Accessibility links

logo-print

واشنطن تنفي تدخلها في العملية الانتخابية وسط اتهامات عراقية


نفى السفير الأميركي لدى العراق ضلوع بلاده بأي شكل من الأشكال بقرار هيئة التمييز العراقية المتعلق بتأجيل النظر في قضية استبعاد مرشحين برلمانيين عن الانتخابات العامة، وذلك وسط اتهامات مسؤولين عراقيين لواشنطن بالوقوف وراء القرار الأخير.

وقال هيل في مقابلة مع"راديو سوا" في بغداد يوم الخميس إن القرار عراقي محض، مشددا على أن الولايات المتحدة تدعم وتحترم الدستور العراقي وما تضمنه من بنود تتعلق باجتثاث عناصر حزب البعث العراقي.

وأعرب المسؤول الأميركي في معرض حديثه عن اعتقاده بأن "القرار اتخذ في ضوء القلق الذي كان موجودا لمحاولة الفصل في قضايا كثيرة جدا في وقت قصير جدا،" مضيفا "حسب ما فهمت أن القرار كان قرارا إجرائيا" لا يستند على كون هؤلاء الأشخاص مذنبين أو أبرياء.

ودعا هيل الأحزاب العراقية إلى استثمار الوقت المتبقي على موعد الانتخابات في عرض برامجها على الناخبين، مشيرا إلى أهمية الانتخابات النيابية القادمة في تقرير مستقبل العراق.

القرار اتخذ في واشنطن

ومن جهته، قال رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي بهاء الأعرجي إن قرار هيئة التمييز قرار سياسي "اتخذ في الولايات المتحدة من قبل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن وكذلك من أناب نفسه عن البعثيين وهو طارق الهاشمي، ولذلك أبلغنا هيئة المساءلة والعدالة بضرورة تطبيق إجراءات اجتثاث البعث على طارق الهاشمي كونه روج لهذا الحزب،" على حد تعبيره.

واعتبر الأعرجي أن قرار الهيئة التمييزية مخالف للدستور والقانون، قائلا إنه ليس من اختصاص الهيئة التمييزية مخاطبة مفوضية الانتخابات والسماح بمشاركة المستبعدين من الانتخابات البرلمانية المزمع تنظيمها في السابع من الشهر المقبل.

إنهاء الأزمة

من جانبه أكد رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني النائب صالح المطلك أن قرار الهيئة التمييزية بعيد عن التأثيرات الخارجية "ولا علاقة له بمقترحات بايدن،" لافتا الانتباه إلى أن صدور مثل هذا القرار يرمي إلى سحب فتيل الأزمة من الشارع العراقي.


وكانت الهيئة التمييزية قد أرجأت النظر بالطعون المقدمة من قبل الكيانات والمرشحين المستبعدين من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وعددهم نحو 510 مرشحين بتهمة الانتماء لحزب البعث، إلى ما بعد الانتخابات والسماح لهم بالمشاركة فيها ما أثار حفيظة بعض الكتل والأحزاب السياسية التي دعت إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس النواب لمناقشة هذه القضية.

ترحيب أميركي

وفي السياق ذاته، رحبت وزارة الخارجية الأميركية بقرار الهيئة التمييزية، مشددة على أنه قرار عراقي محض.

وقال المتحدث باسم الوزارة فيليب كراولي إن القرار "قرار عراقي وإجراء عراقي،" مؤكدا دعم واشنطن لإجراء انتخابات شفافة تشمل جميع العراقيين ويمكن للشعب العراقي أن ينظر إليها باعتبارها انتخابات شرعية وذات مصداقية، حسب قوله.

وأضاف كراولي أن بلاده ستركز الآن على مساعدة الحكومة العراقية لإرسال مراقبين دوليين لمراقبة الانتخابات وتنفيذ مبادرة لتثقيف الناخبين، مؤكدا أن الإدارة الأميركية لا تشجع أي إجراء من شأنه أن يعيق تشكيل حكومة فعالة تحظى بثقة الشعب العراقي.

اجتماع موسع لبحث القرار

وجه رئيس البرلمان العراقي أياد السامرائي دعوة لعقد اجتماع موسع يحضره أعضاء الحكومة برئاسة جلال طالباني وهيئة القضاء وأعضاء مجلس النواب يوم غد السبت لمناقشة قرار هيئة التمييز قبل موعد عقد جلسة البرلمان الاستثنائية المقررة يوم الأحد المقبل.

وقال السامرائي في حديث لـ "راديو سوا":
XS
SM
MD
LG