Accessibility links

مقتل ثلاثة جنود أميركيين في انفجار شمال غرب باكستان وطالبان تعلن مسؤوليتها عنه


أكدت السفارة الأميركية في باكستان مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة اثنين آخرين بجروح اليوم الأربعاء في انفجار أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل خلال تدشين مدرسة في شمال غرب باكستان.

وقالت السفارة في بيان أصدرته من مقرها في إسلام أباد إن "ثلاثة اميركيين قتلوا وأصيب اثنان بجروح" مشيرة إلى أن القتلى هم من "العسكريين المتواجدين في باكستان كمدربين بدعوة من حرس الحدود التابع للجيش الباكستاني".

وأضافت السفارة في بيانها أن الجنود القتلى "كانوا يحضرون تدشين مدرسة للفتيات تم تحديثها بفضل مساعدة إنسانية أميركية".

وكان الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال اطهر عباس قد ذكر في وقت سابق أن "ثلاثة جنود أميركيين يعملون كمدربين قتلوا في الانفجار"، وذلك من دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول ظروف الانفجار.

وقالت السلطات المحلية إن العسكريين الأميركيين كانوا في قافلة تنقل موظفين في وكالات إنسانية وصحافيين في إطار تدشين مدرسة للفتيات أعيد بناؤها بعدما نسفها مسلحو طالبان في شهر يناير/كانون الثاني عام 2009.

وأضافت السلطات أن أربعة طالبات تتراوح اعمارهن بين 10 و 15 عاما قتلن أمام مدرستهن قبل وصول القافلة، فيما أصيب 60 شخصا آخرين غالبيتهم من التلاميذ.

ووقع الهجوم في قرية كوتو في إقليم دير السفلى حيث يطارد الجيش الباكستاني مسلحي طالبان منذ عام 2009.

طالبان تعلن مسؤوليتها

ومن ناحيتها، أعلنت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عن الانفجار الذي أودى بحياة ثلاثة جنود أميركيين.

وقال المتحدث باسم الحركة عزام طارق في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية إن الحركة "تعلن مسؤوليتها عن الانفجار"

وأضاف أن القتلى الأميركيين الثلاثة كانوا "يعملون لحساب شركة بلاك ووتر الأمنية" في إشارة إلى هذه الشركة الأمنية الأميركية الخاصة التي أصبح اسمها X Services .

وقال المتحدث باسم طالبان "إننا نعلم أن بلاك ووتر مسؤولة عن اعتداءات في بيشاور ومدن باكستانية أخرى، وقد حذرنا من أننا سنثأر للقتلى الأبرياء في بيشاور وهذا ما قمنا به اليوم"، على حد قوله.

وتعد حركة طالبان الباكستانية مسؤولة عن معظم الاعتداءات التي أوقعت حوالى ثلاثة آلاف قتيل خلال سنتين ونصف السنة، لكنها لا تتبنى الهجمات التي تستهدف المدنيين وتتهم بانتظام شركة بلاك ووتر بارتكابها بدعوى أن الشركة تسعى لتحريض الناس ضد طالبان.

ارتفاع عدد القتلى

وعلى صعيد آخر، أعلنت السلطات المحلية الباكستانية اليوم الأربعاء ارتفاع حصيلة القتلى في غارة شنتها طائرات أميركية بدون طيار أمس الثلاثاء إلى 31 شخصا غالبيتهم من المتمردين.

وقال مسؤول عسكري رفيع المستوى في بيشاور رفض الكشف عن اسمه إن "القرويين انتشلوا مزيدا من الجثث ليلا" مشيرا إلى أن عدد القتلى بلغ "31 شخصا على الأقل، أغلبهم من المتمردين الإسلاميين".

ويتعذر تأكيد هذه الحصيلة من مصادر مستقلة، غير ان مسؤولين عسكريين وإداريين أكدوها لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى إفادات السكان.

وقال شهود ومسؤولون إداريون وعسكريون إنهم أحصوا عشر طائرات بدون طيار وانفجار 18 صاروخا على الأقل في الهجوم الذي تركز مساء الثلاثاء على مقار ومعسكرات تدريب للمتمردين في محيط منطقة داتاخيل، وهي منطقة نائية جدا في الجبال في ولاية وزيرستان الشمالية المتاخمة لأفغانستان.

XS
SM
MD
LG