Accessibility links

logo-print

ترحيب غربي حذر بالموقف الإيراني وواشنطن تدعو طهران لإبلاغ الوكالة الدولية بردها


دعت الولايات المتحدة إيران اليوم الأربعاء إلى إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بردها على المقترحات الغربية بشأن تخصيب اليورانيوم خارج إيران، وذلك في وقت استقبلت فيه الدول الغربية الموقف الإيراني بحذر مؤكدة على ضرورة عودة طهران إلى مفاوضاتها مع الدول الست المعنية بملفها النووي وإلا فإنها ستواجه عقوبات إضافية في مجلس الأمن الدولي.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي مايكل هامر في تصريحات للصحافيين إنه "إذا كانت تصريحات احمدي نجاد تعكس موقفا إيرانيا جديدا فإننا نود لو أطلعت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ذلك الموقف".

وأضاف أن الدول الغربية قدمت " عرضا متوازنا بنية حسنة يعتبر مرضيا بالنسبة إلى كافة الأطراف".

وتأتي التصريحات الأميركية في وقت استقبلت فيه الدول الغربية الأخرى بحذر موافقة إيران على تخصيب جزء من مخزونها من اليورانيوم في خارج البلاد.

وقالت الخارجية البريطانية في بيان لها إن اقتراح ايران تخصيب جزء من اليورانيوم النووي في الخارج هو موقف "ايجابي" اذا كان ذلك يعني قبولها بعرض الدول الغربية، مؤكدة في الوقت ذاته أن عودة طهران إلى مفاوضات مجموعة الست لا تزال مسألة "حاسمة".

وأضافت أنه "إذا أرادت إيران قبول عرض الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تخصيب يورانيوم في الخارج فإن ذلك سيشكل إشارة إيجابية على رغبتها في إجراء حوار مع المجموعة الدولية حول الملف النووي".

واعتبرت الوزارة أن إجراء إيران مفاوضات جديدة مع الدول الست يظل "النقطة الحاسمة لتبديد القلق الدولي الشديد حول برنامجها النووي".

ترحيب روسي

ومن ناحيته، أعلن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف اليوم الأربعاء أن عودة إيران إلى القبول باتفاق تبادل اليوارنيوم الذي طرح في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أمر "مرحب به إذا ما تم التأكد منه".

وأوضح لافروف للصحافيين إثر اجتماعه مع نظيره النرويجي يوناس غار ستوري أنه "إذا كانت إيران مستعدة للعودة إلى الاتفاق الأصلي فلا يمكننا إلا الترحيب بذلك".

وتعد روسيا من الدول القريبة من إيران وظلت رافضة مع الصين لفرض عقوبات إضافية على الجمهورية الإسلامية.

دعوة للمفاوضات

وبدوره أكد وزير الخارجية الصينية يانغ جيشي اليوم الأربعاء في باريس على ضرورة مواصلة المفاوضات مع إيران حول ملفها النووي.

وقال في ختام لقاء مع نظيره الفرنسي برنار كوشنير إن "المحادثات جارية حول تزويد إيران بالوقود النووي".

من جهته اعتبر كوشنير أنه ليس هناك "ردا رسميا على طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية" التي قدمت عرضا لطهران يهدف إلى تحويل اليورانيوم منخفض التخصيب إلى وقود عالي التخصيب تحتاجه إيران لمفاعلها للابحاث في طهران.

الدعوة لتنازلات إيرانية

وبدوره، قال جيدو فسترفيله وزير خارجية ألمانيا اليوم الأربعاء إنه على إيران تقديم تنازلات حقيقية فيما يتصل ببرنامجها النووي ولا تكتفي بمجرد الحديث عن التنازلات.

وأضاف فسترفيله لتلفزيون N-24 أنه "إذا لم يحدث هذا وكانت كل هذه مجرد تكتيكات فإن المجتمع الدولي سيوافق على اتخاذ مزيد من الإجراءات، وحينذاك لا يمكن استبعاد العقوبات."

واعتبر أن العودة الجادة للمفاوضات هي وحدها التي ستمنع المجتمع الدولي من اتخاذ مزيد من الإجراءات وفرض مزيد من العقوبات على إيران.

يذكر أن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد قد قال أمس الثلاثاء إن بلاده مستعدة لإرسال قسم من اليورانيوم منخفض التخصيب (بنسبة 3.5 بالمئة) الذي تملكه إلى الخارج لتحصل في المقابل من القوى الكبرى على وقود نووي عالي التخصيب (بنسبة 20 بالمئة) تحتاجه لمفاعل أبحاث في طهران.

وكانت إيران قد رفضت في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مقترحا من الدول الست المعنية بملفها النووي وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا يقضي بإرسال القسم الأكبر من اليورانيوم ضعيف التخصيب إلى روسيا وفرنسا لتحويله إلى وقود مخصب بنسبة 20 بالمئة لمفاعلها في طهران.

XS
SM
MD
LG