Accessibility links

نتانياهو يؤكد أن إسرائيل ستحتفظ بوجودها في الضفة الغربية إلى الأبد ويهاجم تقرير غولدستون


أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد أن التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية هي جزء لا يتجزأ من إسرائيل وأن الحكومة ستواصل البناء في تلك المستوطنات وستحتفظ بها إلى الأبد.

وقال نتانياهو خلال حفل غرس أشجار في تجمع غوش عتصيون الاستيطاني قرب بيت لحم بالضفة الغربية "رسالتنا واضحة: فنحن إذ نزرع شجرة هنا، نؤكد أننا سنبقى هنا وسنبني هنا، وأن هذا المكان سيكون إلى الأبد جزءا لا يتجزأ من دولة إسرائيل."

وتابع مخاطبا الحشد "ثمة توافق واسع جدا حول هذه النقطة في إسرائيل، وبدأ العالم يدرك الأمر."

وأعلنت الحكومات الإسرائيلية المتتالية مرارا في الماضي عزمها ضم خمسة إلى ستة تكتلات استيطانية أقيمت في الضفة الغربية، مع اتفاق سلام مع الفلسطينيين أو من دونه.

ويضم تجمع غوش عتصيون 15 مستوطنة يسكنها حوالي 12 ألف نسمة في منطقة بيت لحم جنوب القدس.

وأقيمت هذه الكتلة الاستيطانية عام 1967 في أعقاب احتلال إسرائيل الضفة الغربية، في موقع كيبوتزات (تعاونيات زراعية) احتلتها الجيوش العربية ودمرتها خلال حرب 1948.

وجاءت تصريحات نتانياهو غداة اجتماعه مع الموفد الأميركي للشرق الأوسط السناتور جورج ميتشل.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه استمع من الموفد الأميركي خلال لقائهما صباح السبت إلى عدة أفكار مثيرة للاهتمام تتعلق بالسبل الكفيلة باستئناف العملية السلمية في المنطقة.

وأضاف نتانياهو في مستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية أنه أعرب للمسؤول الأميركي عن أمله في أن تقود هذه الأفكار الجديدة إلى إعادة إطلاق العملية السلمية في حال أظهر الفلسطينيون بدورهم الاهتمام ذاته في هذا السياق.

تقرير غولدستون

ومن جهة أخرى، ندد نتانياهو بتصاعد موجة معاداة السامية التي أثارها الهجوم الإسرائيلي على غزة العام الماضي، وألمح إلى أن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة أججت هذه الحملة.

ونقلت وكالة الصافة الفرنسية عن نتانياهو قوله خلال الجلسة الحكومية الأسبوعية "إن مكافحة معاداة السامية باتت أمرا لا بد منه أكثر من أي وقت مضى لأن هناك زيادة خطيرة في التعابير المعادية للسامية شجعتها عملية الرصاص المصبوب."

وأضاف نتانياهو الذي يتوجه هذا الأسبوع إلى موقع معسكر اوشفيتز النازي (في بولندا) بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمحرقة الأربعاء "إن معاداة السامية تهدف إلى حرمان الدولة العبرية من حقها في الدفاع عن النفس."

وقالت الإذاعة العسكرية إن نتانياهو أشار هكذا بوضوح إلى تقرير لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون، الذي أشار إلى "جرائم حرب" و"جرائم محتملة ضد الإنسانية" خلال حرب غزة الأخيرة.

ومن المقرر أن ترفع إسرائيل ردها الرسمي على هذه الاتهامات خلال أسبوع. ويوصي تقرير غولدستون بإحالة المسألة على المحكمة الجنائية الدولية إذا لم يعلن الفلسطينيون وإسرائيل من الآن وحتى نهاية يناير/كانون الثاني للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنهم يعتزمون إجراء تحقيقات ذات مصداقية حول الطريقة التي جرى بموجبها النزاع.
XS
SM
MD
LG