Accessibility links

logo-print

السلطة الفلسطينية تقر باستمرار الخلافات مع واشنطن وتجدد الدعوة لوقف الاستيطان


أقرت السلطة الفلسطينية اليوم الجمعة باستمرار الخلافات مع الولايات المتحدة حول سبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل، كما جددت الدعوة إلى وقف الاستيطان الإسرائيلي بشكل تام وبصفة خاصة في القدس.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريحات للصحافيين عقب اجتماع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل إنه "مازال هناك خلاف في وجهات النظر بيننا وبين الإدارة الأميركية حول استئناف المفاوضات".

وألمح عريقات إلى تعرض السلطة الفلسطينية ورئيسها عباس لضغوط أميركية لاستئناف المفاوضات، مشيرا إلى أن "الجانب الأميركي يريد استئناف المفاوضات الآن وبدون وقف تام للاستيطان" كما يطالب الفلسطينيون.

لكن عريقات شدد في الوقت ذاته على أن الخلافات بين الجانبين لا ترتقي إلى درجة الأزمة مع واشنطن، موضحا في هذا الصدد انه "لا يوجد مشكلة مع الإدارة الأميركية، إنما المشكلة مع إسرائيل التي تعرقل استئناف المفاوضات وتضع شروطا كل يوم لعرقلتها".

وقال عريقات إن الرئيس عباس أوضح لميتشل أن الذي يمنع المفاوضات هو "إصرار بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي على عدم وقف الاستيطان بشكل كامل وخاصة في القدس وإصراره على تحديد نتائج المفاوضات قبل بدئها من خلال ضم مناطق في غور الأردن ومناطق أخرى في الضفة الغربية".

وتابع عريقات أن "ميتشل بدوره أبلغ عباس انه خلافا لما يشاع في الصحافة فإن الرئيس اوباما ينقل للرئيس عباس التزامه التام بالاستمرار في جهوده للوصول إلى دولة فلسطينية مستقلة وتحقيق مبدأ الدولتين".

عدم حدوث اختراق

وبدوره قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه إن جولة ميتشل في المنطقة "رغم أهميتها لم تحدث اختراقا ولا يوجد حتى هذه اللحظة اتفاق على استئناف المفاوضات".

وأعلن أن ميتشل "سيلتقي نتانياهو مرة أخرى غدا قبل أن يغادر المنطقة وسيبلغنا بنتائج اللقاء"، مؤكدا أن المبعوث الأميركي "وعد باستمرار جهود الإدارة الأميركية والرئيس اوباما كما كرر التزام الرئيس بحل الدولتين".

يذكر أن ميتشل كان قد عقد اجتماعات مع مسؤولين في إسرائيل وكذلك في وسوريا ولبنان اللتين قال إنهما تلعبان دورا رئيسيا في التوصل إلى اتفاق سلام شامل في الشرق الأوسط.

وكان الرئيس أوباما قد اعترف في مقابلة نشرتها مجلة "تايم" الأميركية في عددها الأخير بأنه "بالغ في تقدير فرص السلام في الشرق الأوسط".

وقال أوباما إن الإسرائيليين والفلسطينيين وجدوا أن "البيئة السياسية وطبيعة التحالفات أو الانقسامات داخل مجتمعاتهم بلغت درجة جعلت من الصعب عليهم البدء في حوار مفيد".

مناخ من التشاؤم

واشاعت تصريحات أوباما مناخا من التشاؤم حيال استئناف عملية السلام قريبا لاسيما في ظل تأكيدات من مسؤولين إسرائيليين ترجح عدم التوصل لاتفاق قريب في هذا الشأن.

ونقلت صحيفة هآرتس اليوم الجمعة عن مسوؤل إسرائيلي بارز لم تكشف عن اسمه القول إن فرص استئناف محادثات السلام باتت "ضعيفة".

وبدورها قالت صحيفة يديعوت احرونوت إن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن الإدارة الأميركية ستضع المسالة الإسرائيلية - الفلسطينية في أدنى قائمة أولوياتها.

ونقلت عن مسؤول لم تكشف عن اسمه قوله إن "إدارة أوباما ستواصل محاولاتها لاستئناف المفاوضات، ولكنها لن تتعب نفسها كثيرا".

وضغطت واشنطن بشدة على إسرائيل لتجميد بناء المستوطنات، وهو الشرط الذي وضعه عباس لاستئناف المفاوضات بعد توقف استمر أكثر من عام.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد أعلن في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن تعليق إصدار تراخيص البناء للمنازل الإسرائيلية في الضفة الغربية لمدة عشرة أشهر مع استثناء القدس الشرقية من هذا القرار بالرغم من أن الفلسطينيين يسعون لجعلها عاصمة لدولتهم المستقبلية.

XS
SM
MD
LG