Accessibility links

logo-print

الشلل يصيب الساحل الشرقي الأميركي مع تصاعد حدة العواصف الثلجية


سادت أجواء قطبية الساحل الشرقي للولايات المتحدة اليوم الأربعاء مع تعرض المنطقة لثاني عاصفة ثلجية تاريخية في أقل من أسبوع واحد على نحو أدى إلى إغلاق مباني الحكومة الفدرالية والعديد من الإدارات وقسم من الكونغرس ومكاتب الأمم المتحدة.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية أن يبلغ معدل تساقط الثلوج خلال هذه العاصفة التي أطلق عليها اسم (الثلوج القاتلة) 36 سنتيمترا في شمال شرق البلاد بينما ارتفعت سرعة الرياح إلى قرابة 40 ميلا في الساعة.

وتضاف هذه الطبقة الجديدة من الثلوج إلى طبقة الجليد التي تكونت من الثلوج التي تساقطت في نهاية الأسبوع الماضي وبلغت سماكتها 91 سنتيمترا مما جعل هذه العاصفة ثاني أكبر عاصفة تضرب المنطقة منذ عام 1898.

ولم تفتح العديد من الوزارات الحكومية في واشنطن أبوابها اليوم الأربعاء لليوم الثالث على التوالي في سابقة هي الأولى من نوعها كما بقيت المدارس مغلقة حتى الأسبوع المقبل فيما حرص البيت الأبيض على مواصلة العمل بالموظفين الضروريين فقط وكذا الحال في قسم من الكونغرس وبعض المؤسسات الرسمية.

وطلبت الحكومة من معظم الموظفين الفدراليين البالغ عددهم 230 ألف شخص البقاء في منازلهم الأمر الذي يكلف خزانة الدولة نحو مائة مليون دولار في وقت واصلت فيه فرق إزالة الثلوج عملها لفتح الطرق.

وفي نيويورك أسدل مبنى الأمم المتحدة ستاره فيما أمر رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبيرغ بإغلاق المدارس اليوم.

وحذر مركز الأرصاد من أن العاصفة الثلجية ستستمر حتى صباح الخميس في المدينة.

ووجه مركز الأرصاد الجوية تحذيرا من عاصفة ثلجية في منطقتي نيويورك وبالتيمور بولاية ميريلاند تستمر تسع ساعات اعتبارا من مساء اليوم الأربعاء.

تساقط غزير للثلوج

وقد بدأت الثلوج تتساقط بغزارة بالفعل منذ الصباح الباكر تصاحبها رياح قوية بلغت سرعتها 50 كيلومترافي الساعة تقريبا مما جعل العاصمة الفدرالية مغطاة بالثلج.

وفي منطقة واشنطن وبالتيمور لا تزال آلاف المنازل تعيش بلا كهرباء منذ السبت أو الجمعة الماضيين، كما تزيد المخاوف من أن تؤدي الرياح العاتية المتوقعة اليوم الأربعاء إلى قطع التيار الكهربائي عن منازل أخرى.

ومع إلغاء العديد من الرحلات وإغلاق الطرق والمتاجر بسبب غياب الموظفين تعرض النشاط الاقتصادي لاضطراب كبير.

وتحسبا لذلك فضل بعض رجال الأعمال الإقامة في الفنادق الكبرى في وسط العاصمة حتى لا يتخلفوا عن مواعيدهم بسبب الطقس.

وفي ظل حالة الشلل التي أصابت العاصمة وضواحيها فقد حاول بعض السكان استغلال الشوارع شبه الفارغة لممارسة الرياضات الشتوية في وسط المدينة، بينما استعد سكان أحد الأحياء الراقية لمعركة بكرات الثلج العملاقة بعد أن قام سكان آخرون بمعركة مماثلة يوم السبت الماضي اجتذبت الآلاف لمشاهدتها.

وكانت سلطات العاصمة واشنطن وولايتي فيرجينيا وميريلاند المجاورتين قد أعلنت حالة الطوارئ تحسبا لهذه العواصف الثلجية مما سمح لها باستدعاء جنود الاحتياط في الحرس الوطني.

وحاولت وسائل الإعلام المقربة من الحزب الجمهوري المعارض استغلال العاصفة للسخرية من سياسيين ديمقراطيين يدعون إلى مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري.

واعتبرت شبكة FOX يمينية الاتجاه أن هذه الثلوج الغزيرة تثبت عدم وجود ظاهرة الاحتباس الحراري فيما سخر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين من نائب الرئيس الأميركي الأسبق آل غور بطل النضال من اجل الحفاظ على البيئة.

وفي المقابل أشار تقرير لمنظمة National Wild Life غير الحكومية إلى أن هذا الشتاء قارص البرودة ليس سوى نتيجة للتغييرات المناخية الناجمة عن النشاط البشري.

XS
SM
MD
LG