Accessibility links

إسرائيل تنفي اتهامات تقرير غولدستون بارتكاب جرائم حرب في غزة


نفت الحكومة الإسرائيلية الاتهامات الواردة في تقرير غولدستون بارتكاب جرائم حرب خلال الهجوم العسكري الذي شنه الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة الشتاء الماضي وأدى إلى مقتل أكثر من 1400 فلسطيني.

ويؤكد التقرير الاسرائيلي الذي تعتزم الدولة العبرية تقديمه اليوم الجمعة للامم المتحدة "استقلال القضاء الإسرائيلي"، وينفي أن يكون "الجيش الإسرائيلي قتل مدنيين عمدا"، كما يؤكد أن "كل شيء جرى القيام به ليلتزم الجيش بالشرعة الدولية" في حالات الحروب، كما قال مصدر حكومي.

ويشدد التقرير على أن إسرائيل لم تمارس سوى "حقها في الدفاع عن النفس" في مواجهة "هجمات إرهابية" على أراضيها.

ووضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لمساته الأخيرة على التقرير الذي يقع في نحو 40 صفحة صباح الجمعة، وسيسلمه دبلوماسي إلى مكتب الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون.

ولم تعلن إسرائيل حتى الآن تشكيل لجنة للتحقيق في هذه الحرب، كما طلبت الأمم المتحدة في تقرير غولدستون.

انقسام إسرائيلي

وقال وزير الإعلام الإسرائيلي يولي ادلشتاين إن بلاده ترفض إنشاء لجنة كهذه، غير أن الحكومة الإسرائيلية تشهد انقساما حول هذا الامر.

ففيما عارض وزير الدفاع ايهود باراك ورئيس الأركان غابي اشكينازي استحداث اللجنة، قال المستشار القانوني السابق للحكومة مناحيم مزوز إن تشكيل اللجنة يشكل حاجة حتى "لا يستمر تقرير غولدستون في مطاردة إسرائيل وتقويض مصداقيتها".

وقال مزوز إن هناك "مصلحة كاملة في إجراء تحقيق جدي يستبعد الاتهامات الشائنة بارتكاب جرائم حرب"، وذلك في حديث نشرته الجمعة صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليسارية.

وبحسب الصحيفة فإن إسرائيل قد تقبل إنشاء لجنة محدودة الصلاحيات للاستماع إلى إفادات بعض القادة العسكريين والمسؤولين السياسيين.

وبدورها أكدت صحيفة يديعوت احرونوت اليوم الجمعة أن مهمات هذه اللجنة ستقتصر على مراجعة التعليمات الصادرة من القيادة العسكرية والحكومة، بهدف تبرئة إسرائيل من كل الادعاءات بارتكاب جرائم حرب.

ويعمل الجيش الإسرائيلي أيضا على إعداد تقرير أكثر شمولا مجيبا نقطة بنقطة على اتهامات اللجنة التي يترأسها القاضي ريتشارد غولدستون.

دراسة شكاوى

ووفقا للمدعي العام في الجيش الإسرائيلي آيشافي ماندلبليت، فإن 140 شكوى على جنود إسرائيليين تمت دراستها من قبل الجيش.

وقال متحدث عسكري اليوم الجمعة إن شكوى واحدة فقط انتهت بإدانة أحد الجنود والحكم بسجنه سبع سنوات ونصف سنة لاقدامه على سرقة بطاقات ائتمان مصرفية.

وكانت اسرائيل قد أطلقت حملة عسكرية واسعة في شهري ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين على قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة المقاومة الإسلامية حماس، لوقف إطلاق الصواريخ من القطاع باتجاه الأراضي الاسرائيلية.

وأسفرت هذه العملية عن مقتل 1450 فلسطينيا معظمهم من المدنيين بحسب المصادر الطبية المحلية، كما أسفرت عن مقتل 13 إسرائيليا معظمهم من الجنود.

ويوصي تقرير غولدستون بتشكيل محكمة جزائية دولية إذا لم تعلن إسرائيل وكذلك الفلسطينيون المتهمون بارتكاب "جرائم حرب" و"جرائم ضد الانسانية" نيتهم إجراء تحقيق "ذي مصداقية" حول ممارساتهم أثناء الحرب.

وتتخوف إسرائيل من أن يجري القضاء الدولي ملاحقات وادانات بحق عدد من مسؤوليها السياسيين وقادتها العسكريين.

XS
SM
MD
LG