Accessibility links

كارتر يتوقع جولة إعادة للبشير في الانتخابات الرئاسية السودانية


رجح الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر أن يخوض الرئيس السوداني عمر البشير جولة إعادة أمام أحد منافسيه في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في شهر أبريل/نيسان المقبل .

وقال الرئيس الأميركي الأسبق، مؤسس مركز كارتر الذي سيقوم بمراقبة الانتخابات السودانية، إنه يعتقد أنه يوجد "احتمال كبير" أن تجري دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية.

وتابع عقب لقاءات في الخرطوم مع البشير ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان سالفا كير "إننا لا نعلم بعد ما إذا كان الرئيس البشير سيحصل على الأغلبية في الدورة الأولى .. واذا لم يحدث ذلك، وهو ما أرجحه، فستجري دورة إعادة بينه وبين الشخص الثاني الذي يحصل على ثاني أكبر عدد من الأصوات".

ومن المقرر أن تجري الانتخابات الرئاسية في 11 أبريل/نيسان القادم إلى جانب الانتخابات البرلمانية والمحلية وذلك في أول انتخابات متعددة الأحزاب تجري في السودان منذ عام 1986.

ويعد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة وياسر عرمان المسلم العلماني الذي يمثل الحركة الشعبية لتحرير السودان، المتمردة الجنوبية سابقا، المنافسين الرئيسيين للبشير الذي يتزعم حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

ويتصاعد التوتر قبل الانتخابات مع انتشار مخاوف من أن تزيد الانتخابات من حدة العنف في مناطق تعاني من أعمال العنف الاتنية التي أودت بحياة 2500 شخص في جنوب السودان في عام 2009 بمفرده.

إلا أن كارتر قال إنه لا يتوقع وقوع مزيد من أعمال العنف، معربا عن أمله في أن تنحصر أية أعمال عنف في حوادث محلية.

أعمال العنف

وأعرب كارتر عن اعتقاده بأن "الجميع في السودان يرغبون حقا في الحيلولة دون اندلاع أية أعمال عنف بعد أن عانوا من حرب فظيعة طيلة 25 عاما ".

واستدرك قائلا إن "التنافس سيكون حادا في هذه الانتخابات، ومن ثم فإنني لا أعتقد أن هناك أي شك في أن بعض الاحتكاكات ستحدث في المناطق النائية، ولكنني آمل في ألا تمتد".

ومن المقرر أن تبدأ الحملة الانتخابية بعد غد السبت وتنتهي في الثامن من أبريل/نيسان، على أن يتم إجراء عملية فرز الأصوات وإعلان النتائج من 11 إلى 18 من الشهر نفسه.

ويعتبر النزاع بين الخرطوم والمناطق المهمشة التي يعتقد سكانها أنهم لا يحصلون على نصيب عادل من الثروة الوطنية والخدمات العامة لاسيما في مناطق الجنوب ودارفور وضواحي الخرطوم إحدى القضايا السياسية الرئيسية في السودان.

وكان المكتب السياسي للحركة الشعبية لتحرير السودان اختار ياسر عرمان، وهو شمالي علماني، كمرشح للرئاسة خلال اجتماع عقد الاسبوع الماضي في جوبا، عاصمة جنوب السودان.

وأنهى اتفاق سلام تم توقيعه في شهر يناير/كانون الثاني عام 2005 حربا أهلية حصدت نحو مليون قتيل واستمرت 21 عاما بين الشمال ذي الأكثرية المسلمة والجنوب ذي الأكثرية المسيحية والأرواحية.

ونص الإتفاق على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومحلية تقرر موعدها في شهر أبريل/نيسان المقبل، فضلا عن استفتاء حول انفصال الجنوب تقرر موعده في شهر يناير/كانون الثاني عام 2011.

وخاضت الحركة الشعبية لتحرير السودان حربا ضد الخرطوم بين 1983 و2005 تحت شعار "سودان جديد"، بهدف "إعادة بناء الجمهورية السودانية على أساس فدرالية تتمثل فيها كل مناطق البلاد في حكومة الخرطوم"، المتهمة بأن الإسلاميين وأبناء القبائل العربية في الشمال يسيطرون عليها.

XS
SM
MD
LG