Accessibility links

logo-print

محكمة بريطانية تأمر بنشر مواد سرية تتعلق بمزاعم عن عمليات تعذيب في سجن غوانتانامو


خسرت الحكومة البريطانية الأربعاء طعنا قانونيا طلبت فيه الحفاظ على سرية مواد متعلقة بمزاعم عن عمليات تعذيب "قاسية وغير انسانية" تورطت فيها وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA).
ورفضت محكمة الاستئناف البريطانية طلب وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند منع قضاة كبار من الكشف عن مزاعم بأن المحتجز السابق في السجن الحربي الاميركي بغوانتانامو بنيام محمد تم تقييده وحرم من النوم وتعرض للتهديد اثناء احتجازه في السجن الاميركي.

وقال ميليباند في مذكرته إن الكشف الكامل قد يؤدي إلى خفض في تبادل المعلومات المخابراتية مع الولايات المتحدة ويضر بالامن القومي البريطاني، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.
وقال أمام البرلمان إن الاحداث الاخيرة أظهرت أهمية تبادل معلومات المخابرات وأن السلطات الاميركية قلقة من نشر مثل هذه المواد مضيفا أنه يعمل مع مسؤولين اميركيين لضمان عدم الحاق الضرر بالعلاقات الثنائية.

وكان محمد وهو مواطن اثيوبي مقيم في بريطانيا قد اعتقل في باكستان في ابريل/ نيسان عام 2002 . وقال محمد إنه نقل حين ذاك إلى المغرب على طائرة تابعة للمخابرات المركزية الاميركية واحتجز هناك 18 شهرا قال إنه تعرض خلالها مرارا للتعذيب بما في ذلك قطع قضيبه بسكين . ونفى المغرب احتجازه.

وقالت السلطات الأميركية انه نقل إلى أفغانستان عام 2004 ثم نقل بعد ذلك إلى غوانتانامو في كوبا.

وقضت المحكمة العليا في لندن في عام 2008 بأنه يتعين على الحكومة البريطانية الكشف عن كل الادلة التي تتعلق بقضية محمد، واستثنت المحكمة سبع فقرات حساسة قدمتها أجهزة المخابرات الأميركية، وقال القضاة إن الولايات المتحدة هددت بانهاء التعاون إذا تم الافراج عن الادلة التي تتعلق بأعمال التعذيب المزعومة.

لكن في اكتوبر/ تشرين الاول الماضي حكم قاضيان بالمحكمة العليا بأنه "توجد مصلحة عامة كبيرة" في الافراج عن التفاصيل وهو قرار أيدته محكمة الاستئناف الاربعاء.
وجاء في الحكم الذي أصبح علنيا الآن "المعاملة التي اشارت اليها التقارير. يمكن الجدل فيها بأنها في ادنى تقدير لها تعد معاملة قاسية وغير انسانية ومهينة من جانب السلطات الأميركية."

وقال ميليباند إن محكمة الاستئناف كانت ستؤيد المبدأ بأنه يجب ألا يفشي أي بلد معلومات مخابرات من بلد آخر بدون موافقة ذلك البلد وأن الامر حسم فعليا بحكم سابق لمحكمة أميركية في قضية منفصلة في ديسمبر/كانون الأول.
وقال وزير الخارجية البريطانية :" أمرت المحكمة اليوم بنشر الفقرات السبع لأنها رأت أن مضمونها وضع تحت التصرف العام بقرار لمحكمة اميركية في قضية أخرى. وبدون هذا الكشف "من جانب المحكمة الأميركية كانت محكمة الاستئناف سترفض قرار المحكمة الجزئية بنشر المواد."
XS
SM
MD
LG