Accessibility links

logo-print

الاتحاد الأفريقي يقول إن أحدث قرار للمحكمة الجنائية الدولية بشأن البشير تضر بعملية السلام


اعتبر الاتحاد الأفريقي الجمعة أن قرار المحكمة الجنائية الدولية بإعادة النظر في قرار إسقاط تهمة الإبادة الجماعية في مذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير، ضار بعملية السلام في السودان.

وأكدت مفوضية الاتحاد الأفريقي في بيان أن "الاتحاد الأفريقي أكد على الدوام تمسكه بالعدالة ورفضه التام للإفلات من العقاب، تماشيا مع المبادئ التي تأسس عليها".

وأضاف البيان: "وفي الوقت نفسه، يؤكد الاتحاد الأفريقي أن السعي لإقرار العدالة ينبغي أن يجري من دون الإضرار بالعمل المبذول من أجل السلام. إن القرار الذي اتخذته المحكمة الجنائية الدولية يتعارض" مع عملية السلام هذه.

وأمرت غرفة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية الأربعاء قضاة المحكمة الابتدائية فيها بإعادة النظر في قرارهم بعدم توجيه تهمة الإبادة الجماعية في مذكرة التوقيف الصادرة بحق عمر البشير.

وكان قضاة الدرجة الأولى أصدروا في الرابع من مارس/ آذار 2009 مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني بتهمتي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور غير أنهم اسقطوا عنه تهمة الإبادة التي طلبها مدعي عام المحكمة. وتقدم المدعي العام لويس مورينو-أوكامبو باستئناف في 6 يوليو/ تموز 2009 لضم تهمة الإبادة أيضا إلى سلسلة التهم الموجهة إلى الرئيس البشير.

الاقتتال بين متمردي دارفور أدى إلى تشريد عشرة آلاف

على صعيد آخر، اندلع قتال عنيف بين أطراف متناحرة داخل حركة تحرير السودان في منطقة جبل مرة بإقليم دارفور مما أدى إلى نزوح نحو عشرة آلاف شخص من منازلهم وفق ما صرح مسؤولون محليون وعسكريون.

وتفتت متمردو دارفور إلى عشرات الجماعات منذ أن بدأ تمردهم في عام 2003 مما يعرقل جهود السلام ويزيد من انعدام الأمن في غرب السودان حيث تقدر الأمم المتحدة أن الأزمة الإنسانية أدت إلى مقتل ما يزيد على 300 ألف شخص.

وصرح أبو القاسم حاكم ولاية غرب دارفور لرويترز يوم الخميس بأن هناك اقتتالا داخل جيش تحرير السودان.

وقال قادة عسكريون في جيش تحرير السودان لرويترز من جبل مرة إنهم على خلاف مع عبد الواحد محمد النور مؤسس حركة التمرد وزعيمها لأنهم يريدون توحيد صفوف فصائل المتمردين والمشاركة في محادثات السلام مع الحكومة لإنهاء حرب مستمرة منذ سبع سنوات.

وقال آدم إدريس أحد كبار المسؤولين في جيش تحرير السودان لرويترز في اتصال هاتفي: "عبد الواحد يرفض هذا تماما ولا نستطيع أن نعرف سبب ذلك... ثم بدأوا في اغتيال قادتنا".

ونفى النور الذي يعيش في باريس وجود أي انشقاق داخل حركته وقال إن الذين يحاربونهم عملاء للحكومة.

وأنحى إبراهيم الحلو أحد أنصار النور الذي كان يتحدث من باريس باللائمة على الحكومة السودانية في الاقتتال داخل الفصيل.

وأكدت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي التقارير التي تحدثت عن وقوع اقتتال داخل الفصيل على مدى الأيام العشرة الماضية.
XS
SM
MD
LG