Accessibility links

logo-print

غزة تقف خلف منتخب مصر رغم التوتر بين حماس والقاهرة


على الرغم من التوتر القائم بين حركة حماس والقاهرة بسبب تشييد السلطات المصرية لجدار على الحدود مع قطاع غزة، إلا أن تأييد الفلسطينيين لمنتخب مصر المرشح لإحراز كأس أمم إفريقيا لا يزال كبيرا في القطاع. وقال طارق أبو دية وهو بائع أعلام "يصطف الناس بجنون لشراء الاعلام المصرية للتلويح بها.

وذكرت وكالة رويترز في تقرير لها من غزة أن الحظر الذي تفرضه حماس على المظاهرات السياسية أدى لى تحول التأييد نحو فرق كرة القدم ليصبح ملاذا آمنا للتعبير عن المشاعر.

وفي مقاه يغلب عليها عادة حديث السياسة أصبح لكرة القدم الان الكلمة العليا. وحجزت مقاعد قبل أيام من موعد المباراة بين مصر حاملة اللقب والجار الجنوبي لغزة وغانا في النهائي المقرر في لواندا عاصمة أنجولا في وقت لاحق يوم الاحد.

وقال طلال عوكل المحلل السياسي الفلسطيني "هذا تعبير عن قرف (استياء) الناس من السياسة وفقدان الامل" في اشارة الى ارتفاع معدلات البطالة والحصار الاسرائيلي على القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس وأدى الى ازدياد الوضع سوءا. وقال "حين يعجز الناس عن ايجاد حلول لمشاكلهم السياسية فانهم يحولون اهتمامهم الى الافلام والرياضة."

وكرة القدم دائما ما تحظى بشعبية في قطاع غزة لكنها تتراجع مع تحول الاهتمام الى الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

لكن في الشهور الاخيرة تحول الفلطسينيون بأعداد كبيرة نحو الرياضة ويتابعون بحماس مباريات الفريقين الاسبانيين برشلونة وريال مدريد التي تبث عبر التلفزيون. كما افتتح في غزة مؤخرا متجر جديد للمنتجات الرياضية يحمل اسم كاكا وهو صانع الالعاب البرازيلي لفريق ريال مدريد.

وتحمل كثير من السيارات الآن أعلام فرق ويرتدي الأطفال ملابس تدريب تحمل أسماء فرقهم المفضلة العربية منها والأوروبية. وقال خالد علي وهو أحد عشاق كرة القدم في غزة إن تشجيع مصر وبرشلونة أكثر أمنا وقال:" الهتاف والغناء والرقص من أجل الفريقين أكثر أمنا بكثير من القيام بنفس الشيء من اجل فصيل تؤيده."

وقال عز الدين فلفل وهو مشجع للمنتخب المصري "الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية تعبانة (سيئة). المعابر مغلقة ومن ثم يحاول الناس التسلية عن أنفسهم." و

وافقه في الرأي رائد لافي وهو صحفي من غزة. وقال قبل أن يدير مقعده في مطعم لمشاهدة الشوط الثاني من مباراة مصر والجزائر في الدور قبل النهائي للبطولة الافريقية يوم الخميس الماضي "هناك شعور بالاحباط وعدم الثقة في القيادة سواء تلك التي في الضفة الغربية أو في قطاع غزة."

XS
SM
MD
LG