Accessibility links

مقتل 11 مدنيا صوماليا وفرار المئات من مقديشو إثر شائعات حول هجوم حكومي وشيك


لقي 11 مدنيا صوماليا على الأقل مصرعهم اليوم الأربعاء عندما ردت قوات الاتحاد الأفريقي في مقديشو على قذائف هاون أطلقها مسلحون على قاعدة لها في المدينة، حسبما قال شهود عيان ومصادر طبية.

وتأتي هذه التطورات في وقت واصل فيه سكان العاصمة الصومالية مقديشو الفرار من المدينة في ظل تفاقم التوتر بين المتمردين والقوات الحكومية التي هددت بشن هجوم واسع على المتمردين الإسلاميين بدعم من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي (اميصوم).

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الاعتقاد السائد في مقديشو أن الهجوم المرتقب سيكون أشد ضراوة بكثير من المناوشات أو اشتباكات المدفعية التي غالبا ما تقع بين القوات الموالية للحكومة الانتقالية وجنود حفظ السلام من جهة ومقاتلي حركة الشباب من جهة أخرى والتي كثيرا ما توقع العديد من الضحايا المدنيين.

وكانت الحكومة الانتقالية قد أعلنت عزمها شن هجوم عسكري واسع النطاق قريبا، بدعم من قوات اميصوم، على متمردي حركة الشباب الذين أعلنوا ولاءهم لتنظيم القاعدة وحلفائهم من الحزب الإسلامي.

ولا تسيطر الحكومة الانتقالية إلا على قسم صغير من العاصمة مقديشو بفضل الدعم الذي تلقاه من نحو خمسة آلاف جندي بوروندي وأوغندي من قوات اميصوم.

ويقول عبد الرزاق كيلو المسؤول العسكري في الحكومة الانتقالية إن الهجوم المرتقب "سيكون المعركة النهائية لتطهير العاصمة من الإرهابيين، ونحن واثقون من أنفسنا وسنحاربهم".

من جهتهم يقول مقاتلو حركة الشباب إنهم مطلعون على التحضيرات العسكرية الجارية وأنهم يستعدون لشن هجوم مضاد.

وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن جنود اميصوم انتشروا في عدة خطوط أمامية في وسط العاصمة بعد خضوعهم مؤخرا لدورة تدريبية في جيبوتي على أيدي مدربين من الجيش الفرنسي.

ومنذ ثلاثة أسابيع تشهد المعارك المعتادة في مقديشو ارتفاعا لافتا في حدتها، في ظل احتمالات بقيام القوات الحكومية باستخدام العديد من عناصر الميليشيات السابقين لصالحها.

وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة فإن 18 ألف شخص نزحوا عن مقديشو في شهر يناير/كانون الثاني الماضي جراء أعمال العنف.

ويعيش الكثير من سكان العاصمة حاليا خارج حدود المدينة في ظروف صحية يرثى لها وغالبا ما تكون حياتهم رهن المساعدات الإنسانية

XS
SM
MD
LG