Accessibility links

السعودية تعلن نهاية عملياتها ضد الحوثيين والقوى الكبرى تلتزم بدعم اليمن ضد القاعدة


أعلنت المملكة العربية السعودية اليوم الأربعاء نهاية عملياتها ضد المتمردين الحوثيين في اليمن بعد انسحابهم من الأراضي السعودية وذلك في وقت عبرت فيه القوى الكبرى في العالم عن التزامها بدعم اليمن في حربه ضد تنظيم القاعدة.

وأكد الأمير خالد بن سلطان مساعد وزير الدفاع السعودي إن "المملكة العربية السعودية حققت انتصارا واضحا على العدو" عند الحدود اليمنية السعودية.

وقال في مؤتمر صحافي في الخوبة جنوب السعودية قرب الحدود مع اليمن إن المتمردين "لم ينسحبوا طوعا بل بالقوة"، معتبرا أنهم "لم يكن لديهم خيار آخر سوى الانسحاب".

وأكد ضرورة انتشار الجيش اليمني على الحدود ومعرفة مصير ستة عسكريين سعوديين مفقودين، موضحا أن 109 عسكريين سعوديين قتلوا منذ بداية المواجهات بين السعودية والمتمردين في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وبدوره قال اللواء سعيد الغامدي القائد العام للواء المظلي الأول إن السعودية لم تتبادل إطلاق النار مع المتمردين اليمنيين الشيعة منذ عرضهم الهدنة على المملكة مشيرا إلى عدم وجود متمردين على الأراضي السعودية.

وأضاف أنه "منذ الليلة الماضية ومنذ أن أعلن المتمردون عن وقف إطلاق النار لم يفتحوا النار ولم تشارك القوات السعودية في أي اشتباك".

وأكد الغامدي أن المتمردين اليمنيين لم يعودوا داخل الأراضي السعودية موضحا أن المعركة ضد المتمردين الشيعة "انتهت".

التزام دولي

وفي غضون ذلك، التزمت القوى الكبرى في مسودة بيان يصدر عقب اجتماعها في العاصمة البريطانية لندن في وقت لاحق من اليوم الأربعاء بدعم اليمن في حربه ضد القاعدة كما أقرت بالحاجة إلى التعامل مع التحديات المتنامية في اليمن وإلا هدد ذلك الاستقرار الإقليمي.

ومن جانبه اعترف اليمن في مسودة البيان بالحاجة الملحة للإصلاح الاقتصادي والسياسي مؤكدا أنه سيواصل المحادثات مع صندوق النقد الدولي في إطار برنامجه الإصلاحي.

ويسعى الاجتماع لدعم اليمن في حربه ضد القاعدة من خلال محاربة الفقر الذي يخلق تربة خصبة للمتشددين في هذا البلد الذي يعد الأفقر في منطقة الخليج.

وقالت صحيفة غارديان البريطانية إن السعودية ستستضيف الشهر المقبل مؤتمر متابعة لاجتماع لندن مشيرة إلى أن ذلك الاجتماع سيتركز على تقديم مساعدات مالية لليمن.

وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قد دعا إلى مؤتمر لندن على عجل بعد أن أعلن ما يسمى بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب مسؤوليته عن محاولة فاشلة لتفجير طائرة ركاب أميركية في رحلة من أمستردام إلى ديترويت في 25 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأبرزت المحاولة كيف يمكن للقاعدة ان تهدد المصالح الغربية من اليمن ومخاطر تحوله إلى دولة فاشلة مما يفاقم من التحديات الأمنية الموجودة بالفعل في دولة الصومال التي يغيب عنها القانون في الجانب الأخر من خليج عدن.

ويشارك في اجتماع اليوم دول مجموعة الثماني الكبرى وجيران اليمن في مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر والأردن وتركيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وصندوق النقد والبنك الدوليين.

خطر التحول لدولة فاشلة

وقد استبق وزير الخارجية اليمنية أبو بكر القربي المؤتمر بالتأكيد على أن بلاده تواجه خطر التحول إلى "دولة فاشلة".

وقال القربي في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء إن "اليمن تواجه خطر أن تصير دولة فاشلة ما لم تساعدها القوى الغربية في تطوير اقتصادها بحيث يجد الشبان بدائل عن نهج التشدد".

وبدوره قال ايفان لويس وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية في تسجيل فيديو تم بثه على موقع حكومي إن "اليمن ليس دولة فاشلة لكنه دولة هشة بدرجة لا تصدق".

وأضاف لويس أن الدول الغربية "تود أن تصل إلى هناك مبكرا لتعرض المساعدة وتحول دون أن يصبح اليمن دولة فاشلة." وذكر أن الاجتماع سيركز على مساعدة حكومة اليمن على إنعاش الاقتصاد وتوفير فرص عمل وتحسين الصحة والتعليم والقانون والنظام مشيرا إلى أن الوفود الغربية ستضغط على اليمن للمضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية ومحاربة الفساد.

وكانت حكومة صنعاء قد أعلنت تحت ضغط من الولايات المتحدة والسعودية حربا مفتوحة على القاعدة هذا الشهر وصعدت ضرباتها الجوية وحملاتها الأمنية بعدما قال جناحها في المنطقة إنه يقف وراء المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة الركاب الأميركية.

وتخشى السعودية والدول الغربية من أن يصبح اليمن دولة فاشلة مما يتيح للقاعدة استغلال الفوضى واستخدام البلد قاعدة لشن مزيد من الهجمات في الخارج.

ويواجه اليمن إلى جانب القاعدة تمردا شيعيا في الشمال وحركة انفصالية في الجنوب ونقصا في المياه وتراجعا في سلطة الدولة وفي دخل البلاد من النفط .
XS
SM
MD
LG