Accessibility links

المشاورات مستمرة مع ممثلي أطراف النزاع في دارفور لإطلاق محادثات كانت مقررة الأحد


يواصل جبريل باسولي الوسيط المشترك لمحادثات السلام الخاصة بدارفور مشاوراته مع ممثلي جميع أطراف النزاع من أجل إطلاق جولة المحادثات المباشرة بين حكومة الخرطوم وزعماء حركات التمرد والتي كانت مقررة الأحد.

وفي لقاء مع "راديو سوا"، وصف باسولي اجتماعاته مع رئيس وفد الحكومة غازي صلاح الدين ومع ممثلي الحركات الأخرى، وعلى رأسها حركة العدل والمساواة بأنها كانت مثمرة للغاية، خاصة بعدما وافقت الحركة على إجراء سلسلة مشاورات مع الحركات الأخرى.

وقال: "لقد وافقت كل الحركات على إجراء مشاورات بينها للاتفاق على موقف مشترك، وستستمر المشاورات مع الجهات التي تصل لاحقا على أمل تخطي هذه المشكلة التي تقف عقبة أمام التوصل إلى السلام في دارفور، خاصة مع إصرار حركة العدل والمساواة على الجلوس بمفردها إلى طاولة المفاوضات بدعوى أنها الحركة الأقوى في الميدان وأنها الحركة الوحيدة التي تقاتل الحكومة."

كما أكد الوسيط المشترك لـ"راديو سوا" أن رئيس وفد الحكومة د. غازي صلاح الدين على استعداد تام لبدء المفاوضات مع جميع الحركات الموجودة في الدوحة، وأشار أيضا إلى احتمال مشاركة رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد نور.

اعتقالات تعسفية

هذا وقد دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الأحد السلطات السودانية إلى وضع حد "للاعتقالات التعسفية" وانتهاكات الحقوق المدينة والسياسية في البلاد، مشيرة إلى أنها تهدد سلامة الانتخابات العامة المزمع تنظيمها في أبريل/نيسان المقبل.

وقالت مديرة برنامج المنظمة في إفريقيا جورجيت غانيون في تقرير إن "حكومة الخرطوم ما زالت تستخدم أجهزتها الأمنية لمضايقة وسوء معاملة كل الذين يعارضون حزب المؤتمر الوطني" الذي يتزعمه الرئيس السوداني عمر البشير.

وانتقدت المنظمة أيضا سلطات الجنوب "للاعتقالات التعسفية وعمليات الاحتجاز وسوء المعاملة" التي يتعرض لها أعضاء في الأحزاب السياسية المعارضة للحركة الشعبية لتحرير السودان، التي تتولى رئاسة حكومة جنوب السودان.

مراقبون دوليون

ودعت المنظمة أيضا إلى إرسال مراقبين أوروبيين وأفارقة وآخرين دوليين "بشكل عاجل" وبالاتفاق بين شمال السودان وجنوبه لمراقبة الانتخابات المقبلة للتأكد من نزاهتها ومصداقيتها.

وقالت غانيون "مع أقل من ثلاثة أشهر على موعد الانتخابات ومع بدء الحملة الانتخابية في فبراير/شباط فإن وجود عدد كبير من المراقبين الدوليين بات ضروريا."

يشار إلى أن مؤسسة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر هي الجهة الدولية الوحيدة حاليا المخولة مراقبة العملية الانتخابية في السودان.
XS
SM
MD
LG