Accessibility links

اجتماع دافوس يتوصل إلى أرضية مشتركة بعد شهور من الاتهامات بشأن الأزمة المالية


توصل المصرفيون وصناع السياسات لدى اجتماعهم في دافوس السبت إلى أرضية مشتركة وذلك بعد شهور من تبادل الاتهامات بشأن الأزمة المالية لكن البعض أبدى خيبة أمله من أن الإصلاحات المصرفية تمضي ببطء شديد.

وقال لاري سمرز المستشارُ الاقتصادي الأميركي انه في كل مرة يحقق أناسٌ من القطاع الخاص والقطاع العام من دول مختلفة مستوى أعلى من التفاهم. لكن مشاركين آخرين عبروا عن خيبة الأمل إزاء وتيرة التغيير. من جانبه قال وزير الخزانة البريطاني أليستير دارلنغ في مقابلة إن ما تغير هو أن هناك تقبلا من جانب البنوك لحاجتها إلى سرعة إجراء تغييرات. وحذر من خطر تلاشي زخم الإصلاح الذي تمخضت عنه الأزمة الائتمانية العالمية وإضاعة فرصة كبيرة للعودة إلى النمو.

ضوابط الصناعة المصرفية

وكان النائب الأميركي بارني فرانك أكد أن الولايات المتحدة ترفض الاتهامات الموجهة إليها بأنها تهدد بتعطيل النمو عن طريق وضع الكثير من الضوابط على الصناعة المصرفية بصورة كبيرة وسريعة جدا ً. وقال:
"أعتقد أننا لن نواجه أية مخاطر جراء زيادة الإجراءات التنظيمية فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي. من الصعب أن نفهم كيف يمكن للناس أن يصروا على أن الوضع السابق كان جيدا بالنسبة للنمو الاقتصادي. ما رأيناه هو تدهور الاقتصاد بسبب غياب إجراءات تنظيمية".

تصحيح الأوضاع المالية

ويذكر أن المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس-كان، حذر في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس من أن تصحيح الأوضاع المالية العامة سيكون إحدى المشكلات الكبرى المطروحة على الاقتصاد العالمي في السنوات المقبلة.

وقال متحدثا خلال المنتدى الاقتصادي العالمي "إن مشكلة الاستقرار في الميزانية ستكون من المشكلات الكبرى إن لم تكن المشكلة الكبرى في السنوات المقبلة".

وتابع قائلا أننا سوف نواجه هذه المشكلة لمدة خمس أو ست أو سبع سنوات.

وبعدما لجأت الدول إلى الاقتراض لإخراج اقتصادها من الانكماش، يترتب عليها الآن الاستعداد للتخلي عن الإجراءات الاستثنائية والمكلفة التي اتخذتها للتصدي للأزمة. ولفت ستروس-كان إلى أن هذه العملية ستكون دقيقة للغاية لأنها إن جرت بسرعة فقد تؤدي إلى عودة الانكماش الاقتصادي.

فرض ضوابط

كذلك شددت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد على أهمية "توقيت" سحب الدعم العام للانتعاش وإصلاح القطاع المالي وتصحيح المالية العامة.

ودعت لاغارد المصارف إلى "استعادة اعتبارها لدى الرأي العام".

قلق من معدل البطالة

وأعرب المستشار الاقتصادي للرئيس الأميركي لورنس سامرز عن "قلقة لمستوى البطالة" وقال "ثمة انتعاش إحصائي وانكماش بشري".

وعقد عدد من وزراء المالية وحكام المصارف المركزية ومصرفيي القطاع الخاص اجتماعا خاصا السبت في دافوس بحثوا خلاله خطط ضبط القطاع المالي التي تعتزم عدة حكومات غربية تطبيقها، على ما أفاد مصدر في الحكومة الفرنسية.

وضم الاجتماع كريستين لاغارد ورئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه ووزير المالية البريطاني اليستير دارلينغ.
XS
SM
MD
LG