Accessibility links

كلينتون تؤكد تعرض الصين لضغوط قوية للموافقة على فرض عقوبات جديدة على إيران


أكدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الجمعة أن ثمة "ضغوطا قوية للغاية" تتعرض لها الصين للموافقة على فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، وذلك في وقت قالت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن المفاوضات مستمرة مع طهران للتوصل إلى اتفاق بخصوص اليورانيوم المخصب.

وقالت كلينتون بعد إلقائها خطابا في المدرسة الحربية في باريس "الآن ونحن نبتعد عن طريق الحوار الذي لم يؤد إلى النتائج التي كان البعض ينشدها، ونعمل على دفع مسار الضغوط والعقوبات، ستكون الصين تحت ضغوط قوية جدا للاعتراف بأن سلاحا نوويا في يد إيران سيكون له تأثير على زعزعة الاستقرار في الخليج الذي تحصل الصين منه على حصة كبيرة من إمداداتها النفطية".

وتابعت الوزيرة الأميركية أن حصول إيران على سلاح نووي "سيتسبب في سباق تسلح" كما أنه "إسرائيل ستشعر بتهديد لوجودها".

وأضافت أن "كل ذلك يشكل خطرا كبيرا للغاية" مشيرة إلى ضرورة أن تدرك الصين عواقب هذه الأمور على المدى البعيد.

وقالت إن الصين قد ترى أن معاقبة دولة تحصل منها على موارد طبيعية يحتاج إليها اقتصادها النامي "تبدو أمرا قد يؤدي إلى آثار عكسية لكنهم ينبغي أن يفكروا في الأمور على المدى البعيد".

وتأتي تصريحات كلينتون بعد أن أعربت الصين وحليفتها روسيا في السابق عن رغبتهما في عقد المزيد من المفاوضات مع إيران، وذلك في معارضة ضمنية لفرض مزيد من العقوبات على الجمهورية الإسلامية بدعوى أن فرض العقوبات قد يعرقل التوصل إلى حل سلمي.

استمرار الحوار

ومن ناحيته، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الجمعة إن الحوار متواصل بشأن مسودة اتفاق بخصوص اليورانيوم المخصب بين إيران والقوى الكبرى رغم رفض طهران لشروط وضعتها الوكالة لمنع استخدام اليورانيوم في صنع أسلحة نووية.

وأضاف أمانو في أول تصريحات علنية بشأن المواجهة النووية مع إيران منذ تسلم مهام منصبه من محمد البرادعي المدير العام السابق قبل نحو شهرين إن "الاقتراح مطروح على الطاولة، والحوار متواصل."

ولم يوضح أمانو في تصريحات للصحافيين خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي ما إذا كان "الحوار" يعني أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحث بنشاط عن حلول وسط محتملة مع إيران والقوى الدولية.

وقال إن 20 عاما من النشاط النووي الإيراني غير المعلن قوضت ثقة المجتمع الدولي في الجمهورية الإسلامية.

وأضاف أن الوكالة الدولية تواجه صعوبة في مواصلة الإشراف على البرنامج النووي الإيراني بسبب القيود المفروضة على التفتيش.

منع الانتشار النووي

واعتبر أمانو أمام اللجنة المعنية بحظر الانتشار النووي في مؤتمر دافوس أنه "ينبغي تطبيق إجراءات منع الانتشار النووي بشكل كامل" مؤكدا أن الوكالة "تكافح من أجل ذلك الآن."

وأعرب عن تطلعه إلى التوصل لاتفاق حول خطة الوقود النووي معتبرا أن استمراره عمله كوسيط بين الغرب وإيران "سيساعد على زيادة الثقة في القضية النووية الإيرانية".

وكانت مصادر دبلوماسية قد ذكرت أن مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية أبلغ امانو بأن بلاده لا يمكن أن تقبل الشرط الرئيسي في الاتفاق المقترح بأن ترسل طهران معظم مخزونها من اليورانيوم المخصب للخارج دفعة واحدة مقابل وقود لتشغيل مفاعل يستخدم للأغراض الطبية.

وجاء هذا الرد بعد أشهر من التصريحات الرافضة أو الملتبسة أدلى بها مسؤولون إيرانيون لوسائل الإعلام.

وتخشى القوى الغربية من إمكانية استخدام البرنامج النووي الإيراني لإنتاج أسلحة نووية بينما تقول طهران إن برنامجها مشروع سلمي لتوليد الطاقة.

وبموجب مسودة الخطة التي اقترحتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتأييد غربي تقوم طهران بنقل 70 في المئة من مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا لمزيد من المعالجة ثم إلى فرنسا لتحويله إلى قضبان وقود خاصة لتشغيل مفاعل نووي يستخدم للأغراض الطبية في طهران.

XS
SM
MD
LG