Accessibility links

علاوي يقول إن حظر خوض مرشحين للإنتخابات يهدد بجر العراق إلى أتون حرب أهلية


قال اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي الأسبق ورئيس قائمة تعتبر منافسا قويا في الإنتخابات القادمة إن حظر خوض مرشحين للانتخابات بتهمة الصلة بحزب البعث الذي كان يتزعمه صدام حسين يهدد بجر العراق إلى أتون حرب أهلية.

وقال علاوي الذي يتزعم قائمة العراقية لخوض انتخابات السابع من مارس/ آذار القادم الإثنين إن الحظر سيؤدي إلى عودة الهجمات الطائفية ويعكس اتجاه تراجع أعمال العنف الذي شهده العراق خلال العامين الماضيين والذي سمح للقوات الأميركية بالتطلع إلى عام 2011 كموعد للانسحاب وللعراق بان يوقع اتفاقات نفطية كبرى.

وكانت لجنة يرأسها ساسة من الشيعة قد فرضت في شهر يناير/كانون الثاني حظرا على نحو 500 مرشح بسبب مزاعم بوجود صلات بينهم وبين حزب البعث المحظور مما تسبب في موجة من الغضب في دولة خرجت لتوها من أعوام إراقة الدماء الطائفية التي لاقى فيها عشرات الآلاف من الأشخاص حتفهم.

وقال علاوي في مقابلة مع وكالة أنباء رويترز "هذا سيضع العراق في خانة الطائفية وعلى الطريق نحو الحرب الأهلية."

وأضاف "إذا استمر الحظر كما هو وكما اتفق وبستار يحجب الناس فسيؤدي هذا إلى توترات طائفية بالغة الشدة."

وكان حزب البعث إبان حكم صدام حسين قد قمع بوحشية الأكراد والشيعة العراقيين وحلت لجنة المساءلة والعدالة محل لجنة اجتثاث البعث التي شكلها الإداريون الأميركيون لاستئصال أنصار صدام حسين بعد أن أطاحت به القوات الأميركية في عام 2003.

وتابع علاوي الشيعي العلماني الذي قال إنه نجا من محاولة اغتيال على أيدي عملاء البعث بسبب معارضته لحكم الحزب قائلا إنه يؤيد معاقبة أعضاء الحزب الذين ثبت أنهم ارتكبوا جرائم ضد الشعب العراقي.

لكنه قال إن حظر المرشحين قبل الانتخابات التي تعتبر حاسمة بالنسبة لتعزيز الديموقراطية العراقية الناشئة وتسوية النزاعات بشأن الأراضي واحتياطات النفط الضخمة يعتبر تمييزا ومؤامرة لإبعاد المنافسين عن الانتخابات وتحويل الأنظار عن إخفاقات الحكومة الحالية.

وقال علاوي "بصراحة فان ما أراه هو إخفاق هائل من جانب الحكومة في تقديم الخدمات وتوفير الأمن وخفض معدلات البطالة وإتباع سياسة خارجية واضحة.. وللتستر على هذه الإخفاقات يلجأون إلى مهاجمة الآخرين."

وكان الأمين العام لقائمة العراقية صالح المطلك من بين المرشحين المحظور عليهم المشاركة وقال علاوي إنه كانت هناك محاولات لحظر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أيضا وهو عضو في القائمة.

ويعتبر الاثنان من ابرز الساسة السنة في العراق وإبعادهما عن الانتخابات سيؤجج اتهامات السنة بالتهميش على أيدي الزعماء الشيعة.

وقاطع السنة انتخابات عام 2005 بالعراق وأجج السنة المحرومون من المناصب التمرد الدموي الذي اندلع في الأعوام التالية. وتعتبر مشاركتهم في الانتخابات القادمة عاملا حاسما في ترسيخ دعائم الاستقرار المتهاوي في العراق.

وقال علاوي إن قائمته ستعقد اجتماعا لتتخذ قرارا بشأن خطوتها القادمة ودعا إلى تقديم أدلة ضد المرشحين المحظورين.

وتقوم لجنة تمييز بالنظر في 177 التماسا. لكن علاوي طالب بالسماح للمرشحين المحظورين بالظهور بشخصهم أمام اللجنة وليس فقط مجرد مراجعة أوراق ترشيحهم.
XS
SM
MD
LG