Accessibility links

كرزاي يجري محادثات مع العاهل السعودي سعيا للحصول على دعمه للمصالحة مع حركة طالبان


أجرى الرئيس الأفغاني حميد كرزاي محادثات مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الأربعاء في إطار مساعيه للحصول على دعم لجهوده الهادفة لإجراء مصالحة مع حركة طالبان.

وقد التقى كرزاي مع العاهل السعودي وعدد من كبار المسؤولين في الرياض في مزرعة العاهل السعودي في الجنادرية على مشارف الرياض.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن الزعيمين بحثا "الجهود الدولية المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في أفغانستان إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين".

وفي وقت سابق من العام الماضي استضافت السعودية مناقشات سرية بين طالبان ومسؤولين أفغان، إلا أنها لم تحقق انفراجا.

وأصرت السعودية على أن توقف حركة طالبان احتضان عناصر القاعدة في أفغانستان وباكستان قبل أن تمنح تأييدها التام لأية محادثات سلام.

وفي مقابلة مع صحيفة عكاظ نشرتها الأربعاء، قال كرزاي "نحن ندرك الحاجة الملحة لتحسين الوضع الأمني لأننا نؤمن أنه لن يتم تحقيق أي تطور بدون الأمن والاستقرار".

ويأتي اللقاء بين كرزاي والعاهل السعودي بعد مؤتمر عقد في لندن بمشاركة نحو 70 دولة ومنظمة لمناقشة مشاكل أفغانستان ومحاولة إيجاد سبل لإنهاء الحرب في ذلك البلد.

وأعرب كرزاي عن رغبته في تشكيل مجلس وطني للسلام والمصالحة وإعادة الاندماج، ينتج عنه "جيرغا السلام"، وهو مجلس أعلى يجمع قادة القبائل الأفغانية، على أن يلعب الملك عبدالله "دورا أساسيا" في ذلك.

ووافقت السعودية في ذلك المؤتمر على عقد مؤتمر متابعة لدول الخليج وغيرها من الدول المانحة لافغانتسان في نهاية فبراير/شباط.

وفي وقت سابق من الأربعاء ألغى كرزاي لقاء كان من المقرر أن يعقده مع أكمل الدين احسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي لبحث الرغبة في عقد مؤتمر للعلماء المسلمين في أفغانستان ومن بينهم ممثلون عن طالبان.

وقال متحدث باسم المنظمة إن الإلغاء سببه تعارض في جدول المواعيد.

هجوم واسع على ولاية هلمند

على صعيد آخر، صرح مسؤولون أفغان الأربعاء بأن آلاف الجنود من القوات الأفغانية والقوات التابعة لحلف شمال الأطلسي يستعدون لشن هجوم واسع على ولاية هلمند الجنوبية التي تعتبر معقلا للمتشددين الإسلاميين المستمر منذ أكثر من ثماني سنوات.

وقال محمد زاهر عظيمي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية إن قوات الأمن الأفغانية ستقود تلك العملية في إطار خطط لتسليمها مسؤولية الجيش والشرطة للحكومة الأفغانية.

وصرح عظيمي للصحافيين بأن هذه "ستكون عملية مشتركة بين الجيش الأفغاني والشرطة الأفغانية وقوات المارينز الأميركية والقوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان "ايساف"، بقيادة القوات الأفغانية.

ولم يكشف عظيمي عن الموعد المحدد للعملية، إلا أنه قال إنه من المتوقع شنها على منطقة مارجاه في الولايات المضطربة خلال أيام.

ويبدو أن هذه العملية ستجري على غرار العملية التي جرت في ولاية غارمزير العام الماضي عندما قادت قوات المارينز الأميركية القوات الدولية والأفغانية في تطهير المنطقة من مسلحي طالبان والسيطرة عليها وتمهيد الطريق لخطط التنمية فيها.

وصرح ايريك تريمبلي المتحدث باسم حلف الأطلسي للصحافيين "سنتوجه مع قوات الأمن الأفغانية لتطهير المنطقة والسيطرة عليها وبناء بدائل لجميع الأفغان".

وستكون هذه واحدة من أكبر العمليات منذ بدء الحرب سيركز خلالها آلاف من الجنود على منطقة تعتبر المعقل الأخير لسيطرة طالبان.

وأوضح تريمبلي أنه سيشارك في العملية "ألف من رجال الشرطة الأفغانية على الأقل، وآلاف من الجنود الأفغان وعدة آلاف من قوات ايساف".

وينتشر نحو 113 ألف جندي من القوات الأميركية وحلف الأطلسي في أفغانستان لقتال المتمردين من طالبان وغيرها من الجماعات المسلحة، ويتوقع انتشار 40 ألف جندي أجنبي إضافي في هذا البلد المضطرب خلال الأشهر القادمة.
XS
SM
MD
LG