Accessibility links

حلف الأطلسي يواجه صعوبات في الوفاء بتعهدات زيادة قواته في أفغانستان


أكدت مصادر أميركية اليوم الأربعاء أن حلف شمال الأطلسي NATO يواجه صعوبات في الوفاء بالالتزامات التي قطعتها الدول الأعضاء بزيادة عدد قواتها في أفغانستان وذلك بعد شهر على قرار الرئيس باراك أوباما بزيادة عدد القوات الأميركية العاملة هناك بواقع 30 ألف جندي وتأكيد رغبته في قيام الدول الحليفة بإرسال نحو عشرة آلاف جندي آخرين.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الحلف الذي تعهد في السابق بنشر سبعة آلاف جندي إضافي بخلاف التعزيزات الأميركية لم يفصح حتى الآن عن مصادر هذه الزيادة.

وأضافت أنه "على ما يبدو فإن هناك نحو أربعة آلاف جندي فقط من هذه القوات التي تم التعهد بنشرها لم يتم الإعلان عنها في السابق أو نشرها بالفعل في أفغانستان".

ونقلت الصحيفة عن الخارجية الأميركية قولها إن حلف الناتو يدرج ضمن السبعة آلاف جندي 1500 جندي تم إرسالهم إلى أفغانستان في العام الماضي لتوفير الأمن خلال الانتخابات الرئاسية في شهر أغسطس/آب من العام المنصرم مشيرة إلى أن هذه القوات تم الاتفاق على أن تبقى في أفغانستان ولا تعود إلى بلدانها مجددا كما كان مخططا من قبل.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولي الحلف يدرجون ضمن حساباتهم كذلك 900 جندي تعهدت جورجيا بإرسالهم إلى أفغانستان رغم أنها ليست عضوا في الحلف فضلا عن أن تعهداتها تلك تمت قبل إعلان الرئيس أوباما زيادة قوام القوات الأميركية العاملة هناك.

وقالت إن حلف الناتو يستثني كذلك في حسابه للقوات الإضافية في أفغانستان الانسحاب المزمع لبعض القوات العاملة هناك خلال العام الحالي ومن بينها القوات الهولندية التي يبلغ قوامها نحو ألفي جندي ومن المقرر أن تنسحب من البلاد في شهر ديسمبر/كانون الأول القادم.

اتفاق لنقل الإمدادات

وفي غضون ذلك، قال حلف شمال الأطلسي اليوم الأربعاء إنه استكمل اتفاقا مع كازاخستان بشأن نقل الإمدادات لأفغانستان على أمل أن يحد هذا الاتفاق من اعتماد الحلف اللوجيستي على طريق في باكستان تعرض لهجمات من طالبان.

وسيسمح الاتفاق الجديد للحلف بتطبيق اتفاق آخر مع روسيا لنقل الإمدادات "غير الفتاكة" لقوات الناتو وشركائها في معركتهم ضد تمرد طالبان في أفغانستان.

وقال اندرس فوغ راسموسن الأمين العام للحلف في بيان له إن "هذا الاتفاق سيسمح للإمدادات الخاصة بقواتنا أن تبدأ في التحرك من أوروبا إلى أفغانستان اعتبارا من الأيام القليلة القادمة بما يكمل طريق النقل الهام جدا عبر باكستان."

ورحب راسموسن بما أعلنته ألمانيا من خطط لإرسال 850 جنديا إضافيا إلى أفغانستان وما وصفه "بمساهمة ملموسة جدا" في مهمة الحلف لتدريب قوات الأمن الأفغانية.

كما رحب أيضا بقرار رومانيا إرسال 600 جندي إضافي لأفغانستان مرجحا أن يتم الإعلان عن مساهمات أخرى في الأيام القادمة.

يذكر أن قيادات حلف الناتو مازالت تمارس ضغوطا على ألمانيا وفرنسا بصفة خاصة لإرسال قوات إضافية إلى أفغانستان بعد استمرار الرفض الفرنسي لإرسال قوات فضلا عن إعلان ألمانيا نيتها إرسال 850 جنديا فقط بينما طالبت واشنطن حليفتها الأوروبية بإرسال ضعف هذا العدد على الأقل.

تشكيك من طالبان

وعلى صعيد آخر، أعلنت حركة طالبان في بيان لها اليوم الأربعاء أن مؤتمر لندن الدولي الذي سينظر الخميس في الوضع في افغانستان سيكون "مضيعة للوقت" مؤكدة أنها لن تدخل مفاوضات قبل انسحاب القوات الدولية من هذا البلد.

وقال البيان الصادر عن مجلس قيادة طالبان إن "مؤتمرات مماثلة قد عقدت في الماضي، ولم ينجح أي منها في حل مشكلات أفغانستان، والأمر نفسه سيحصل بالنسبة لمؤتمر لندن".

وتابع البيان أن "هدف مؤتمر لندن هو توسيع اجتياح قوات الاحتلال لأفغانستان" معتبرا أن "الحل الوحيد لمشكلات أفغانستان يكمن في رحيل كل قوات الاحتلال فورا".
XS
SM
MD
LG