Accessibility links

1 عاجل
  • رويترز: انفجار في محيط الكاتدرائية المرقسية في العباسية بالقاهرة

محللون يقولون إن انفتاح واشنطن على دمشق لن يحقق سوى مكاسب متواضعة


قال محللون إن فريق الرئيس باراك أوباما لن يحقق سوى مكاسب متواضعة من إنهاء قطيعة استمرت خمس سنوات مع دمشق، لكنه سيجد صعوبة إن لم يكن استحالة في إبعاد سوريا عن حليفها الإيراني وفي كسر جمود عملية السلام في الشرق الأوسط.

وكانت إدارة أوباما قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها قدمت اسم سفيرها الجديد إلى دمشق، اثر جهود تواصلت لنحو سنة.

وتقول سوريا إنها تعكف على دراسة الاسم المقترح الذي يعتقد على نطاق واسع أنه روبرت فورد، الدبلوماسي المتمرس الذي سبق وشغل مناصب في كل من الجزائر والعراق.

وإذا ما تمت الموافقة عليه سيكون فورد أول سفير أميركي لدى دمشق منذ استدعاء السفير السابق عقب اغتيال رئيس الوزارء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط 2005 حين أشير بأصابع الاتهام إلى سوريا.

ويقول المحللون إن تحسن العلاقات يمكن أن يسمح لواشنطن بتحقيق مكاسب من التعاون الاستخباراتي مع دمشق وتحسين فرص التوصل لسلام سوري-إسرائيلي، حتى وإن كان السلام الفلسطيني-الإسرائيلي لا يزال بعيد المنال.

من ناحية أخرى، كشف الصحافي الأميركي سيمور هيرش في صحيفة نيويوركر الأسبوع الماضي، أن الاستخبارات السورية استأنفت بالفعل التعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي.آي.ايه" وجهاز الاستخبارات البريطاني "ام.آي6.".

وقال آرون ديفيد ميلر المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط في إدارات أميركية سابقة إن واشنطن لن تحقق سوى أهداف متواضعة من هذا التقارب مع سوريا، مثل تقاسم المعلومات الاستخباراتية.

وقال ميلر لوكالة الصحافة الفرنسية إن تعيين سفير "لا يعكس تحسنا كبيرا بغض النظر عن التحول في العلاقات الأميركية-السورية".

وقال إن سوريا دولة صعبة المراس لان الرئيس بشار الأسد، الذي ينتمي للطائفة العلوية، يركز في المقام الأول على ضمان استمرار نظامه، وهذا يعني إقامة علاقات إستراتيجية مع إيران الشيعية.

وأوضح "لا أقول أن العلاقة غير عرضة للتغيير، لكنها لن تتغير إلا إذا اقنع السوريون أنفسهم بأنه يمكنهم الحصول على احتياجاتهم من مكان آخر".

وتأتي احتياجات سوريا من تأثيرها في لبنان عن طريق دعم حزب الله، الذي تدعمه أيضا إيران في حملته المستمرة منذ عشرات السنين ضد إسرائيل.

وقال ميلر "طالما بقيت علاقة حزب الله وإيران بهذا التقارب، فان السوريين سيبقون على تحالفهم مع إيران".

وقال إن سوريا التي غالبية سكانها من المسلمين السنة، تعتبر إيران حاجزا يقيها من عالم عربي سني لا تثق به، وفي نفس الوقت تتطلع إلى طهران الغنية بالطاقة لدعمها اقتصاديا.

هذا وترغب سوريا في أن تعيد إسرائيل هضبة الجولان المحتلة منذ 1967، بحسب ما قال ميلر، الأكاديمي السياسي في مركز وودرو ويلسون.

ورغم ذلك يقر ميلر بجدوى الجهود لتحسين العلاقات الأميركية-السورية و"إدارة" لبنان، وبدء محادثات سلام سورية-إسرائيلية، وحتى "إثارة أعصاب الإيرانيين" كما هو مرجح مع تعيين السفير.

كما أن جون الترمان الموظف السابق في دائرة التخطيط السياسي بوزارة الخارجية الأميركية لم يتوقع أن تتخلى سوريا عن تحالفها الاستراتيجي مع إيران، لكنه قد "تعيد توازن علاقتها" مع طهران وواشنطن. ومن شأن هذا أن يضعف الطموحات الإيرانية في المنطقة.

وقال المحلل في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية لوكالة الصحافة الفرنسية "إن معاناة إيران من مزيد من العزلة سيدفعها إلى أن تكون أكثر حذرا في تعاطيها مع الدول الأخرى خشية زيادة عزلتها".

وتتهم واشنطن دمشق أيضا بالتغاضي عن المسلحين الذين يعبرون حدودها إلى العراق.
XS
SM
MD
LG