Accessibility links

بلير يدافع عن قراره بالمشاركة في الحرب على العراق ويعتبر إيران خطرا أكبر


دافع رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير اليوم الجمعة عن قراره بالمشاركة في الحرب على العراق عام 2003 معتبرا أن ذلك القرار جاء بسبب التغيرات التي سببتها هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة.

وقد تظاهر مئات الأشخاص في خارج مقر لجنة التحقيق المشكلة للنظر في ظروف مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق.

وقال رئيس اللجنة جون تشيلكوت قبل إدلاء بلير بشهادته إن انخراط بريطانيا في هذا النزاع الذي لا يحظى بشعبية يظل "موضوعا مثيرا للانقسام وللتأثر الشديد" خصوصا بين أهالي 179 جنديا بريطانيا قتلوا في العراق.

وقد بدأ بلير شهادته أمام الجلسة التي ستستمر ست ساعات بالحديث عن نظام صدام حسين إثر إعتداءات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة.

وقال بلير إنه "بعد تلك المرحلة، كان رأيي أنه لا يمكننا المخاطرة في هذه المسائل".

وتابع قائلا "لقد قيل لنا أن هؤلاء الاشخاص سيستخدمون الأسلحة الكيماوية أو الجرثومية أو النووية إذا حصلوا عليها مما غير كل تقديراتنا للتهديدات التي تشكلها دول مثل العراق وإيران وليبيا".

واعتبر ان نظام صدام حسين بعد احداث 11 سبتمبر/أيلول "لم يفعل شيئا جديدا، لكن مفهومنا للخطر تغير".

الخطر الإيراني

ورأى بلير أن الخطر الذي تشكله إيران عام 2010 أكبر من الخطر الذي شكله العراق عام 2003 وذلك بسبب برنامجها النووي ملمحا على ما يبدو إلى ضرورة تدخل عسكري ضد طهران.

وندد بلير بالخطورة الذي تشكلها إيران بسبب برنامجها النووي وعلاقتها "بمجموعات إرهابية" معربا عن قلقه من احتمال سقوط أسلحة دمار شامل في أيدي المتطرفين.

وتابع قائلا "من وجهة نظري، التي قد لا يشاركني فيها آخرون، ينبغي على قادة اليوم أن يتخذوا موقفا وهو عدم ترك أي مجال للمجازفة في هذه المسألة".

وتحدث بلير عن "تخوفه" من خطر الانتشار النووي الذي شكله العراق قبل عام 2003 معتبرا أن "هذا التخوف أصبح أقوى اليوم بسبب تحركات إيران".

وأضاف أنه بالنظر إلى "الطريقة التي ترتبط بها إيران اليوم بمجموعات إرهابية فإن جزءا كبيرا من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط حاليا يأتي من إيران".

وأوضح بلير أن احتمال حصول إرهابيين على أسلحة نووية يمثل "خطرا كبيرا اليوم" معتبرا أن إيران تشكل في هذا الصدد "خطورة كبيرة" بسبب برنامجها النووي وعلاقتها "بكيانات إرهابية".

تظاهرات أمام اللجنة

وأمام قاعة الجلسة في وسط لندن، بدأ مئات من الأشخاص يتظاهرون منذ الصباح، حاملين لافتات كتب عليها عبارة "بلاير"، في تلاعب بالالفاظ بين اسم بلير ولفظ "كاذب" بالانكليزية.

ونظم عدد من المتظاهرين مسيرة لطخوا فيها أيديهم باللون الأحمر ولبسوا أقنعة تشبه وجه بلير، وحملوا نعشا كتب عليه "ثمن الدم".

وفيما كان بلير يدخل مركز الملكة اليزابيت الثانية للمؤتمرات من باب خلفي تجنبا للمتظاهرين، ردد عدد من هؤلاء المتظاهرين "توني بلير أين أنت، نريد أن نرميك بحذاء!"، و"مجرم حرب".

ودعت لهذه التظاهرات جماعات السلام، كما تحرك في هذا الإطار أقارب الجنود البريطانيين ال179 الذين قتلوا في العراق.

وقال ريغ كيس والد توماس الذي قتل في العراق عام 2004 إنه "يوم ننتظره منذ زمن طويل، أريد أن أسمع ماذا لديه ليقول".

وأضاف أنه "على توني بلير أن يفسر لنا لماذا ضلل البرلمان، ولماذا تغيرت المعلومات في الملف ولماذا وجد أقرباؤنا أنفسهم في نزاع شرعيته نسبية".

وتعمل لجنة التحقيق على التحقق من إمكانية أن يكون بلير قد تلاعب أو بالغ في المعلومات التي تحدثت عن امتلاك الرئيس العراقي السابق صدام حسين أسلحة دمار شامل.

XS
SM
MD
LG