Accessibility links

لبنان يقول إنه تم تحديد موقع الصندوق الأسود للطائرة الإثيوبية المنكوبة


أعلنت الحكومة اللبنانية أنه تم مساء الاربعاء تحديد موقع الصندوق الاسود للطائرة الاثيوبية التي سقطت في البحر فجر الاثنين بعد دقائق قليلة على اقلاعها من مطار بيروت الدولي وقضى على متنها تسعون راكبا كما افاد مصدر عسكري.

ووكان وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي قد قال في وقت سابق"إننا نأمل بحلول صباح غد الخميس أن تكون لدينا نتائج بشان المكان المحدد لهيكل الطائرة".

وأضاف أن "معدات المسح الصوتي بدأت منذ ظهر الأربعاء بالنزول إلى الأعماق لرصد أية حركة في منطقة معينة" يرجح وجود الطائرة فيها، لافتا إلى أن هذه المعدات "ستستمر في عملها خلال الليل".

وقال إنه سيتم سحب هيكل الطائرة إذا كان في مناطق مسطحة من قعر البحر بينما سيتم استقدام معدات أخرى في حال وجوده في وديان يصعب سحب الهيكل منها.

واعتبر العريضي أن الأخبار الصحافية التي تحمل المسؤولية للطيار الذي يتمتع بخبرة تمتد على مدى عشرين عاما هي مجرد "تكهنات واجتهادات".

وقال إنه "منذ أن انقطع الاتصال بالطائرة، لن نعرف ما جرى إلا بواسطة الصندوق الأسود، ومن ثم فإنه لا يمكن أن نحمل المسؤولية لأحد لأن المسؤولية سيحددها الصندوق الأسود".

وذكر العريضي أن "برج المراقبة طلب من الطيار اتباع اتجاه معين لكنه غير اتجاهه بعد قليل، وكرر برج المراقبة تعليماته وفي هذه اللحظات انقطع الاتصال" مشيرا إلى أنه لا يمكن التكهن بما واجهه الطيار ودفعه لتغيير اتجاهه.

وفي غضون ذلك، قال متحدث عسكري لبناني إن فرق البحث "لم تجد حتى الآن أي جديد، لكننا نأمل بالعثور على شيء في الساعات المقبلة" ، بدون إعطاء تفاصيل إضافية.

وتعول فرق البحث على تحسن ظروف الطقس لتحديد موقع الصندوق الأسود وهيكل الطائرة لاسيما وأن السواحل اللبنانية شهدت في عطلة نهاية الأسبوع ويوم الاثنين طقسا عاصفا للغاية بدأ بالتحسن يوم الثلاثاء الماضي.

وتتركز عمليات البحث قبالة سواحل بلدة خلدة الواقعة على مسافة ستة كيلومترا جنوب مطار بيروت.

اجتماع لبناني إثيوبي

ومن جانبه، قال وزير الخارجية اللبنانية علي الشامي للصحافيين اثر اجتماعه بنظيره الاثيوبي سيوم موسفين إنه فرق الانقاذ بدأت منذ ساعات في الغوض لمسافات عميقة في منطقة غرق الطائرة ، معربا عن أمله في الوصول إلى الضحايا مساء اليوم الأربعاء. وبدوره قال الوزير الإثيوبي إنه من "المبكر أن نحدد من المسؤول عن الحادث وعلينا انتظار تحقيقات المسؤولين وعمل الخبراء الذين سيتابعون التحقيق".

وفي إثيوبيا، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي اليوم الأربعاء أن بلاده "تبذل كل الجهود الضرورية لكشف ظروف هذا الحادث"، موضحا أن "الحكومة تحاشت نشر معلومات لن تكون سوى تكهنات حتى العثور على الصندوق الأسود للطائرة".

ووجه زيناوي تحية إلى الحكومة والشعب اللبنانيين لتعاونهما في التحقيق والبحث عن جثث الضحايا، ولدعمهما في لحظة الحادث، شكر فرنسا والولايات المتحدة وقبرص وقوة الأمم المتحدة في لبنان لمشاركتها في اعمال الاغاثة.

العثور على أشلاء

ومنذ مساء الاثنين، لم يتم العثور على جثث جديدة إنما على "أشلاء" كما أعلن وزير الصحة اللبناني محمد جواد خليفة.

وقال خليفة للصحافيين إنه "لدينا 20 من الأشلاء البشرية، وعزلنا كل جزء وتم ترقيمه وأخذ عينات جينية" مشيرا غلى أن عدد الجثث مازال 14 جثة حتى الآن.

وأعلن خليفة بدء تسليم خمس جثث لبنانية إلى ذويها بعد ظهر الأربعاء بعد أن تعرف هؤلاء عليها وأثبت فحص الحمض النووي هوياتها مشيرا إلى أن السلطات قامت أمس الثلاثاء بتسليم جثة لبناني واحد إلى ذويه بينما تبقى ثلاث جثث لم يتعرف عليها أحد وسيجري العمل على تحديد هويتها بالاستناد إلى الخريطة الجينية فقط.

وقال خليفة إن ثمة خمس جثث لاثيوبيين طلب لبنان "عينات من أهلهم لمقارنتها وتسليم الجثث إلي ذويهم".

ويقدر الخبراء أن بقية الجثث غرقت مع هيكل الطائرة لأنها مربوطة بأحزمة الأمان.

وتتعاون في البحث وحدات من الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة )يونيفيل) بمساعدة قطع بحرية وطوافات فرنسية وبريطانية والسفينة الحربية الأميركية "يو اس اس راميدج" المتخصصة في الإسعاف والمجهزة بمعدات خاصة وحديثة وعليها غواصون.

وتستمر التحقيقات التي تقوم بها لجنة لبنانية متخصصة يعاونها محققان من المكتب الفرنسي الدولي للتحقيق وصلا أمس الثلاثاء، كما أعلنت السفارة الأميركية في بيروت أن الولايات المتحدة سترسل خبراء للغرض نفسه.

وكانت طائرة من طراز بوينغ 737 تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية سقطت في البحر بعد دقائق على إقلاعها من مطار بيروت فجر الاثنين الماضي وعلى متنها 90 شخصا بينهم 54 لبنانيا.
XS
SM
MD
LG