Accessibility links

عباس يلمح للموافقة على مقترح من واشنطن بعقد محادثات سلام عبر وسطاء أميركيين


ألمح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى إمكانية قبوله بمقترح أميركي لعقد محادثات مع إسرائيل عبر وسطاء أميركيين معتبرا في الوقت ذاته أن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية يقود إلى "حل قائم على دولة واحدة" فقط وليس على دولتين فلسطينية وإسرائيلية.

وأكد عباس في مقابلة مع صحيفة غارديان البريطانية أمس الأحد أنه لن يسمح بالعودة إلى "المقاومة المسلحة" كما عرض عقد مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في مقابل موافقتها على تجميد الاستيطان بالكامل لثلاثة أشهر.

وقال إنه "مستعد لاستئناف مفاوضات السلام المباشرة في حال قيام إسرائيل بتجميد البناء في المستوطنات لثلاثة أشهر والقبول بأن تكون حدود يونيو/حزيران عام 1967 أساسا لمبادلة الأراضي".

وشدد على أن هذه الأمور ليست "شروطا مسبقة بل إنها متطلبات واردة في خريطة الطريق" معتبرا أنه في حال ما لم تكن إسرائيل مستعدة للقبول بذلك فإن هذا يعني أنها لا ترغب في التوصل لحل سياسي.

وقال إنه اقترب من التوصل إلى اتفاق سلام شامل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت تجاوز "كل ما تم التفاوض عليه خلال فترة رئاسة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون".

وأضاف أن مفاوضاته مع أولمرت تجاوزت ما تم طرحه في عام 2001 بين رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ايهود باراك مشيرا إلى أن هذه المفاوضات تضمنت قضايا الحدود والقدس وعودة بعض اللاجئين إلا أن نتانياهو رفض القبول بهذه النقاط كأسس لأي مفاوضات إضافية.

لا عودة للعمل المسلح

وأكد محمود عباس أنه لن يكون هناك عودة إلى "العمل المسلح لأن ذلك من شأنه أن يدمر أراضينا ودولتنا".

واعتبر عباس أن "حركة حماس نفسها لا تقاوم، كما أنها تتحدث في الوقت الراهن عن السلام وعقد هدنة مع إسرائيل"، وذلك في إشارة إلى وقف إطلاق النار الذي تبنته الحركة منذ شهر يناير/كانون الثاني من العام الماضي.

وأكد أنه في حال قبول الإسرائيليين بإطار عمل يستند إلى الحل القائم على الدولتين وفقا لحدود عام 1967 ونهاية الاحتلال فإنه سيكون هناك تقدم في العملية السلمية.

ودافع عباس عن قرار مصر بإنشاء جدار تحت الأرض على طول حدودها مع قطاع غزة لمنع التهريب إلى القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية إنه "يؤيد الجدار المصري" معتبرا أن ذلك الجدار ينطلق من "حق سيادي مصري على أراضيها".

وأكد عباس أن "الإمدادات الشرعية إلى قطاع غزة ينبغي أن تدخل عبر المعابر القانونية" المؤدية إلى القطاع.

اتفاق المصالحة

وحول المداهمات التي نفذتها السلطة بحق أنصار حماس في الضفة الغربية، قال عباس "إننا لا نريد أن نسجن أي أعضاء سياسيين من حماس بل فقط هؤلاء الذين يقومون بإثارة الوضع الأمني".

واتهم عباس "طرف خارجي" بالوقوف خلف رفض حركة حماس للموافقة على اتفاق المصالحة الذي طرحته الحكومة المصرية مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية "كانت مستعدة لعقد انتخابات جديدة في الأراضي الفلسطينية في حال قبول حماس بهذا الاتفاق".

ونفى ما تردد حول قيام وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA بالعمل بشكل وثيق مع عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية لاعتقال وتعذيب أنصار لحركة حماس مشيرا إلى أن الدور الأميركي ظل قاصرا على تدريب وإعادة تأهيل قوات الأمن الفلسطينية كجزء من جهد دولي أوسع نطاقا.

يذكر أن الولايات المتحدة تقوم بدور نشط لإعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مائدة المفاوضات كما أنها تضغط على إسرائيل لاتخاذ إجراءات لبناء الثقة مع الفلسطينيين تتضمن إنهاء المداهمات في الضفة الغربية وتفكيك نقاط التفتيش وإطلاق سراح السجناء في حال الدخول في مفاوضات سلام غير مباشرة.

XS
SM
MD
LG