Accessibility links

logo-print

واشنطن تحذر إيران من مواجهة إجراءات دولية صارمة وروسيا تعتبر العقوبات أمرا واقعيا


حذر مسؤول أميركي بارز الأربعاء من أن الولايات المتحدة قد تتخلى قريبا عن نهجها الدبلوماسي حيال إيران وتتجه نحو فرض عقوبات أكثر صرامة على الجمهورية الإسلامية بسبب برنامجها النووي فيما اعتبرت روسيا القريبة من طهران أن العقوبات باتت أمرا واقعيا.

وقالت ايلين توشير مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون ضبط الأسلحة والأمن الدولي إن واشنطن اتبعت "نهجا مزدوجا ولكنه من غير المرجح أن نتمكن من مواصلة هذا النهج وعدم الانتقال إلى مسار الضغط في وقت قريب جدا".

وأضافت توشير في تصريحات للصحافيين أثناء زيارة لمقر حلف الأطلسي في بروكسل أن "الوقت بدأ ينفد وعلينا أن نفعل الصواب ونقوم بتخفيف التوتر في المنطقة".

واعتبرت أن "إيران تسير في الاتجاه الخاطئ" مشيرة إلى أن قيام طهران بزيادة مستويات تخصيب اليورانيوم " لا يساعد على بناء الثقة".

وقالت إن إيران "تخلق شكوكا كبيرة لدى جيرانها الإقليميين والمجتمع الدولي بشكل عام حول دوافعها".

وتأتي تصريحات المسؤولة الأميركية بعد أن أعلنت إيران أمس الثلاثاء أنها بدأت في تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20 بالمئة لاستخدامه في إنتاج النظائر المشعة لأغراض طبية في مفاعلها البحثي في طهران.

الموقف الروسي

وفي غضون ذلك، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن فرض عقوبات جديدة على إيران أصبح أكثر واقعية بعد أن قررت طهران زيادة تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20 بالمئة.

وأضاف ريابكوف في تصريحات لوكالة انترفاكس الروسية اليوم الأربعاء أنه "على ضوء الوضع الجديد بالطبع، فإن مسالة العقوبات أو صياغة مسودة قرار لفرض عقوبات جديدة أصبحت أكثر واقعية".

واستدرك المسؤول الروسي مؤكدا في الوقت ذاته أن بلاده ترى أن " العقوبات ليست هي الحل للمشكلة".

وتتبنى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إضافة إلى ألمانيا "نهجا مزدوجا" من المفاوضات والعقوبات لإقناع إيران بوقف تخصيب اليورانيوم.

عقوبات أميركية

وعلى صعيد متصل، أعلنت الولايات المتحدة اليوم الأربعاء تشديد عقوباتها على إيران مستهدفة بشكل خاص المؤسسات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان لها إنها "اتخذت إجراءات إضافية في إطار تطبيق العقوبات الأميركية ضد الحرس الثوري الإيراني، تستهدف شخصا وأربع شركات" مرتبطة به سيتم تجميد أموالهم.

وبحسب الخزانة فإن الشخص الذي يطاله هذا الإجراء هو الجنرال في الحرس الثوري رستم قاسمي مشيرة إلى أن الأخير يرأس شركة "خاتم الأنبياء" التابعة لوحدة الهندسة في الحرس الثوري والتي تقوم بشق طرقات وأنفاق وشبكات للمياه ومشاريع زراعية وتقوم بمد خطوط أنابيب لنقل النفط.

واعتبرت وزارة الخزانة أن هذا المسؤول في الحرس الثوري مع أربعة فروع لشركة بناء يملكها الحرس الثوري أو يديرها، "يساهمون في نشر أسلحة الدمار الشامل".

وقال ستوارت ليفي مساعد وزير الخزانة المكلف بقضايا الإرهاب والاستخبارات المالية إن "الحرس الثوري يعزز قبضته على قطاعات مهمة في الاقتصاد الإيراني من خلال إزاحة رجال أعمال إيرانيين لصالح اشخاص يقوم هو باختيارهم، ويختبىء وراء هيئات مثل خاتم الانبياء وفروعها للحفاظ على رابط حيوي مع العالم الخارجي".

وأضاف أن إجراءات وزارته ستكشف فروع شركة خاتم الأنبياء وستساعد الشركات في العالم أجمع على تفادي شراكات أعمال تعود في النهاية بالفائدة على الحرس الثوري وأنشطته الخطيرة.

XS
SM
MD
LG