Accessibility links

أنباء تفيد بأن الكوريتين عقدتا محادثات سرية لبحث قمة محتملة بينهما


أفادت معلومات صحافية في كوريا الجنوبية الاثنين أن الكوريتين الشمالية والجنوبية عقدتا محادثات سرية في نوفمبر/ تشرين الثاني بحثتا خلالها مسألة عقد أول قمة بينهما منذ أكثر من سنتين لكنهما لم تتمكنا من تخطي الخلافات في وجهات النظر بينهما.

ونقلت صحيفة "شوسون ايلبو" عن مصادر في الحزب الحاكم والحكومة أن جولتي محادثات جرت في كايسونغ شمال الحدود بين الكوريتين في السابع والـ14 من نوفمبر/ تشرين الثاني.

ووردت هذه الأنباء عن اتصالات سرية حول قمة جديدة محتملة، بعد قمتين سابقتين عقدتا بين الكوريتين في 2000 و2007 وقد رفض مسؤولون في سيول التعليق على هذه الأنباء الصحافية.

وأبدى رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك الأسبوع الماضي استعداده للقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ إيل هذه السنة إذا أمكن ذلك، بالرغم من "التمارين" المدفعية الكورية الشمالية التي اعتبرتها سيول استفزازية.

وقال لي في مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية BBC الخميس وبحسب الترجمة التي أصدرها مكتبه: "إنني دوما على استعداد للقاء الزعيم كيم جونغ إيل".

وتابع: "لكن في حال التقينا، يجب أن نلتزم بحوار مثمر وأن نجري محادثات وافية حول المسألة النووية الكورية الشمالية".

وذكرت صحيفة "مونهوا إيلبو" استنادا إلى مصدر رئاسي أن كوريا الجنوبية وجهت رسالة إلى بيونغ يانغ عرضت فيها عقد قمة خلال النصف الأول من السنة الجارية وهي تنتظر الجواب.

وكتبت شوسون ايلبو أن فريق كوريا الشمالية في كايسونغ كان برئاسة وون تونغ يون نائب مدير دائرة جبهة الشمال الموحدة فيما ترأس فريق الجنوب مدير في وزارة إعادة التوحيد لم تحدد هويته.

وأضافت أن وون الذي كان وضع مسودة اتفاق القمة عام 2007، أعد مسودة اتفاق جديدة في كايسونغ.

لكن الصحيفة لفتت إلى أن الطرفين لم يتمكنا من التقريب بين وجهات نظرهما في ما يتعلق بمسائل البرنامج النووي الشمالي وأسرى الحرب والمخطوفين الجنوبيين المعتقلين في الشمال والمساعدات الضخمة التي يطالب بها الشمال.

وكوريا الشمالية معادية للرئيس الكوري الجنوبي منذ أن اشترط إحراز تقدم في ملف نزع سلاح بيونغ يانغ النووي، لتقديم المساعدات التي تحتاجها بيونغ يانغ.

وكتبت شوسون ايلبو أن الجنوب طالب خلال محادثات كايسونغ إدراج "نزع السلاح النووي" لكوريا الشمالية في مسودة الاتفاق فيما أصر الشمال على تعبير "إحراز تقدم في الملف النووي".

كما أوردت أن سيول طالبت بإعادة أسرى الحرب والمخطوفين من مواطنيها لكن بيونغ يانغ تمسكت بالسماح فقط بزيارات عائلية مؤقتة.

وجاء في الصحيفة أيضا أن بيونغ يانغ طالبت سيول بأن تسلم أو تتعهد بتسليم مساعدات من المواد الغذائية والأسمدة قبل عقد أي قمة جديدة، غير أن الجنوب أصر على ربط أي مساعدة بإحراز تقدم في تسوية الملفات العالقة.

محادثات بين الكوريتين بشأن منشأة حدودية

هذا، وأعلنت وزارة الوحدة في سول أن وفداً من كوريا الجنوبية يجري الاثنين محادثات مع مسؤولين من كوريا في شأن منشأة كايسونغ الحدودية.

ويعتبر كيم يونغ تاك رئيس الوفد الكوري الجنوبي أن عقد هذه المحادثات سيساعد في إيجاد حلّ للمشكلة القائمة، وقال الاثنين:

"لقد سبق أن عرضنا على كوريا الشمالية إجراء تلك المحادثات التي ستقود إلى حلّ عدد من القضايا ومنها مسألة عبور الحدود، وقضايا الاتصالات والجمارك، ومنذ أن وافقت كوريا الشمالية على عقد هذه المحادثات فستكون تلك القضايا بالطبع في مقدمة المسائل التي ستتم مناقشتها".

وفيما يخص مطالبة حكومة بيونغ يانغ برفع أجور رعاياها من العاملين في المنشأة يرد يونغ تاك:

"لقد أخطرنا الجانب الكوري الشمالي أن طرح قضايا مثل رفع مستوى الأجور سيكون متاحا عندما يرتقي مستوى الإنتاج والمنافسة بالمنشأة".

يشار إلى أن منشأة كايسونغ تضم 110 مصانع كورية جنوبية يعمل فيها نحو 40 ألف عامل من كوريا الشمالية.
XS
SM
MD
LG