Accessibility links

إدارة أوباما ترفض انتقادات الجمهوريين وتؤكد الحصول على معلومات استخباراتية مفيدة من عبد المطلب


رفضت إدارة الرئيس باراك أوباما الانتقادات الموجهة إليها من الحزب الجمهوري بالضعف في القضايا التي تتعلق بالأمن القومي مؤكدة أن المتهم النيجيري بمحاولة تفجير طائرة مدنية أميركية قدم معلومات استخباراتية مفيدة.

ودافعت وزارة العدل عن قرارها بتوجيه الاتهام للنيجيري عمر فاروق عبد المطلب أمام محكمة جنائية وليس عسكرية في ظل انتقادات شرسة من الحزب الجمهوري بأن هذه الخطوة ستحول دون الحصول على معلومات استخباراتية منه.

وقال ماثيو ميللر المتحدث باسم وزير العدل إن رجال مكتب التحقيقات الفدرالي FBI حصلوا بالفعل على معلومات مفيدة من المشتبه به عمر الفاروق عبد المطلب بعد اعتقاله وقبل اتهامه بمحاولة نسف طائرة شركة Northwest رقم 253 وهي في طريقها من أمستردام إلى مدينة ديترويت الأميركية.

وأضاف ميللر في بيان شديد اللهجة أن عبد المطلب "زودنا بالفعل بمعلومات وسنظل نعمل للحصول على معلومات استخباراتية منه."

غضب جمهوري

وجاءت تصريحات ميللر بعد هجمات متصاعدة شنها الجمهوريون في الأيام القليلة الماضية على إدارة الرئيس الديمقراطي باراك أوباما حاولوا من خلالها تصوير البيت الأبيض والديمقراطيين على أنهم ضعفاء في القضايا التي تتعلق بالأمن القومي.

وانتقد السناتور ميتش مكونيل زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ إدارة أوباما لأنها وجهت الاتهامات لعبد المطلب أمام محكمة جنائية بدلا من محكمة عسكرية ولأنها تلت عليه حقوقه وأعطته الحق في توكيل محام والتزام الصمت.

لكن المتحدث باسم وزارة العدل رد بأن عبد المطلب لن يجبر على إفشاء معلومات أمام محكمة عسكرية كما أنه سيظل يتمتع بالحق في توكيل محام.

وقال ميللر إن "من يقولون إنه كان من اللازم اتخاذ قرار مغاير في هذه القضية كانوا يلتزمون الصمت إزاء محاكمة عشرات الإرهابيين بشكل ناجح أمام محاكم اتحادية أيام الإدارة السابقة."

وأضاف أن "الأولوية القصوى في هذه القضايا ستكون دائما الحصول على معلومات يمكن الاستفادة منها في قتال تنظيم القاعدة حول العالم" مؤكدا أن الإدارة ستكون "عملية وليست أيديولوجية في هذه الحرب وسنجعل النتائج لا الخطابة تقود أفعالنا."

وغضب الجمهوريون بشكل خاص عندما قال دينيس بلير مدير المخابرات الوطنية ومايكل ليتر مدير المركز القومي لمكافحة الإرهاب وجانيت نابوليتانو وزيرة الأمن الداخلي إنه لم يتم التشاور معهم بشأن المحكمة التي سيمثل أمامها عبد المطلب.

وقدمت سوزان كولينز أكبر عضو جمهوري في لجنة الأمن الداخلي بمجلس الشيوخ مشروع قانون يلزم وزير العدل بالتشاور مع مسؤولين في الاستخبارات قبل التحقيق مع الأجانب المشتبه بأنهم إرهابيون وتوجيه اتهامات لهم.

وقالت كولينز في بيان لها "إننا كنا سنحصل دون شك على المزيد لو عاملنا هذا الإرهابي الأجنبي على أنه مقاتل من الأعداء وجعلناه يمتثل لنظام المحاكمة العسكرية."

لكن وزارة العدل الأمريكية ردت بأن حقوق عبد المطلب تليت عليه بعدما حقق معه ضباط مكتب التحقيقات الفدرالي، وأن فريق الأمن القومي التابع لاوباما على دراية بما يحدث وأن نظر محكمة جنائية في القضية لن يمنعهم من الحصول على المزيد من معلومات المخابرات منه.

XS
SM
MD
LG