Accessibility links

logo-print

المحامي العام البريطاني السابق يمثل أمام لجنة تحقق في الحرب على العراق


مثل بيتر غولدسميث المحامي العام البريطاني السابق الأربعاء أمام لجنة تحقق في حرب العراق وقال إنه في بداية الأمر اعتقد أن هناك حاجة لاستصدار قرار جديد من الأمم المتحدة يجيز غزو العراق لكنه غير رأيه قبل شهر من الحرب.

غير أن غولدسميث قال إن رئيس الوزراء السابق توني بلير لم يضغط عليه لتغيير رأيه مثلما كان يشك منتقدو الحرب منذ فترة طويلة.

وكان غولدسميث قد أبلغ قبل ثلاثة أيام فقط من غزو العراق يوم 20 مارس /آذار عام 2003 البرلمان البريطاني أن استخدام القوة شرعي على أساس القرارات التي أصدرتها الأمم المتحدة من قبل، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

لكنه في شهادته أمام لجنة التحقيق الأربعاء اعترف غولدسميث علنا ولأول مرة أن انطباعه الأول كان أن القرار رقم 1441 الذي أصدره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2002 لا يجيز العمل العسكري.

وقال غولدسميث للجنة "في مرحلة ما كانت وجهة نظري الأولية وبعد وضع كل هذه العناصر في الاعتبار أنه لا يوجد ما يكفي في القرار لتبرير الحرب. "

إلا أن كفة الميزان رجحت لصالح قول "لا..نحتاج إلى قرار ثان."

هذا وقد شكل غوردون براون رئيس الوزراء البريطاني لجنة التحقيق في العام الماضي للاستفادة من دروس الصراع، لكن بعض زعماء حزب العمال يخشون أن يضر ذلك بفرصهم قبل انتخابات عامة ستجري في يونيو/ حزيران خاصة وأن استطلاعات الرأي تكشف بالفعل تراجع شعبية الحزب.

ولا يزال عدد كبير من أعضاء حزب العمال في البرلمان ومؤيديه غاضبون من قرار حكومتهم تأييد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في الحرب التي لا تلقى تأييدا. وقال أكبر مستشارين قانونيين عملا بوزارة الخارجية قبل الغزو الثلاثاء انهما يعتقدان أن استخدام القوة دون تفويض محدد من الأمم المتحدة يعني أن العمل العسكري كان غير شرعي.

وشكك منتقدو الحرب طويلا في أن غولدسميث تعرض لضغوط من جانب رئيس الوزراء البريطاني حينذاك توني بلير ليغير رأيه. وطبقا لوثائق سرية تم نشرها فقد حذر غولدسميث وزير الخارجية آنذاك جاك سترو من أنه يشك في إمكانية استخدام القرار 1441 لتبرير عمل عسكري وذلك بعد وقت قصير من صدوره.

وكان ذلك هو نفس رأيه عندما قدم مسودة المشورة إلى بلير في يناير/ كانون الثاني 2003 بشأن شرعية العمل العسكري، لكنه قال إنه لم يواجه أي ضغوط كي يغير رأيه.

وقال "أوضح رئيس الوزراء أنه تقبل أن الوصول إلى قرار هو شأن يخصني وأن عليه أن يقبل ذلك." وأبلغ غولدسميث لجنة التحقيق التي يرأسها تشيلكوت أن قرار الأمم المتحدة ليس "واضحا تماما" وأنه غير رأيه بعد مناقشات مع سترو والمسؤولين البريطانيين الذين شاركوا في مفاوضات الامم المتحدة ومستشارين قانونيين امريكيين.

وقال إنه خلص بنهاية فبراير/ شباط إلى إعطاء الضوء الأخضر للقيام بالغزو. غير أنه في السابع من مارس/ اذار عام 2003 كانت مشورته لبلير هي أنه يمكن تقديم "مبرر معقول "لاستخدام القوة، لكنه حذر من أن استصدار قرار ثان من الأمم المتحدة هو السبيل الأسلم للتحرك.

لكن بحلول 13 مارس آذار مع تعثر محاولات الحصول على قرار يفوض بشن حرب وبعد يومين من الاجتماع مع بلير كان رأيه المؤكد هو أن العمل العسكري سيكون مشروعا. وقال إن بلير لم يضغط عليه بشأن هذه المسألة في الاجتماع لكنه كان يريد إعطاء حكم واضح بعد أن اتصل به قائد القوات المسلحة.

وقال للجنة التحقيق إن "رئيس الوزراء لم يعبر عن أي رأي ." وأضاف أن "قواتنا كانت تستحق أكثر وموظفينا الحكوميين كانوا يستحقون أكثر . لذلك كان من المهم بالنسبة لي أن أصل لقرار واضح في أحد جانبي الجدل وهو ما شرعت في عمله."

وفي وقت سابق قالوكان غولدسميث قد قال في وقت سابق أثناء التحقيق إن بلير لم يرحب بالنصيحة التي قدمها في يوليو/ تموز عام 2002 بأنه لا يوجد أساس للحرب بدون موافقة أخرى من الأمم المتحدة.

هذا وسيمثل بلير نفسه أمام اللجنة وهو الحدث المنتظر منذ فترة طويلة يوم الجمعة لتقديم إيضاح عن السبب الذي دفعه لإرسال 45 الف جندي بريطاني إلى الحرب في العراق والتي قتل فيها 179 جنديا.
XS
SM
MD
LG