Accessibility links

logo-print

البحرين تسعى لخطة للحفاظ على عادات الغوص لاستخراج اللؤلؤ


كان يوسف العلوي فيما مضى يستطيع إلقاء السنارة مباشرة في البحر ويصطاد السمك من فوق سطح منزل عائلته القديم ولا يزال يمكن رؤية الأصداف المحطمة في المادة التي استخدمت في بناء الجدران المتداعية لمنزل العلوي في المحرق وهي جزيرة قريبة من أرض البحرين. ولكن برنامجا لردم الأراضي الساحلية في المحرق التي تضم الآن كذلك مطار البحرين الدولي أبعد منذ فترة طويلة الشاطئ بعيدا جدا عن الصيد من فوق الأسطح.

وحركة التحديث التي أقامت المطار وجعلت أيام الصيد من فوق سطح منزل العلوي في طي الماضي هي مجرد مظاهر جزئية لآثار طفرة نفطية في دول الخليج التي قامت باستصلاح الأراضي على سواحلها وأقامت الأبراج العالية التي غيرت بشكل جذري المناظر الطبيعية لدول الخليج.

وحتى وقت قريب كان هناك اهتمام محدود بتأثيرات النمو الضخم على التراث الثقافي لمنطقة تحتضن حياة التقشف البدوية في الصحراء إلى جانب العادات الغنية لصناعة صيد الأسماك.

وردت مملكة البحرين جزئيا على المنتقدين الذين يقولون إن التقدم يقضي على التقاليد القديمة يوم الأربعاء عندما تقدمت بطلب إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) لاعتبار مشروع للحفاظ على عادات الغطس للبحث عن اللؤلؤ موقعا للتراث العالمي.

وتقدمت البحرين لأول مرة بالمشروع كجزء من قائمة مبدئية لتراثها الطبيعي والثقافي إلى اليونيسكو في مايو/ أيار 2008 ويوم الأربعاء تقدمت بملف مشروع تراث اللؤلؤ.

وكان جمع اللؤلؤ مصدرا رئيسا للدخل في البحرين والمنطقة حتى مطلع القرن العشرين عندما أغرق اللؤلؤ المستنبت أسواق العالم واكتشف النفط.

وقالت بريتا رودولف مستشارة التراث للحكومة البحرينية: "أظهر بحثنا أن الدخل من صيد اللؤلؤ في البحرين كان أكثر من ضعفي دخل جميع دول الخليج مجتمعة من هذه التجارة".

ومشروع اللؤلؤ هو جزء من جهود البحرين لتنويع اقتصادها بعيدا عن النفط وهي تعتزم إقامة صناعة سياحة تلبي حاجات السكان المحليين والزائرين الإقليميين.

وتعتمد صناعة السياحة في البحرين بشكل رئيسي في الوقت الراهن على ملايين السعوديين الذين يعبرون جسرا من المملكة العربية السعودية للاستمتاع بالحياة الليلية الأكثر تحررا في العاصمة المنامة حيث المشروبات الكحولية والحانات ودور السينما.

واتسعت رقعة أرض البحرين بواقع 11 بالمئة في الفترة بين 1981 و2007 ويشكو الصيادون المحليون دائما من استصلاح الأراضي لإقامة مشروعات على طول الساحل الشمالي وهو ما يرونه خطرا على مصادر رزقهم.

ومشروع لؤلؤ البحرين سيرمم المنازل التقليدية ويخلق ممرا لربط متاحف الصيد بالحصن التاريخي ويستعيد بعض المحار الذي تحميه منطقة عازلة تحظر الصيد ويسمح بجولات بالقوارب إلى أماكن تركز المحار حيث يستطيع السياح تجربة الغوص لاستخراج اللؤلؤ بأنفسهم.
XS
SM
MD
LG