Accessibility links

الاتحاد الأوروبي يعبر عن استيائه لإلغاء القمة الأميركية الأوروبية ويرفض التهميش الدولي


ألمح الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس إلى استيائه من تراجع الرئيس باراك أوباما عن عقد القمة الأميركية الأوروبية التي كان من المقرر عقدها في أواخر شهر مايو/أيار القادم معتبرا أن هذا الإرجاء من شأنه أن "يؤخر البرنامج الطموح عبر الأطلسي".

وقالت الرئاسة الأسبانية للاتحاد الأوروبي إن على أوروبا أن تثبت لواشنطن أنها "موجودة" وألا تخشى التهميش على الساحة الدولية.

وأكد وزير الخارجية الأسبانية ميغيل انخيل موراتينوس أمام البرلمان الأوروبي أن الاتحاد عليه أن "يثبت لأصدقائنا الأميركيين أن أوروبا موجودة، وأننا نستطيع في عالم معقد أن ندافع عن قيمنا بصورة أفضل إن تحركت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يدا بيد".

وتابع أن أوروبا حاليا "في موقع دفاعي على الدوام" لكن عليها "ألا تخشى مجموعة الاثنتين"، في إشارة إلى كتلة الولايات المتحدة والصين التي يصعب على الأوروبيين إسماع صوتهم في ظلها.

وحاول موراتينوس التقليل من دلالات قرار أوباما بإرجاء القمة الأميركية الأوروبية، مؤكدا أن "إرجاء" القمة التي كانت مقررة أصلا أواخر مايو/أيار في مدريد يعود إلى وجود "مشاكل في الجدول الزمني".

غير أن موراتينوس أبدى بعض "المرارة"، معتبرا أن هذا الإرجاء "قد يؤخر انطلاقة البرنامج الطموح عبر الأطلسي" بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

يذكر أن مسؤولا أميركيا رفيع المستوى كان قد برر قرار أوباما بإلغاء القمة بما اعتبره فوضى في التمثيل الخارجي للاتحاد الأوروبي بعد سريان اتفاقية لشبونة وليس مشاكل في الجدول الزمني.

وكان الرئيس أوباما قد قرر عدم عقد هذه القمة رفيعة المستوى التي اعتبرتها اسبانيا انجازا في رئاستها للاتحاد الأوروبي المستمرة حتى أخر يونيو/حزيران القادم مما شكل صفعة قاسية لمدريد وأوروبا ككل.

المعلومات المصرفية

وعلى صعيد آخر، صوتت لجنة رئيسية في البرلمان الأوروبي اليوم الخميس ضد اتفاق مثير للجدل يتيح للولايات المتحدة الإطلاع على معطيات مصرفية لمواطنين أوروبيين في إطار مكافحة الإرهاب.

ومن شأن هذا التصويت أن يثير حفيظة الولايات المتحدة التي كانت حذرت من "خطأ مأساوي" يمكن أن يعرقل الوقاية من الاعتداءات على ضفتي الأطلسي في وقت تمر فيه العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بمرحلة دقيقة.

وصوت أغلبية أعضاء لجنة الحريات المدنية والعدل صاحبة الصلاحية في هذا الملف، ضد القرار، وأوصوا البرلمان بعدم التصديق عليه أثناء التصويت النهائي المقرر الأسبوع المقبل في جلسة علنية في ستراسبورغ.

واعتبر أعضاء اللجنة أن الاتفاق يتيح للسلطات الأميركية الوصول إلى معلومات شبكة سويفت المصرفية بدون أن يوفر ضمانات كافية لحماية هذه المعطيات الخاصة، مما يشكل تعديا على الخصوصية الشخصية.

وعارض الاتفاق 29 عضوا في لجنة الحريات الحريصة تقليديا على احترام الحقوق الفردية، ووافق عليه 23 عضوا في حين امتنع عضو واحد عن التصويت.

يذكر أن شبكة سويفت المصرفية هي أداة تعاونية بين البنوك مقرها قرب بروكسل وتتولى معالجة المعلومات المصرفية لنحو ثمانية آلاف مؤسسة مالية في العالم.

XS
SM
MD
LG