Accessibility links

واشنطن تحث البرلمان الأوروبي على الموافقة على اتفاق حول نقل البيانات المصرفية


حثت الحكومة الأميركية البرلمان الأوروبي الاثنين على الموافقة على اتفاق حول نقل البيانات المصرفية في إطار مكافحة الإرهاب، وفق رسالة بعثت بها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منها.

ويهدد النواب الأوروبيون بنقض الاتفاق الذي أقره وزراء الاتحاد الأوروبي نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، حرصا على حماية خصوصية المواطنين الأوروبيين، لدى اجتماعهم الخميس.

وجاء في الرسالة التي وجهتها كلينتون وزميلها وزير المالية تيموثي غايتنر إلى رئيس البرلمان ِ الأوروبي جرزي بوزيك أن الاتفاق "مهم من أجل جهودنا المشتركة في مكافحة الإرهاب".

وقد أعرب الوزيران عن أملهما الخالص في أن يوافق البرلمان الأوروبي على الاتفاق الموقت بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والذي "يتضمن معطيات هادفة وقيمة" ويتضمن التزاما أميركيا جديا بحماية أمن وخصوصية الأوروبيين.

ويسعى الوزيران بذلك إلى إعطاء تعهدات للنواب الأوروبيين مؤكدين أن آراءهم ستؤخذ في الاعتبار في أي مفاوضات مستقبلية حول الموضوع.

وكانت حكومات الاتحاد الأوروبي قد وافقت في الثلاثين من نوفمبر/تشرين الثاني على توقيع اتفاق مرحلي يسمح للولايات المتحدة بمواصلة الاطلاع على المعطيات المصرفية لمواطنيها في إطار برنامج مراقبة تمويل الإرهاب.

وكان مقررا أن يدخل هذا الاتفاق الموقت الذي وضع لتسعة أشهر، حيز التنفيذ في الأول من فبراير/شباط. ويسمح لوزارة الخزانة الأميركية بمواصلة الاطلاع على المعلومات المصرفية التي تديرها شبكة "سويفت" -كما تفعل منذ اعتداءات سبتمبر/أيلول 2001.

وتتعامل هذه الشبكة الخاصة مع تدفق الأموال لنحو ثمانية آلاف مصرف في العالم.

ولا ينفرد الأميركيون بالشعور بالقلق من احتمال رفض البرلمانيين الاتفاق. وقال دبلوماسي أوروبي "صحيح أن ثمة رهانات" في مجال مكافحة الإرهاب. وأضاف "انها قضية أمنية بالنسبة إلى أوروبا والولايات المتحدة".

وفي تقرير سري وزع على نواب أوروبيين وحصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه، وصف القاضي الفرنسي المتخصص في مكافحة الإرهاب سابقا جان لوي بروغيير البرنامج بأنه مصدر ذو قيمة ثمينة جدا لمعلومات ذات مصداقية تهدف إلى حماية أوروبا والمواطنين الأوروبيين.

وسمح تحليل معطيات "سويفت" خصوصا بإحباط اعتداءات استهدفت طائرات أميركية أقلعت من بريطانيا سنة 2006 وتفكيك شبكة تابعة لتنظيم القاعدة في ألمانيا سنة 2007 واخرى في اسبانيا سنة 2008.

تشكيل حكومة إقتصادية للإتحاد

على صعيد آخر، اقترح رئيس الإتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي تشكيل "حكومة اقتصادية" للاتحاد بهدف تنسيق سياسات مواجهة الأزمة الإقتصادية بشكل أفضل، وذلك في وثيقة حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية الاثنين.

وقال فون رومبوي بحسب الوثيقة إن رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الأوروبي هم مسؤولون اليوم عن الإستراتيجية الاقتصادية لحكوماتهم الوطنية. وفي المستقبل، "ينبغي أن يكونوا كذلك على مستوى الاتحاد الأوروبي".

وأضاف رئيس الوزراء البلجيكي السابق "سواء سمينا ذلك تنسيقا للسياسات أو حكومة اقتصادية"، فان القادة الأوروبيين هم الوحيدون القادرون على بلورة "إستراتيجية مشتركة تهدف إلى خلق مزيد من النمو ومزيد من الوظائف".

وسترفع هذه الاقتراحات إلى قادة الدول الـ27 الذين يعقدون الخميس قمة في بروكسل ستبحث خصوصا الوضع المالي الكارثي في اليونان.

وفي هذا الصدد، قال فون رومبوي إن التطورات الأخيرة في منطقة اليورو تظهر أن تعزيز الية الحكم بات أمرا ملحا.

والحديث عن "حكومة اقتصادية" من شأنه إرضاء فرنسا التي تسعى إلى مشروع مماثل منذ أعوام. وينوي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي التقدم باقتراحات في هذا المعنى الخميس. لكن دولا أخرى لا تزال تبدي حذرا وخصوصا ألمانيا وبريطانيا.

وستخصص قمة الخميس لوضع أسس إستراتيجية اقتصادية جديدة للاتحاد الأوروبي، محورها الاستثمار في الأبحاث والاقتصاد "الأخضر" والتجديد، بحيث تحل محل إستراتيجية برشلونة.

وكانت إستراتيجية برشلونة قد انطلقت عام 2000، وكان الهدف منها تحويل أوروبا خلال عقد من الزمن إلى الاقتصاد المعرفي الأكثر تنافسا ودينامية في العالم، لكنها أخفقت إلى حد كبير.

وفي إطار الاستراتيجية الجديدة، يقترح رئيس الاتحاد الأوروبي الحد من الأهداف المشتركة وإبقاء خمسة منها يتم تحديدها وفق وضع كل بلد.

ولضمان احترام الدول الأوروبية لالتزاماتها، اسقط فون رومبوي فكرة العقوبات المالية التي سبق أن طرحتها الرئاسة الاسبانية.
XS
SM
MD
LG